حزب الله ينطلق في إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان

تلفزيون المنار يؤكد أن حزب الله بدأ إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان عبر سوريا في خطوة تقول الجماعة الشيعية إنها تهدف إلى تخفيف أزمة طاقة خانقة لكن معارضيها قالوا إنها تعرض البلاد لخطر العقوبات الأميركية.


قافلة من نحو 20 شاحنة تحمل زيت وقود إيراني دخلت لبنان

بيروت - ذكر تلفزيون المنار أن حزب الله بدأ إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان عبر سوريا اليوم الخميس ، في خطوة تقول الجماعة الشيعية إنها تهدف إلى تخفيف أزمة طاقة خانقة لكن معارضيها قالوا إنها تعرض البلاد لخطر العقوبات الأميركية.
ونقل المنار عن مراسله القول إن قافلة من نحو 20 شاحنة تحمل زيت وقود إيرانيا دخلت لبنان. وقال حزب الله المدعوم من إيران إن السفينة التي تحمل الوقود رست في سوريا يوم الأحد.
ورغم ان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي طمأن دول الخليج بشان النفوذ الإيراني بعد الحديث عن توريد الوقود من إيران لكن يبدو ان حزب الله مصمم على خططه.
وسيعزز وصول شحنة المازوت الإيراني للبنان نفوذ حزب الله في خضم أزمة أضعفت قوى سياسية أخرى بينما كان الحزب قد استعد مبكرا لهذه الفترة بإنشاء مستودعات ضخمة لتخزين المواد الغذائية ومختلف ما يحتاجه أنصاره ومن يدور في فلكه.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد أعلن الشهر الماضي أن باخرة محملة بالمازوت ستبحر من إيران، الداعمة الرئيسية له وأن الشحنة ستصل برا إلى لبنان عبر سوريا على أن تليها بواخر أخرى تباعا، من دون أن يحدد وجهتها وآلية إفراغ حمولتها.
وأثار إعلان نصرالله في 19 أغسطس/اب أن سفينة محملة بالمازوت ستنطلق خلال ساعات من إيران، انتقادات سياسية من خصومه الذين يتهمونه بأنه يرهن لبنان لإيران التي تتعرض لحصار اقتصادي وعقوبات.
وأعلنت السلطات اللبنانية مرارا أنها ملتزمة في تعاملاتها المالية والمصرفية عدم خرق العقوبات الدولية والأميركية المفروضة على إيران.
وقال نصرالله أن حزبه اتخذ قرار وصول البواخر الإيرانية إلى مرفأ بانياس للحيلولة دون "إحراج" الدولة اللبنانية وتعرضها "لعقوبات".
وجاءت خطوة حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز المدعومة من إيران، على وقع أزمة شح المحروقات التي تنعكس بشكل كبير على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية، في خضم انهيار اقتصادي مستمر منذ عامين وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.
ولن يلتف اللبنانيون في ظل الأزمة إلى أن خطوة حزب الله ترتهن لبنان لإيران ولا إلى انتقادات القوى السياسية المناوئة له، حيث أصبح هم المواطن اللبناني تأمين لقمة عيشه وحل مشاكله بغض النظر عن الجهة التي تساعده في ذلك.
وخلال الأشهر الماضية، تراجعت تدريجا قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية لكل المناطق، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميا. ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء.