'حارس الحصن' يروي انكسار الإرهاب على أسوار بنقردان التونسية



الأمن والسكان لهم في موقعة دامت عشرة ايام


وثائقي يجسد محاولة تنظيم الدولة الإسلامية غزو المدينة الواقعة على ا


لحدود مع ليبيا وتصدي قوات الجيش و

بنقردان (تونس) - جسّد صحفيون تونسيون "ملحمة" التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي ودحره قبل عام في مدينة بنقردان جنوبي البلاد في فيلم وثائقي بعنوان "بنقردان.. حارس الحصن".

وفجر السابع من مارس/آذار 2016 تعرضت بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا لهجوم إرهابي من عناصر التنظيم تصدت له قوات الجيش والأمن التونسيين وسكان المدينة.

ويعرض الفيلم الوثائقي للمرة الأولى في بنقردان، حاليا بمناسبة إحياء الذكرى الثانية لما أطلق عليه سكان المدينة "ملحمة بنقردان".

وقال المصور الصحفي التونسي، الفتحي الناصري الذي أشرف على إنجاز الفيلم رفقة عدد من المصورين والصحفيين بمدينة بنقردا، إنه "جرى اختيار عنوان \'حارس الحصن\' للفيلم باعتبار أن المدينة حدودية مع ليبيا، التي تشهد اضطرابات أمنية كبيرة".

وأضاف الناصري "كانت هناك خشية كبيرة من أن تلقي الأوضاع في ليبيا بظلالها على هذه المدينة، التي لو سقطت حينها (2016) لسقط الحصن كاملا، أي لسقطت تونس بأكملها في أيادي الإرهابيين".

وعلى امتداد 52 دقيقة حاول المخرج عرض أهم لحظات المواجهة بين الأمنيين والإرهابيين التي امتدت من السابع من مارس/آذار وحتى الـ10 من الشهر نفسه.

وحسب الناصري فإن هذا الفيلم يترجم "محاولة لإعادة الاعتبار للقوات الأمنية التي استبسلت في الدفاع عن المدينة".

وتابع أن "الفيلم هو شهادة حية عن المعركة التي خاضتها القوات الأمنية التونسية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي من أجل أن لا يرفرف أيّ علم آخر في بنقردان غير العلم التونسي".

 

 
   
 

وأضاف الناصري أنه على مدى أكثر من 10 أيام من المواجهات بين الأمن التونسي والإرهابيين "قمت بتوثيق أكثر من 3 ساعات وكان من الصعب جدا الاختيار بين جميع الصور واللحظات في شكل فيلم لا يتجاوز 52 دقيقة".

 

وحول عدم وجود لقطات تمثيلية لمساعدة المتلقي على فهم ما حصل خلال تلك المواجهات، أشار الناصري، أنّ "اللقطات التي تم عرضها في الفيلم هي صور واقعية بشكل كبير، وهي معبرة أكثر من المشاهد التمثيلية".

وعلاوة على مشاهد المواجهات، يقدم الفيلم شهادات حية لأناس كانوا في ساحة المعركة قرب الأمنيين ويرصدون تفاصيل هذه المعركة.

ومن المنتظر أن يتم عرض الوثائقي في العديد من المحافظات التونسية الأخرى في الأيام القادمة وفق الناصري.

وأسفر الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة بنقردان عن مقتل 21 تونسيا بين أمنيين وعسكريين ومواطنين فيما تم القضاء على 57 إرهابيا.