جمهورية أوزبكستان تحل ضيف شرف الرياض للكتاب
الرياض - تحت شعار "الرياض تقرأ"، أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية، الخميس، معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، بمشاركة أكثر من 2000 دار نشر ووكالة محلية وعالمية من أكثر من 25 دولة.
وتحلُّ جمهورية أوزبكستان ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 لهذا العام، ضمن إطار العلاقات المتينة التي تربط بين البلدين، وفرصة لفتح آفاق جديدة للحوار، وتعزيز التبادل والتعاون الثقافي بين المملكة وأوزبكستان.
وتمثل المشاركة الأوزبكية نافذة على حضارة عريقة ارتبطت بتاريخِ طريق الحرير، وأسهمت عبر مدنها الشهيرة مثل بخارى وسمرقند في تشكيل المشهد الثقافي الإسلامي والعالمي، من خلال العلماء والشعراء والأدباء الذين تركوا أثرًا بارزًا، من أبرزهم الشّاعر أليشر ناوي في القرن الخامس عشر.
وتحرِص أوزبكستان في مشاركتها بمعرض الرياض على إبراز عناصرها الثقافية المتنوعة، من شعر وفنون شعبية إلى الأبحاث الأدبيَّة الحديثة والمشاريع الإبداعية المعاصرة.
ويشكل المعرض بالنسبة إلى المملكة منصة عالمية تعكس مستهدفات رؤية 2030 في جعل الثقافة أداةً للتواصل الحضاري وبناء القوة الناعمة.
ويفتح المعرض أبوابه يوميًا حتى الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جامعًا بين دور نشرٍ محلية وعربية وعالمية، ومحتفيًا هذا العام بالتجربة الأوزبكية ضيف شرف يقدم صورةً متكاملةً عن تفاعلِ حضارتين تتقاطعان بين التاريخ والمستقبل.
ويشمل البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 200 فعالية تتنوع بين الندوات والجلسات الحوارية والأمسيات الشعرية وورش العمل بمشاركة 115 متحدثا إلى جانب عروض فنية ومسرحية.
وتضمن برنامج اليوم الأول ندوة بعنوان "الدبلوماسية الثقافية لأوزبكستان على المنصات العالمية" تحدث فيها مستشار وزير الثقافة الأوزبكي، تلتها ندوة بعنوان "دور الكاتب في بناء العلاقات الدولية" والتي سلطت الضوء على تجارب الدول في توظيف الثقافة كجسر للحوار.
ويستضيف المعرض السبت الأمير تركي الفيصل في ندون بعنوان "أعوام ملتهبة.. إضاءات على القضايا السياسية المعاصرة"، فيما تقام ندوة الأحد بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة".
كما يتناول المعرض موضوعات متنوعة من بينها التحديات المهنية للترجمة، والتجديد في الرواية، والموروث الشعبي في أدب الطفل، ودور الرقمنة في تعزيز الحراك الثقافي والأدبي.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة عبداللطيف الواصل "نعمل وفق استراتيجية متكاملة تترجم رؤية وتوجيهات وحرص القيادة الرشيدة على تعزيز الريادة الثقافية للمملكة عربيا وعالميا، وتحويل الثقافة لأحد أهم ممكنات النهوض بالوعي المعرفي والثقافي للمجتمع، ودعم اقتصاد الصناعات الإبداعية والفكرية، وتمكين صناعة النشر وتزايد حركة التأليف والترجمة السعودية".
ويُعد معرض الرياض الدولي للكتاب أكبر حدث ثقافي في المنطقة، وأحد أهم معارض الكتاب في العالم العربي، ويحظى باهتمام واسع من المثقفين والقرّاء على المستويين المحلي والعالمي، ويقدم برنامجًا ثقافيًا استثنائيًا يُجسد ثراء الإرث الثقافي للمملكة.