جمعية تونسية تدافع عن المثليين تحسم معركة قضائية لصالحها

محكمة الاستئناف بتونس تؤيد حكما يقضي بأن تواصل جمعية شمس نشاطها في قضية رفعها عليها المكلف العام بنزاعات الدولة.


شمس تعد بمواصلة العمل من أجل المطالبة بالغاء تجريم المثلية الجنسية في تونس


مشروع قانون يتضمن اقتراحات لعدم تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من جنس واحد

تونس - ايدت محكمة الاستئناف بتونس الاثنين حكما يقضي بأن تواصل جمعية تدافع عن حقوق المثليين نشاطها في قضية رفعها عليها المكلف العام بنزاعات الدولة.

وقال علاء الخميري محامي الجمعية "قررت محكمة الاستئناف بتونس في اطار الدعوة المرفوعة ضد جمعية شمس من طرف المكلف العام بنزاعات الدولة، إقرار الحكم الابتدائي والذي يعطي الحق لجمعية شمس بالتواجد القانوني".

وفي 4 كانون الثاني/يناير 2016، أمرت محكمة ابتدائية في تونس جمعية "شمس" بتعليق أنشطتها لمدة 30 يوما استجابة لشكوى قدمها الكاتب العام للحكومة بأن الجمعية تنتهك مرسوم الجمعيات. وفي 23 شباط/فبراير 2016، قضت المحكمة بأن "شمس" لا تخالف القانون ورفعت التعليق.

واعتبر منير بوعتور رئيس جمعية "شمس" أن الحكم "ايجابي جدا"، مؤكدا في تصريح الاثنين "مواصلة العمل من أجل المطالبة بالغاء الفصل 230" من القانون الجزائي الذي يجرم المثلية الجنسية في تونس.

واعتبر طلب الاستئناف الذي قدمته الحكومة أن هدف شمس المعلن في نظامها الداخلي بالدفاع عن الأقليات الجنسية يتعارض مع "القيم الإسلامية للمجتمع التونسي الذي يرفض المثلية الجنسية ويحظر مثل هذا السلوك الدخيل".

كما عللت الحكومة أن القانون التونسي الذي يُجرّم الممارسات المثلية في الفصل230 من القانون الجزائي يحظر تأسيس جمعيات تدافع عن هذه الممارسات ويمنع أنشطة هذه الجمعيات.

جمعية شمس
هدف شمس المعلن في نظامها الداخلي هو الدفاع عن الأقليات الجنسية

وتنشط جمعية "شمس" التونسية منذ 2015 و"تدعم الأقليات الجنسية ماديا ومعنويا ونفسيا، والضغط السلمي لإصلاح القوانين التي تميّز ضد المثليين".

ودعت منظمة "هيومن رايتس وواتش" السلطات التونسية الى الكف عن "محاربة" جمعية تدافع عن حقوق المثليين، قضائيا من أجل غلقها.

وقالت المنظمة في بيان في 26 شباط/فبراير الفائت "على الحكومة التونسية وقف محاولتها لمحاربة حكم قضائي يمنح جمعية تدافع عن الاقليات الجنسية الحق في العمل".

وأكدت آمنة القلالي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس "إذا أُغلقت المنظمات التي تدافع عن الحقوق وعن الأقليات الجنسية، ستتعرض سمعة تونس كواحة للحرية والديموقراطية في المنطقة إلى ضربة كبيرة".

من جانبها، أثنت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن الانتهاكات التي طاولت حقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا 2018 على مشروع قانون تم تقديمه للبرلمان التونسي يتضمن اقتراحات لعدم تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من جنس واحد.

وقدم مجموعة من النواب في تشرين الاول/اكتوبر الفائت مشروع قانون يتعلق بمجلة الحقوق والحريات الفردية يتضمن الغاء تجريم المثلية الجنسية. ولم يعرض بعد على النواب للمناقشة لانه ليس أولوية مقارنة مع مشاريع قوانين أخرى مثل مشروع قانون الطوارئ، وفقا للبرلمان.