حزب معارض يعلن مؤتمراً استثنائياً بعد عزل قيادته في إسطنبول

المشاركون في المؤتمر المقرر عقده يوم 21 سبتمبر سيعلنون استراتيجية الحزب في ظل مواجهته حالة من عدم اليقين جراء ما يمكن أن يصدر عن القضاء.
مخاوف من مكانية صدور حكم قضائي مماثل يقضي بعزل القيادة الوطنية

أنقرة - أعلن حزب المعارضة الرئيسي في تركيا أنه سيعقد مؤتمرا استثنائيا في 21 سبتمبر/أيلول بعد أن عزل القضاء قيادته في إسطنبول بتهمة الفساد، حسبما أعلن مسؤولون في الحزب السبت وسط توقعات بخطوات تصعيدية لمواجهة ما يصفونه بقمع السلطة.
ويأتي القرار وسط ضغوط سياسية متزايدة على حزب الشعب الجمهوري، آخرها قرار المحكمة هذا الأسبوع إلغاء نتائج مؤتمره الإقليمي الذي عُقد في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وعزل زعيمه المحلي أوزغور جيليك إلى جانب 195 عضوا من قيادة الحزب ومندوبيه.
وقال المصدر إن أكثر من 900 مندوب من حزب الشعب الجمهوري قدموا الجمعة التماسا إلى مجلس الانتخابات المحلي في العاصمة أنقرة للسماح بعقد المؤتمر.
ويتوقع أن تصاغ خلال المؤتمر استراتيجية الحزب في ظل مواجهته حالة من عدم اليقين جراء ما يمكن أن يصدر عن القضاء.
ووصف زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل هذه الخطوة بأنها "فنية وقانونية بالكامل" في حال أصدر القضاء حكما مماثلا بعزل القيادة الوطنية للحزب خلال جلسة مقررة في 15 أيلول/سبتمبر مضيفا "كما تعلمون، كل شيء يقع ضمن نطاق الاحتمال".
حقق حزب الشعب الجمهوري، أكبر قوة معارضة في البرلمان التركي، فوزا كبيرا على حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المحلية لعام 2024.
وتعرضت قيادة الحزب مذاك لموجة من التوقيفات والقضايا القانونية التي بلغت ذروتها في مارس/آذار بسجن رئيس بلدية إسطنبول البارز أكرم إمام أوغلو بتهم فساد ينفيها.
وأثار توقيف وسجن إمام أوغلو الذي ينظر إليه على أنه منافس جدي لإردوغان، احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ عقد في تركيا.
وشنّت السلطات حملة قمع للتظاهرات وأوقفت نحو ألفي شخص بينهم طلاب وصحافيون، أفرجت عن معظمهم في وقت لاحق.
والثلاثاء، عزلت المحكمة زعيم حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول وعشرات من مندوبي الحزب وعينت فريقا من خمسة أعضاء ليحلوا محلهم في خطوة تلاها انخفاض في البورصة بنسبة 5.5 في المئة.
وتواجه القيادة الوطنية للحزب المعارض دعوى قضائية مشابهة في قضية تحظى بمتابعة وثيقة، ومن المقرر أن تستأنف في أنقرة في 15 سبتمبر/أيلول.
ويرى مراقبون أن العريضة التي وقعها أكثر من 900 مندوب من الحزب للمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي تأتي في ظل إمكان صدور حكم قضائي مماثل يقضي بعزل القيادة الوطنية.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل إنه إذا أصدرت محكمة أنقرة حكما يؤثر على قيادة الحزب، وعينت وصيا ليحل محله، "فإن هذا الوصي، كما يجب أن أقول بكل احترام، لن يستمر أكثر من ستة أيام".
وأضاف أن الحزب "بشكل طبيعي ولا مفر منه، سيعيد تنصيب زعيمه المنتخب" في المؤتمر بعد ستة أيام.
إلى ذلك، قالت نائبة زعيم حزب الشعب الجمهوري المسؤولة عن الانتخابات والشؤون القانونية غول سيفتجي في منشور على منصة إكس، إن المؤتمر الاستثنائي "لن يحدد مستقبل حزبنا فحسب، بل سيؤكد أيضا الإيمان بالتعددية والتنوع والسياسات الديموقراطية في تركيا".
وأشادت بقرار عقد المؤتمر باعتباره "أقوى دليل على أن حزب الشعب الجمهوري يقف شامخا ضد كل محاولات التدخل من جانب الحكومة".
وقال مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس إنه لتعزيز فرص قبول طلب عقد مؤتمر استثنائي، لم يتم جمع التواقيع من 196 مندوبا في إسطنبول تم تعليق عضويتهم بأمر من المحكمة.