جهود قطرية غير كافية لتحسين ظروف العمال الأجانب

منظمة العفو الدولية تؤكد ان بعض الوعود القطرية بالقيام بإصلاحات لتحسين أوضاع العمال الأجانب لم يتم تنفيذها وتطبيقها بالكامل مطالبة بمزيد من الخطوات.


منظمة العفو الدولية تؤكد ان جائحة كورونا أدت إلى تفاقم مواطن الضعف للعمال


مصاعب تواجه العمال اثناء سعيهم للحصول على العلاج إذا كانوا مرضى

الدوحة - لا تزال الخطوات التي تقوم بها قطر لتحسين أوضاع العمال الوافدين غير كافية في نظر عدد من المنظمات الحقوقية الدولية.
وفي هذا الصدد قالت منظمة العفو الدولية الأربعاء "إن بعض الوعود القطرية بالقيام بإصلاحات لتحسين أوضاع العمال الأجانب لم يتم "تنفيذها وتطبيقها بالكامل".
واوضحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على قطر أن تنفذ بشكل فعال عملية الإصلاح وأن "تنهي إفلات أصحاب العمل المسيئين من العقاب".

على قطر ان تنهي إفلات أصحاب العمل المسيئين من العقاب

وأضافت ريجينا سبوتيل، خبيرة شؤون الخليج في منظمة العفو بألمانيا "نرحب بالإصلاحات من حيث المبدأ. وإذا تم تنفيذها بشكل صحيح، ستزال العديد من الجوانب التي بها إشكاليات. ومع ذلك فإن التنفيذ معيب وفاتر فحسب".
وقالت المنظمة إن جائحة كورونا أدت إلى تفاقم مواطن الضعف للعمال، موضحة أن القيود المفروضة على الحركة على سبيل المثال، جعلت من الصعب على العمال السعي للحصول على العلاج إذا كانوا مرضى.
وقالت سبوتيل إنه "لولا كأس العالم، لما كان تغير شيء... تمضي البلاد على المسار الصحيح حتى وإن كان لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به".
وذكرت المنظمة أن قطر لا تزال بحاجة إلى التأكد من عدم حدوث بعض الممارسات ذات الصلة بالكفالة، بما في ذلك مصادرة جوازات سفر العمال.
وفي شهر ابريل/نيسان سلط تقرير أصدرته المنظمة الضوء على مآس تعرض لها عشرات العمال الأجانب في قطر من الاهانة إلى الاحتجاز والترحيل القسري بعد أن أبلغتهم السلطات أنهم سيخضعون لفحص فيروس كورونا المستجد.
وقالت المنظمة حينها على حسابها بتويتر إن "السلطات القطرية اعتقلت وطردت عشرات من العمال الأجانب بعد إبلاغهم بأنه سيجرى فحصهم للكشف عن الإصابة بفيروس كوفيد 19 ولم يتلق أي من الرجال الذين تحدثنا إليهم أي تفسير لسبب معاملتهم بهذه الطريقة ولم يتمكنوا من الطعن في عملية احتجازهم أو طردهم".
لكن الحكومة القطرية تذرعت حينها بممارسة عشرات العمال ممن تم اعتقالهم وترحيلهم أنشطة غير مشروعة وأبلغت منظمة العفو بأنه أثناء تفقد المنطقة الصناعية بالدوحة "كشف المسؤولون عن أفراد متورطين في أنشطة غير قانونية"، قالت إنها "تشمل تصنيع وبيع المواد المحرمة والمحظورة إلى جانب بيع السلع الغذائية الخطرة التي يمكن أن تهدد بشكل خطير صحة الناس إذا تم استهلاكها".

جميع العمال المطرودين من قطر لم يتلقوا رواتبهم المستحقة
جميع العمال المطرودين من قطر لم يتلقوا رواتبهم المستحقة

وتعرضت الدوحة لحملة ضغوط دولية حيث تواجه السلطات القطرية اتهامات بالإساءة للعمال الأجانب وبتشغيلهم في ظروف قاسية وتحديدا المئات منهم ممن يعملون في منشآت مونديال 2022.
وتوفي عدد من العمال بسبب ظروف العمل السيئة وغياب الحماية الكافية من حوادث الشغل وإجبارهم على العمل في درجة حرارة مرتفعة جدا.
واكدت العفو الدولية في تقارير سابقة إن جميع العمال الذين غادروا قطر بتعسف لم يتلقوا رواتبهم المستحقة أو مستحقات نهاية الخدمة. وتقول جماعات حقوقية إن العمال المهاجرين ذوي الأجور المتدنية غالبا ما تثقل كاهلهم ديون كبيرة بفوائد عالية.
والسنة الماضية شارك الآلاف من العمال الأجانب العاملين بمشاريع البنى التحتية للمونديال في اضرابات واحتجاجات وذلك بسبب ظروف العمل السيئة التي يعيشونها.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش حينها ان العمال الوافدين العاملين في منشئات مونديال قطر اضربوا بسبب التهديد بخفض الأجور إضافة الى ظروف العمل السيئة.
وقالت المنظمة ان قطر لم تلغي نظام الكفالة الاستغلالي مشيرة بانه السبب في الانتهاكات حيث ان لأصحاب العمل سلطة مفرطة على العاملين.
وتقلل هيومن رايتس ووتش دائما من أهمية القرارات التي اتخذتها قطر لصالح العمال مشيرة بانها غير كافية ولا تحمي العامل حيث تؤكد ان "العمال يتعرضون لخطر العمل الجبري، إذ يحاصرهم القانون في ظروف عمل تهدد حقوقهم في الأجور العادلة، والأجر الإضافي، والسكن اللائق، وحرية التنقل، والقدرة على اللجوء إلى العدالة متهمة نظام الكفالة بالتسبب في كل تلك الانتهاكات".