جنبلاط يحث دروز سوريا على التمسك بوحدة بلادهم

وليد جنبلاط يؤكد أن تهجير أهل حوران البدو من بلادهم خطأ كبير يجب أن يصحح منتقدا سياسات الهجري.
الزعيم الدرزي اللبناني ينتقد محاولة الهجري استبدال اسم جبل العرب باسم جبل باشان

دمشق - شدّد الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، أحد أبرز القيادات الدرزية في المنطقة، على تمسّكه بوحدة الأراضي السورية، مؤكداً أن محافظة السويداء تشكّل ركناً أساسياً من سوريا الواحدة. وانتقد جنبلاط ما أقدم عليه الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل الدروز في سوريا، من محاولة استبدال اسم "جبل العرب" باسم "جبل باشان"، واصفاً الخطوة بأنها تحريف للتاريخ ومسٌّ بالهوية الوطنية.
ويعتبر موقف جنبلاط حاسما في رفض استغلال ملف الأقليات خاصة الدروز لإثارة النعرات العرقية في سوريا التي تسعى لإنهاء تداعيات اكثر من عقد من الحرب الأهلية أدت في النهاية لسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وتطرق جنبلاط في لقاء خاص أجرته معه قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إلى التطورات التي شهدتها السويداء (جنوب) خلال الأشهر الماضية، عقب التوترات الأمنية بين مجموعات مسلحة من الدروز وسكان محليين من البدو، وما أعقبها من عمليات ترحيل لهم من مناطقهم.

واعتبر أن "تهجير أهل حوران البدو من بلادهم خطأ كبير يجب أن يصحح" مؤكدا رفضه لأي ممارسات من شأنها المساس بالنسيج الاجتماعي السوري.
وتعليقا على قيام الهجري، بتغيير اسم "جبل العرب" إلى "جبل باشان"، اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني، ذلك "تشويها للتاريخ والهوية الوطنية".
وبشأن الاعتداءات الإسرائيلية ضد سوريا تحت ذريعة "حماية الدروز"، قال جنبلاط "أخشى من هذا الوحش الصهيوني الذي يهدد المنطقة كل يوم".
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة القائمة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024 لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، توغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل أراضي سوريا وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.
ومنذ 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024 ووسعت رقعة احتلالها، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين عام 1974.
وفيما يخص العلاقات بين بيروت ودمشق، دعا جنبلاط، إلى تطبيع العلاقات بين البلدين قائلا إنه "لا بد من علاقات طبيعية من دولة إلى دولة، بين سوريا ولبنان".
ولفت جنبلاط، إلى أن "رواسب النظام السابق ما زالت موجودة في سوريا ولبنان، وتشكل خطرا على الأمن المشترك" مضيفا "معتقلو الثورة السورية في لبنان يحتاجون لتسوية قضائية وتفعيل القضاء اللبناني".
ويبلغ عدد السجناء السوريين في لبنان نحو 2000 شخص، عدد كبير منهم لا يزال قيد الاحتجاز على خلفية دعمهم للثورة السورية (2011 - 2024)، أو مشاركتهم في إيصال مساعدات أو دعم لوجستي لفصائل معارضة قاتلت نظام المخلوع بشار الأسد.
وكان جنبلاط من بين السياسيين اللبنانيين والعرب القليلين الذين زاروا دمشق أياما قليلة بعد سقوط النظام السوري السابق حيث التقى حينها الرئيس السوري الحالي احمد الشرع.
وذكر عن تفاصيل سماعه بسقوط نظام الأسد قائلا "كنت في باريس، وعندما علمت بسقوط النظام (السوري) اتصلت بسعد الحريري (زعيم تيار المستقبل بلبنان) وقلت له الله أكبر".
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حزب البعث الدموي، و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.