حركة 'الشباب' تباغت المخابرات الصومالية بهجوم يُربك الحكومة
مقديشو - شنت حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة اليوم السبت هجوما على مركز احتجاز تابع لجهاز الأمن والمخابرات الصومالي، ما يشير إلى قدرة الجماعة المتطرفة على اختراق الإجراءات الأمنية المشددة، مما يمثل إحراجا كبيرا للحكومة.
ويبعث هذا الهجوم برسالة واضحة من الحركة بأنها لا تزال قوية وقادرة على ضرب الأهداف الحيوية والاستراتيجية في أي مكان، بما في ذلك عاصمة البلاد، رغم الحملات العسكرية المستمرة ضدها.
وتهدف العملية إلى تقويض الثقة في قدرة الحكومة على حماية مؤسساتها الأمنية الرئيسية والمدنيين، مما يخدم هدف الحركة في تصوير الدولة على أنها ضعيفة وغير قادرة على السيطرة.
وينظر إلى استهداف مركز احتجاز للمخابرات التي تلعب دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا، على أنه محاولة للانتقام من عمليات استخباراتية سابقة أضرت بالحركة، أو لإرباك عمل الجهاز.
ويعكس هذا التحول إلى الهجمات المعقدة والموجهة نحو الأهداف الحيوية تبني الحركة لتكتيكات حرب العصابات لتعويض خسائرها إثر فقدانها السيطرة على بعض المعاقل الريفية، خاصة في ظل انخراط بعض العشائر في القتال ضدها وتزايد الدعم الأمني الخارجي للحكومة.
وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم وأضافت في بيان "استهدفنا سجن تحت الأرض تحرسها قوات الأمن. في البداية بدأ الهجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري وعلى الفور دخل مقاتلو المشاة إلى مجمع السجن وهم يقاتلون داخلها"، مشيرة إلى سقوط قتلى ومصابين في صفوف القوات الحكومية.
وأعلنت وكالة الأنباء الصومالية إحباط قوات الأمن "هجوما إرهابيا" مباغتا شنته عناصر من مقاتلي الشباب على مقر 'غودكا جلعو'، أحد المرافق التابعة لجهاز الأمن والمخابرات.
وقالت مصادر أمنية إن "الإرهابيين استخدموا في هجومهم مركبة مموهة على أنها تابعة لجهاز المخابرات الوطني، في محاولة لاختراق التحصينات الأمنية للمقر".
وبحسب الجهات المختصة، تواصل القوات الأمنية حاليًا تنفيذ عملية تمشيط واسعة في محيط المنطقة لتعقب فلول المهاجمين، وضمان تأمين المرفق بشكل كامل، حسب الوكالة ذاتها.
وأكدت السلطات أن "العمليات الأمنية ضد مقاتلي الشباب مستمرة في مختلف المناطق، في إطار الجهود الوطنية للقضاء على الإرهاب، وتعزيز استقرار البلاد".
وتخوض الحكومة الصومالية منذ سنوات حربا ضد حركة الشباب، التي تأسّست مطلع 2004، وتتبع تنظيم القاعدة، وتبنّت تفجيرات أودت بحياة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة.
وطردت الجماعة المتطرفة من المدن الرئيسية بين عامي 2011 و2012 إلا أنها لا تزال منتشرة في مناطق ريفية واسعة.