جهود وقف النار في اليمن تصل إلى طريق مسدود

المبعوث الأممي لليمن يعلن فشل جولاته الأخيرة في التوصل إلى اتفاق تهدئة، مؤكدا أنه  مع ذلك سيواصل "التفاعل مع أطراف النزاع وكل الجهات المعنية والفاعلة وأصحاب المصلحة لمنحهم الفرص لإيجاد أرضيات مشتركة للمساعدة في دفع جهود السلام إلى الأمام".


المواجهات المسلحة بين أطراف الصراع تراجعت لكنها لم تتوقف


الحوثيون يركزون على معركة مأرب قبل العودة لطاولة المفاوضات


استمرار المعارك يقوض كل الجهود الدبلوماسية الدولية للتهدئة

دبي - أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الأربعاء أن محاولة الاتفاق على وقف إطلاق النار في هذا البلد ليست حيث "يجب أن تكون"، رغم اللقاءات والدعوات الإقليمية لوقف الحرب.

وقال غريفيث في بيان إنّه قام بجولة من الاجتماعات استمرت أسبوعا مع مجموعة من المعنيين اليمنيين والإقليميين والدوليين في السعودية و سلطنة عمان.

وجاءت اللقاءات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار ووقف هجوم المتمردين على مدينة مأرب، آخر معاقل السلطة المعترف بها في الشمال ورفع القيود المفروضة على موانئ الحديدة وفتح مطار صنعاء الدولي، لكن غريفيث أعرب عن أسفه لعدم التوصل إلى تفاهمات.

وقال "لقد استمر نقاشنا حول هذه القضايا لما يزيد عن العام وكان المجتمع الدولي داعما بشكل كامل في أثناء ذلك، لكننا للأسف لسنا حيث نود أن نكون في ما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق. في الوقت نفسه، استمرت الحرب بلا هوادة وتسببت في معاناة هائلة للمدنيين".

وشهد الأسبوع الأخير جهودا دبلوماسية لوقف الحرب التي تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بينها لقاء بين وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومسؤول في صفوف المتمردين في مسقط وزيارة للمبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركينغ والسيناتور كريس مورفي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى السلطنة.

وقُتل وأصيب في النزاع على السلطة منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المدعومة من السعودية عشرات آلاف اليمنيين وبات ملايين على حافة المجاعة.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مدينة مأرب وهي آخر معاقل الحكومة في الشمال منذ أكثر من عام، وقد كثّفوا هجماتهم في فبراير/شباط وشنوا حملة شرسة قتل فيها آلاف من الجانبين.

ومنذ 7 فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها، كونها أهم معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن حدة المعارك الدامية تراجعت بشكل كبير منذ نحو أسبوع على وقع الزيارات والدعوات لوقف الحرب.

وقال غريفيث في بيانه "سوف أواصل التفاعل مع أطراف النزاع وكل الجهات المعنية والفاعلة وأصحاب المصلحة لمنحهم الفرص لإيجاد أرضيات مشتركة للمساعدة في دفع جهود السلام إلى الأمام".

وأضاف "يأتي ذلك في إطار السعي من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد بهدف التقليل من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في اليمن، بما يتضمن وقف هجوم أنصار الله (الحوثيين) على مأرب (وسط) الذي دام لأكثر من عام".

وأكد أن هذه التدابير "من شأنها توفير بيئة مواتية لاستئناف عملية سياسية تشمل الجميع وتنهي النزاع في اليمن بشكل شامل".