حرب غزة تقفز بعجز الموازنة الإسرائيلية إلى 6.6 بالمئة
القدس - تواجه إسرائيل وضعا اقتصاديا صعبا ن المتوقع أن يتفاقم على خلفية كلفة الحرب على غزة التي تستنزف الموازنة، بينما تصر حكومة بنيامين نتيناهو التي يهيمن عليها التيار الديني المتطرف، على مواصلتها حتى القضاء على حركة حماس وهو هدف معلن من الصعب تحقيقه.
وإلى جانب الكلفة البشرية، توقعت وزارة المالية الإسرائيلية بلوغ كلفة الحرب على غزة في مشروع موازنتها لعام 2024، نحو 85 مليار شيكل (24 مليار دولار)، وسط مخاوف من ارتفاع كبير في مستوى عجز الموازنة.
وذكرت وزارة المالية بحسب مسودة مشروع موازنة 2024 والتي سيتم التصويت عليها مساء الأحد ونشرت أرقامها الرئيسية صحيفة 'غلوبس' الاقتصادية، أن الكلفة قد تتراجع إلى 70 مليار شيكل (19 مليار دولار) في حال تم احتساب المساعدات الأميركية.
وبحسب مشروع الموازنة المعدل الذي سيقدمه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش الأحد إلى الحكومة، سيتم رفع سقف العجز المالي من تقديرات سابقة تبلع 2.25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.6 بالمئة.
وكان مسؤولون اقتصاديون إسرائيليون حذروا الأسبوع الماضي، من أن رفع العجز إلى هذا المستوى المرتفع ينطوي على مخاطر كبيرة.
ومن المقرر أن تصوت الحكومة على الموازنة المعدلة لعام 2024 وقد تم تأجيل التصويت الأسبوع الماضي بسبب خلافات بين وزارة المالية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي عارض الموازنة.
وقالت وزارة المالية في بيان الأسبوع الماضي "بدون اتخاذ تدابير جوهرية لكبح العجز الهيكلي ودون انخفاض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، فإن موثوقية وقوة الاقتصاد الإسرائيلي معرضة للضرر".
وينص مقترح الموازنة على خفض ثابت بنسبة 3 بالمئة في موازنة الوزارات الحكومية، لكي تدخل ضمن الإطار المالي المقبول للتصويت عليه.
وضمن ذلك تسعى وزارة المالية إلى خفض عدد الوظائف الحكومية في 2024-2025 كما سيتم تخفيض ميزانية الحكومة المخصصة للإعلان والاستشارات والتدريب.
وتحولت إسرائيل لتسجل عجزا في ميزانية 2023، بلغ 4.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 77.5 مليار شيكل (20.7 مليار دولار)، بعد أن كانت سجلت فائضا طفيفا في 2022.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الخميس "قفز العجز في ميزانية الدولة بنحو 0.8 بالمئة في ديسمبر/كانون الأول، ليصل إلى ما مجموعه 4.2 بالمئة من الناتج المحلي في 2023، أي 77.5 مليار شيكل".
وبحلول اليوم الأحد، تكمل الحرب الدامية على قطاع غزة 100 يوم، بعد أن اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط حالة من الترقب الفلسطيني والعالمي لتحقيق "العدالة الدولية ومعاقبة إسرائيل على جرائمها".
وحتى أمس السبت خلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة "23 ألفا و843 شهيدا و60 ألفا و317 مصابا"، وفقا لسلطات القطاع.
وفي المقابل أيضا تكبدت إسرائيل خسائر فادحة في الأرواح والعتاد كما أن اعتمادها على جيش الاحتياط وعددهم بعشرات الآلاف ويمثلون قوة العمل الرئيسية، أثقل كاهل الاقتصاد وتسبب في توقف العديد من الشركات.
ورغم اعلان سحب القوات في الفترة الأخيرة من وسط قطاع غزة وتسريح الآلاف من جيش الاحتياط لتنشيط الاقتصاد، تبقى التحديات كبيرة والخسائر أكبر .
وتراهن إسرائيل على المساعدات الأميركية لكن ثمة استياء واعتراضات في الكونغرس بسبب عدد قتلى غير مسبوق في صفوف الفلسطينيين قد يصل الى 30 ألف قتيل أو أكثر إلى جانب تدمير ممهنج لمقومات الحياة في القطاع الفلسطيني ما يعني نسف اي جهد لحل الصراع القائم.