جهود السلام في دارفور لا توقف هجمات المتمردين

الجيش السوداني أعلن عن تصديه لهجوم مسلح نفذته جماعة متمردة لم تنضم لاتفاق السلام الموقع بين الخرطوم وغالبية حركات التمرد.


جماعة عبدالواحد نور المنفي في فرنسا وراء الهجوم على الجيش السوداني


السلام في دارفور يظل منقوصا رغم جهود عبدالله حمدوك

الخرطوم - أعلن الجيش السوداني أنّه تصدّى الإثنين لهجوم شنّته على أحد مواقعه في دارفور حركة متمرّدة لم تنضمّ لاتفاق السلام الموقّع بالأحرف الأولى في 31 آب/أغسطس بين الخرطوم وغالبية حركات التمرّد في الإقليم الواقع في غرب البلاد.
وقال الجيش في بيان إنّه "في ظلّ وقف إطلاق النار والتزام القوات المسلّحة بذلك، وعلى الرّغم من مجريات السلام التي باتت واقعاً تعيشه البلاد، قامت قوات تتبع لحركة جيش تحرير السودان-جناح عبدالواحد محمد نور بالاعتداء والهجوم على قواتنا بمنطقة بالدونق بجبل مرّة".
وأضاف البيان "تصدّت لهم قوّاتنا المتمركزة في الموقع بكل جسارة وبسالة وصدّت الهجوم ولاذوا بالفرار"، من دون مزيد من التفاصيل.
وعبدالواحد محمد نور الذي يقيم في باريس لم يشارك في المفاوضات التي جرت في جوبا بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور وكردفان والتي أثمرت في 31 آب/أغسطس اتفاقاً تاريخياً يرمي لإنهاء نزاع أوقع عشرات آلاف القتلى.
وبعد التوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى، ينتظر أن يتم التوقيع النهائي عليه في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر المقبل من قبل قادة حركات التمرد والحكومة الانتقالية التي تولت السلطة العام الماضي بعد إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير عقب انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
وأبرمت الخرطوم اتفاق السلام مع "جبهة السودان الثورية" وهي تحالف يضمّ خمس مجموعات تمرّد وأربع حركات سياسية من كل من إقليم دارفور، حيث اندلع النزاع في 2003، ومن اقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق (جنوب)، حيث اندلع النزاع في 2011 بعد سنوات من توقف الحرب بين شمال السودان وجنوبه (198- 2005).
ويعاني السودان من الصراعات منذ عقود. وبعد استقلال جنوب السودان الغني بالنفط في 2011، أدت أزمة اقتصادية لإشعال فتيل احتجاجات أفضت في النهاية للإطاحة بالبشير.
ويقول الزعماء المدنيون والقادة العسكريون الذين يتقاسمون السلطة منذ الإطاحة بالبشير إن إنهاء الصراعات الداخلية يمثل أولوية قصوى للمساعدة في إحلال السلام والديمقراطية.
وتعمل حكومة حمدوك تحت ضغوط شعبية متزايدة في ظل ارتفاع نسبة البطالة ومعدل الفقر بسبب أزمة مالية خانقة وانهيار في قيمة العملة الوطنية وشحا مزدوجا في السيولة والنقد الأجنبي ونقصا في الوقود والقمح.