حرب الاتهامات تعمق الخلافات بين واشنطن وموسكو

أميركا تتهم روسيا بالسعي للتستر على انتهاكات للعقوبات الدولية على كوريا الشمالية بعد أن ضغطت موسكو لإدخال تغييرات في تقرير مستقل بشأن خرق العقوبات.


روسيا ضغطت على المراقبين المستقلين للعقوبات لتعديل التقرير


التقرير المعدل حذف بعض الإشارات إلى روس اتهموا بانتهاك العقوبات

واشنطن - اتهمت نيكي هيلي المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة روسيا الخميس بالسعي للتستر على انتهاكات للعقوبات الدولية على كوريا الشمالية بعد أن ضغطت موسكو لإدخال تغييرات في تقرير مستقل بشأن خرق العقوبات.

وقال التقرير، الذي قُدم إلى لجنة عقوبات كوريا الشمالية بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي، إن بيونغيانغ لم توقف برامجها النووية والصاروخية وتنتهك عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بالصادرات.

وقال دبلوماسيون إن روسيا ضغطت على المراقبين المستقلين للعقوبات لتعديل التقرير. ويجب أن يتفق مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بتوافق الآراء حول ما إذا كان سيتم نشر التقرير واعترضت الولايات المتحدة على نشر الوثيقة المعدلة.

وقالت هيلي في بيان "لا يمكن السماح لروسيا بتعديل وإعاقة تقارير مستقلة للأمم المتحدة بشأن عقوبات كوريا الشمالية فقط لأنهم لا يعجبهم ما تقوله (التقارير).

"يظل التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ملزما لجميع الدول الأعضاء - بما فيها روسيا".

ولم ترد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق وكذلك رئيس اللجنة المستقلة لمراقبي عقوبات الأمم المتحدة. وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن التقرير المعدل حذف بعض الإشارات إلى روس اتهموا بانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية.

واقترحت روسيا والصين أن يناقش مجلس الأمن تخفيف العقوبات بعد أن التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في يونيو حزيران وتعهد كيم بالعمل من أجل نزع السلاح النووي.

وتقول الولايات المتحدة وأعضاء آخرون بالمجلس إنه لابد أن يكون هناك تطبيق صارم للعقوبات إلى أن تتخذ كوريا الشمالية خطوات في سبيل تنفيذ ذلك التعهد.

وفي سياق اخر اعترض البنتاغون الخميس على تحليق قاذفتين روسيتين فوق منطقة دفاعية أميركية قبل يوم معتبرا أنه لم يتم في إطار مناورات فوستوك-2018 العسكرية الروسية.

ورصدت مقاتلات أميركية قاذفتين روسيتين ليل الثلاثاء الاربعاء في المجال الجوي الدولي في غرب الاسكا، ولحقت بهما حتى خروجهما من هذه المنطقة.

وأوضحت قيادة الامن الجوي للولايات المتحدة وكندا (نوراد) في بيان الاربعاء أنه تم مرافقة القاذفتين الاستراتيجيتين من طراز توبوليف تي يو-95 بعد "رصدهما بصريا واعتراضهما" من قبل مقاتلتي اف-22 من الاسكا.

وتابع البيان أن القاذفتين ظلتا في المجال الجوي الدولي ولم تدخلا في أي وقت المجال الجوي الكندي أو الاميركي. وتتولى هذه القيادة الدفاع عن المجالين الجويين لهذين البلدين.

ووقع الحادث خلال أكبر مناورات عسكرية تنظمها روسيا بمشاركة نحو 300 الف عسكري ومختلف المعدات العسكرية في شرق سيبيريا. وقال قائد نوراد الجنرال تيرينس اوشونسي إنه لا يرى الحادث "جزءا مباشرا من (مناورات) فوستوك مع أنه مرتبط بها الى حد كبير".