حزب العمال البريطاني مع إدراج تصويت شعبي في مسودة بريكست

مسؤول في الحزب يرفض تكرار سياسة تيريزا ماي في ربح الوقت أثناء مفاوضاتها مع الأوروبيين من اجل الخروج باتفاق.

لندن - قال كير ستارمر المتحدث باسم شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزب العمال البريطاني المعارض السبت إن الحزب يريد إدراج تصويت شعبي في مسودة اتفاق الحكومة للخروج من الاتحاد الأوروبي عند طرحها على أعضاء مجلس العموم مجددا في الشهر المقبل.

وبعد الفشل في الحصول على موافقة البرلمان ثلاث مرات على اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي للانفصال عن الاتحاد، ستعرض الحكومة مسودة الاتفاق، على البرلمان للتصويت في مطلع يونيو حزيران.

وقال ستارمر لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "ينبغي أن تدرس الحكومة بجدية إدراج تصويت شعبي مع المسودة للخروج من الأزمة".

وأضاف "لكن ما لا يمكننا فعله هو كسب أسبوع آخر من الوقت وهو ما كانت رئيسة الوزراء تفعله لشهور".

لكن ما لا يمكننا فعله هو كسب أسبوع آخر من الوقت وهو ما كانت رئيسة الوزراء تفعله لشهور

وانهارت، الجمعة، محادثات بين الأحزاب البريطانية تهدف إلى التوصل لحل وسط بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي.
وقال جيمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا، إن المحادثات مع حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي "وصلت إلى طريق مسدود"، حسبما نقلت "أسوشيتيد برس".
وأضاف أنّ حزبه "يؤيد إجراء استفتاء جديد بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
و أجرى الطرفان مفاوضات استمرت لأسابيع من أجل التوصل لتوافق حول عدد من بنود اتفاق خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من أجل ضمان تمرير الاتفاق عبر البرلمان.
ويختلف حزبا العمال و المحافظون على شكل العلاقات الاقتصادية التي ستربط بريطانيا والاتحاد الأوربي بعد خروجها منه.

وتستعد المملكة المتحدة لعملية تصويت مفصلية جديدة في البرلمان مع طرح ماي على النواب في مطلع حزيران/يونيو مشروع قانون حول اتفاق بريكست قد يؤذن بنهاية حكومتها.

وسيكون التصويت هذه المرة على التشريع الواجب اعتماده لتطبيق اتفاق بريكست، وليس على الاتفاق في ذاته الذي كان رفض ثلاث مرات من النواب البريطانيين. وتتيح هذه المناورة لرئيسة الوزراء المحافظة اعادة اتفاق بريكست الى جدول اعمال البرلمان.

وأعلنت رئاسة الحكومة أنه "لا بدّ" من تقديم مشروع القانون "خلال الأسبوع الثالث من حزيران/يونيو" حتى تتمكن المملكة المتحدة من الخروج من الاتحاد الأوروبي "قبل العطلة البرلمانية الصيفية" التي تبدأ في نهاية تموز/يوليو.

وفي حال صادق النواب على مشروع القانون في حزيران/يونيو، فإن النص سينتقل بعد ذلك إلى مجلس اللوردات على أن تصادق عليه الملكة إليزابيث بعد ذلك.

وفي حال استكملت العملية قبل 31 تموز/يوليو، فسيكون بوسع البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي بذلك التاريخ.

وهذا يعني مشاركة نواب بريطانيين في أعمال البرلمان الأوروبي الجديد لبضعة أسابيع بعد بدء دورته الأولى في 2 تموز/يوليو، في حين كانت لندن تأمل في تفادي هذا الوضع الملتبس بعد ثلاث سنوات من الاستفتاء الذي أيد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ومع الرفض المتكرر للاتفاق، اضطرت لندن للعودة مرتين إلى بروكسل لطلب تأجيل الانفصال الذي بات موعده في 31 تشرين الأول/أكتوبر على أبعد تقدير، بعدما كان مقررا بالأساس في 29 آذار/مارس.

وإزاء المأزق في البرلمان، باشرت الحكومة والمعارضة العمالية في مطلع نيسان/أبريل مفاوضات سعيا للتوصل إلى تسوية حول العلاقات المقبلة بين المملكة والاتحاد الأوروبي.

وأعلنت الحكومة طرح مشروع القانون للتصويت في ختام اجتماع مع زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، مؤكدة أن المحادثات كانت "مفيدة وبناءة".

ما الذي تغير؟

غير أن حزب العمال أبدى "شكوكا" في "صدقية تعهدات الحكومة"، ولا سيما بسبب "نواب محافظين وأعضاء في الحكومة يسعون لدفع رئيسة الوزراء للاستقالة" بعد تراجع سلطتها بشكل كبير بسبب المماطلة بشأن بريكست.

ووعدت ماي بالتنحي فور المصادقة على اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، لكنها تواجه حركة تمرد داخل حزبها تطالبها بتحديد موعد رحيلها منذ الآن.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
ماي وعدت ماي بالتنحي فور المصادقة على بريكست

وقال متحدث باسم حزب العمال الاربعاء "لدينا قلق جدي من التفاوض مع حكومة بصدد التفكك".

بيد ان المتحدث ومع تأكيده ان نواب حزب العمال لن يدعموا مشروع القانون بدون اتفاق، لم يستبعد أن يمتنع نواب الحزب عن التصويت، ما قد يساعد في تمرير القانون.

وعلى غرار حزب المحافظين، وان بحدة أقل، يعاني حزب العمال من تراجع شعبيته بسبب عملية بريسكت التي طالت كثيرا.

وعلاوة على المقاومة التي تواجها داخل حزبها، يتوقع ان تواجه ماي معارضة حليفها في البرلمان، الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي.

ويعارض هذا الحزب الصغير بصورة خاصة بندا في الاتفاق يتعلق بإقامة "شبكة أمان" (باكستوب بالإنكليزية) تبقي بريطانيا في اتحاد جمركي أوروبي في حال لم يتم التوصل إلى أي حل آخر.

وقال نايجل دودز رئيس كتلة الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي في البرلمان "ما الذي تغير؟ إن لم تثبت (تيريزا ماي) أن هناك أمرا جديدا يحل مشكلة +باكستوب+، فمن المرجح أن تفشل مرة أخرى في تمرير اتفاقها".