حزب الله يتأهب للردّ وإسرائيل للحرب

الأمين العام لحزب الله يؤكد امتلاك الحزب صواريخ دقيقة كافية لأي مواجهة صغيرة أو كبيرة، معلنا أن الرد على الاعتداء الإسرائيلي الأخير ضروري وأن المسألة بيد القادة الميدانيين.



حزب الله يحسم في الردّ على إسرائيل بلا سقف زمني


نصرالله: الهجمات بطائرات مسيرة تفتح الباب للاغتيالات في لبنان


الجيش الإسرائيلي ينشر صورا لدبابات وقوات برية يجري نشرها قرب لبنان

بيروت/القدس - دفع الجيش الإسرائيلي بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة الحدود مع لبنان فيما قال الأمين العام لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران حسن نصر الله اليوم السبت إن الحزب لديه ما يكفي من الصواريخ الدقيقة لأي مواجهة صغيرة أو كبيرة في لبنان، نافيا صحة ادعاء إسرائيل بأن جماعته تؤوي مصانع صواريخ.

وقال نصرالله في كلمة بمناسبة ذكرى عاشوراء إن طائرات مسيرة مثل تلك التي استخدمت في هجوم الضاحية الجنوبية ببيروت والتي ألقي اللوم فيها على إسرائيل "تفتح الباب أمام القتل والاغتيالات في لبنان".

وأَكد على وجوب الرد على الهجوم الإسرائيلي "المسألة الآن في يد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم أن يفعلوا"، مؤكدا أن رد حزبه على الهجوم بطائرتين مسيرتين "أمر محسوم".

نصرالله:  ثمة اتصالات دولية وإقليمية مكثفة مع مسؤولين لبنانيين وحزب الله للحيلولة دون رد من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكن كل هذا التهويل لن يمنع من حصول رد

وقال في خطاب متلفز خلال احتفال ديني في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت، إن "ضرورة الرد هو أمر محسوم. الموضوع بالنسبة لنا ليس رد اعتبار إنما يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد"، مضيفا "يجب أن يدفع الإسرائيلي ثمن اعتدائه".

وأفاد نصرالله بوجود اتصالات دولية وإقليمية مكثفة مع مسؤولين لبنانيين وحزب الله للحيلولة دون رد من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكنه أكد أن "كل هذا التهويل لن يمنع من حصول رد".

ويأتي ذلك وسط توتر بين لبنان وإسرائيل بدأ قبل نحو أسبوع مع اتهام حزب الله إسرائيل بشن هجوم عبر طائرتين مسيرتين في ضاحية بيروت الجنوبية، قال إنهما كانتا محملتين بمواد متفجرة. إحداهما سقطت بسبب عطل فني والثانية انفجرت، من دون أن يحدد هدف الهجوم.

ووقع الهجوم بعد وقت قصير من غارات إسرائيلية استهدفت ليل السبت الأحد الماضي منزلا لمقاتلين من حزب الله قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل اثنين منهما.

وسرعان ما توعد نصرالله بالرد "مهما كلف الثمن" واستهداف المسيّرات الإسرائيلية التي غالبا ما تحلق في الأجواء اللبنانية.

وأوضح أمين عام حزب الله السبت أن "الرد سيكون مفتوحا من لبنان"، سواء "في مزارع شبعا أو أي مكان على الحدود".

وكان حزب الله استهدف في العامين 2015 و2016 آليات عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة ردا على غارات إسرائيلية استهدفت مقاتليه في محافظة القنيطرة السورية.

وكرر نصرالله الإشارة إلى أن حزبه سيعمل على إسقاط الطائرات المسيّرة الإسرائيلية، لكنه أوضح أن "هذا لا يعني أن كل مسيّرة في سماء لبنان سنعمل على إسقاطها" بشكل لا يستنفد "إمكانيات الدفاع الجوي" لدى حزبه.

وفي حادثة نادرة الأربعاء، أطلق الجيش اللبناني النار على طائرتي استطلاع إسرائيلية من أصل ثلاثة خرقت أجواء جنوب لبنان، قبل أن تعود أدراجها عبر الحدود.

وأطلقت إسرائيل السبت قنابل مضيئة على عدة مناطق قرب الشريط الحدودي مع لبنان، سقطت بقايا إحداها داخل موقع للكتيبة الهندية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب البلاد (يونيفيل)، وفق ما أفاد الجيش اللبناني ومتحدث أممي.

ومدّد مجلس الأمن الدولي الخميس لعام واحد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، محذرا من اندلاع نزاع جديد بين هذا البلد وإسرائيل.

إلا أن نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قال في مقابلة مساء الثلاثاء مع قناة روسيا اليوم "استبعد أن تكون الأجواء أجواء حرب، الأجواء هي أجواء رد على اعتداء وكل الأمور تقرر في حينه".

وفي خطوة يمكن وصفها بأنها تحضير لمواجهة محتملة مع حزب الله، أمر الجيش الإسرائيلي اليوم السبت بإرسال قوات إضافية للقيادة الشمالية وأرجأ مناورات في ظل استمرار التوتر الكبير مع الجماعة اللبنانية المسلحة.

وذكر الجيش أن قواته "البرية والجوية والبحرية والمخابرات عززت استعداداتها لمختلف السيناريوهات في منطقة القيادة الشمالية"، مضيفا أن الإجراءات اتخذت في الأسبوع الماضي. ونشر الجيش صورا على تويتر لدبابات وقوات برية يجري نشرها.

وإسرائيل وحزب الله في حالة تأهب قصوى بعد استخدام طائرات مسيرة يوم الأحد لمهاجمة ما وصفه مسؤول أمني بالمنطقة بأنه هدف مرتبط بمشروعات لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه.

ونشر الجيش الإسرائيلي دون أن يعلن مسؤوليته عن هجوم الطائرات المسيرة، ما وصفه بأنها تفاصيل عن حملة موسعة برعاية إيران لتزويد حزب الله بوسائل لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه.

ويمكن لمثل هذه الصواريخ التي أعلنت الجماعة عن حيازتها، أن تشكل توازنا أمام القوة العسكرية الإسرائيلية الساحقة في أي حرب قد تندلع في المستقبل وذلك لقدرتها على تحديد وضرب وتدمير مواقع رئيسية للبنية التحتية.