جورج كلوني يدفع ثمن الشهرة في 'جاي كيلي'

الممثل الأميركي يجسد في فيلمه الجديد شخصية نجم عالمي يمر بمرحلة من المراجعة الذاتية بعد تقدمه في العمر.

لندن - استلهم النجم الأميركي جورج كلوني، الحائز على جائزة الأوسكار مرتين، من تجاربه الشخصية لتقديم دور نجم هوليوودي متقدم في السن في فيلمه الجديد "جاي كيلي"، الذي يمزج بين الدراما والكوميديا، ويتناول بأسلوب تأملي ثمن الشهرة والنجومية.

ويجسد كلوني (64 عامًا) في الفيلم شخصية "جاي كيلي"، النجم العالمي الذي يمر بمرحلة من المراجعة الذاتية بعد تقدمه في العمر. وقال خلال العرض الأول للفيلم، الذي أقيم الجمعة ضمن فعاليات مهرجان لندن السينمائي "هناك بالتأكيد عناصر مستوحاة من التجارب التي مررت بها، لكن ليس لدي الكثير لأندم عليه، وهو ما أحمد الله عليه."

وأضاف "الفيلم يحمل بعدًا شخصيًا، لكنه لا يعكس حزني أو واقعي تمامًا. لدي عائلة أحبها، وطفلان أعتقد أنهما ما زالا يحبانني – إنهما في الثامنة من العمر."

والفيلم الدرامي الكوميدي من إخراج نواه باومباك، الذي شارك في كتابة السيناريو مع الممثلة والكاتبة إميلي مورتيمر. وتدور أحداثه حول رحلة يقوم بها كيلي إلى أوروبا برفقة فريقه، حيث يبدأ بمراجعة ماضيه وحاضره، وسط أجواء تجمع بين الطرافة والتأمل.

ومع توالي أحداث الرحلة، تبدأ مجموعة كيلي بالتفكك؛ إذ تنفصل عنه وكيلته الإعلامية "ليز" (تؤدي دورها لورا ديرن)، وخبيرة التجميل "كاندي" (إميلي مورتيمر)، بينما يظل إلى جانبه مدير أعماله المخلص "رون"، الذي يجسد دوره الممثل آدم ساندلر، ليتأمل كلاهما في ما مضى من حياتهما.

وعلّق ساندلر عن هذه التجربة قائلًا "حين يصنع المرء فيلمًا، يقضي وقتًا طويلًا بعيدًا عن عائلته. لطالما حرصت على إبقاء عائلتي قريبة مني قدر الإمكان… لكن، كأي شخص يسعى لكسب لقمة العيش، تفوته أحيانًا لحظات لا يرغب في تفويتها. الفيلم يعالج هذا النوع من الألم، والسعي إلى إيجاد التوازن الأفضل."

ومن جانبه، قال المخرج نواه باومباك إنه أراد تقديم فيلم عن ممثل يمر بأزمة شخصية "أعتقد أنها طريقة لرواية قصة تمثلنا جميعًا بشكل من الأشكال… ممثل يعكس صورة منّا، يحاول اكتشاف الفجوة بين ما نظهر به أمام العالم وما نحن عليه حقًا، وكيف نواجه التقدم في العمر ونتعامل معه."

ويُعد باومباك من أبرز الأسماء في السينما المستقلة الأميركية، ومن أعماله المعروفة "قصة زواج" (Marriage Story)، و"ضوضاء بيضاء"(White Noise)، كما شارك في كتابة فيلم "باربي" الشهير بالتعاون مع زوجته غريتا جيرويغ.

ومن المقرر أن يُعرض فيلم "جاي كيلي" في عدد محدود من دور السينما خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن يُطرح عالميًا على منصة نتفليكس في الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل.