جزار داعش البريطاني في قبضة الشرطة الإسبانية
ألميريا (إسبانيا) - قالت الحكومة الإسبانية إن الشرطة اعتقلت مغني الراب السابق البريطاني عبدالمجيد عبدالباري وهو أحد أهم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المطلوبين في أوروبا، وذلك في بلدة ألميريا بجنوب البلاد.
وقالت وزارة الداخلية في بيان في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إن الرجل، وهو من أصول مصرية قاتل في سوريا والعراق، كان يختبئ في شقة مع شخصين آخرين اعتُقلا أيضا وتعمل الشرطة على تحديد هويتهما.
وأوضحت أن عبدالباري (29 سنة) ظهر في صور وفيديوهات دعائية دموية لجرائم تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف البيان "أمضى الرجل المعتقل عدة سنوات في منطقة سوريا والعراق وبدت عليه سمات خاصة مثل طبيعة تعكس عنفا إجراميا بالغا لفتت انتباه الشرطة وأجهزة المخابرات في أوروبا".
وجاء الثلاثة عبر شمال أفريقيا وكانوا يتجنبون جذب الانتباه خلال العزل العام المفروض في إسبانيا، إذ كانوا يغادرون الشقة منفردين واضعين كمامات.
ونشرت الشرطة الإسبانية فيديو يوثق عملية الاعتقال على تويتر.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، مايلز كاغينز، إن مغني الراب البريطاني السابق "هو جزار مزعوم لداعش".
وتلاحق الشرطة عشرات المسلمين الإسبان الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وربما يريدون الآن شن هجمات في بلدهم على غرار هجوم قُتل فيه 16 شخصا في برشلونة في عام 2017.
وهدد عبدالباري الذي جرد من الجنسية البريطانية في السنوات الماضية البلدان الغربية بالموت عبر فيديوهات دعائية لداعش.
وقالت صحيفة ذا غارديان البريطانية إن عبدالباري مارس فن الراب لمدة قصيرة تحت اسم Lyricist Jinn و L Jinny عندما كان يقطن غرب لندن ضمن فرقة تحمل اسم "المثلث الأسود"، لكن بعد انغماسه في التعاليم المتطرفة ترك حياته وأصدقائه ليتوجه إلى الرقة شمال سوريا لينضم إلى التنظيم الإرهابي عام 2013، ثم هرب إلى تركيا عام 2015، حيث تم بعدها فقدان أثره ما أثار شكوكا حول تسلله بطريقة غير شرعية إلى اليونان ثم الأراضي الإسبانية.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن لعبدالباري تاريخا متأصلا في الإرهاب فهو نجل عادل عبدالباري الذي أدين سابقا بتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا والتي أدت إلى مقتل 213 شخصا.