جنرال سابق ينافس نتنياهو المثقل بقضايا فساد

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال بيني غانتز يطلق حملته الانتخابية مستفيدا من وضع صعب يتخبط فيه رئيس الوزراء الحالي الملاحق في قضايا فساد مالي.



الجنرال بيني غانتز قد يتحالف مع الليكود


غانتر يبدي تفاؤله بالفوز برئاسة الحكومة في إسرائيل


اليمين المتطرف يهاجم الجنرال بيني غانتز

القدس - أبدى رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال بيني غانتز الذي أطلق الأربعاء حملته الانتخابية الحزم نفسه الذي يعتمده رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو في ما يتعلق بالمسائل الأمنية، لكنه قد يختلف عنه كونه بعيدا عن قضايا الفساد التي تطال رئيس الحكومة الحالي.

وفي خطاب قصير في مركز مؤتمرات في تل أبيب، أعلن غانتز أنه ينوي أن يصبح رئيسا لوزراء إسرائيل بدلا عن نتانياهو، كاشفا للرأي العام موقفه حيال القضايا الرئيسية.

ووعد غانتز بسياسة دبلوماسية وأمنية محافظة، متمسكا بموقف صارم إزاء إيران ووجودها العسكري في سوريا. وقال "في الشرق الأوسط القاسي والعنيف المحيط بنا ليس هناك من يرحم الضعفاء. وحده القوي ينجو".

وبالنسبة للقضية الفلسطينية، تعهد غانتز بالاحتفاظ بمنطقة وادي الأردن (غور الأردن على الضفة الغربية من نهر الأردن) الإستراتيجية إلى جانب القدس الشرقية المحتلة.

وتابع الجنرال السابق، إن حكومته "ستعمل من أجل السلام" ، لكنه أضاف أنه "إذا اتضح أنه لا توجد طريقة للتوصل إلى السلام في هذا الوقت فسنعمل على تشكيل واقع جديد".

وتشير استطلاعات للرأي منذ الإعلان عن تأسيس حزبه "مناعة إسرائيل" في ديسمبر/كانون الأول 2018 إلى أنه سيحل في المرتبة الثانية في انتخابات 9 أبريل/نيسان قد يفوز بـ15 من مقاعد الكنيست الـ120.

ومن المتوقع أن يفوز حزب الليكود بزعامة نتانياهو بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات بواقع 31 مقعدا، لكن رئيس الوزراء المخضرم يواجه اتهامات محتملة بالفساد قد تكلفه بعض الأصوات.

وقال غانتز "فكرة أن يبقى رئيس الوزراء في منصبه في إسرائيل بعد أن وجهت ضده لائحة اتهام هو أمر سخيف بنظري"، تاركا الباب مواربا لإمكانية التحالف مع الليكود "طالما لم توجه اتهامات إلى نتانياهو".

وينتقد الجنرال السابق "الهجمات الشرسة التي تشنها حكومة نتانياهو ضد المفوض العام للشرطة والمدعي العام"، متعهدا بأن حكمه "لن يشهد تحريضا على المؤسسات القضائية والثقافية والإعلامية".

وقال إن "النظام الحالي يشجع على التحريض والفتنة والكراهية. لقد تم تحويل القيم الأساسية لدولة إسرائيل إلى سلوكيات عائلة ملكية فرنسية".

وشكر غانتز نتانياهو على "سنوات خدمته العشر"، مضيفا "سنتابع من هنا".

كما حاول غانتز تجنب استعداء الناخبين من جانبي الطيف السياسي من خلال رسائل مبهمة ضد "الصراع بين اليسار واليمين" مركزا على الأمل والوحدة قائلا "نحن أمة واحدة".

وتعرض خطاب غانتز لانتقادات شديدة من قبل أعضاء حزب الليكود ونتانياهو الذي كان أشاد به سابقا وبقيادته للجيش، ووصف إياه بأنه جزء من "اليسار الضعيف".

وقال أيضا إن "كلماته المعسولة" لا يمكن أن تخفي حقيقة أنه "من اليسار"، وإنه سيشكل حكومة يسارية إذا استطاع ذلك.

في غضون ذلك، تحول غانتس إلى هدف لحملة يقودها اليمين الأكثر تشددا في الطيف السياسي الإسرائيلي.

ووصف نفتالي بينيت من حزب اليمين الجديد الذي تم تأسيسه مؤخرا، غانتز بـ"الرجل الطيب"، لكن "الضعيف جدا " قائلا إنه جزء من اليسار وسيعرض إسرائيل للخطر إذا تسلم حقيبة الدفاع.

وينظر إلى بينيت وغانتز كوزيري دفاع إذا لم يحققا فوزا انتخابيا واضطرا إلى التحالف مع نتانياهو.

وفي مقابل حالة الشدّ والجذب، التزم يائير لابيد رئيس حزب يش عتيد وآفي غاباي رئيس حزب العمل الصمت صباح الأربعاء. وقد يخسرا معظم ناخبيهم لصالح غانتز.

وتلقت وسائل الإعلام ظهور غانتز بشكل جيّد، لكن جدعون راهط أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية قال "إنه من السابق لأوانه تحديد ما سيحققه من نتائج في الانتخابات".

وأضاف "سيحصل غانتز على معظم الأصوات من حزب يائير لابيد وربما من المؤيدين لحزب العمل".

لكنه استدرك موضحا أن "الاختبار الرئيسي هو ما إذا كان غانتز سيحصل على أصوات من ناخبي "الليكود أو اليمين".

واعتبر راهط أن هدف التحالف مع رئيس الأركان السابق المتشدد موشي يعالون الذي أعلن انضمامه إلى غانتز هو جذب الناخبين اليمينيين الأقل تشددا.

وختم قائلا إن "الأمر كله يتعلق بانتقال نسب مئوية قليلة من أصوات اليمين، واليمين المتدين، إلى الأحزاب الوسطية. هذه هي القضية الرئيسية في النهاية".