حسام وجانيت: الموسيقى هي رسالتنا للعالم

كل الفنون تسعى إلى أن تكون موسيقى

تقديم موهبة للجمهور ليس بالأمر السهل، فيستلزم دراسة جادة وعملا شاقا، وكذلك نوعا من الجرأة لمواجهة النقد. وكذا الحال مع "حسام وجانيت"، فخبراتهما مختلفة، وكذلك ذائقتهما الموسيقية، وهو الأمر الذي جعلهما يلمان بأكبر قدر من الموسيقى، فحسام يميل لموسيقى الجاز، أما جانيت فهي تحب الغناء الأوبرالي، وهذا المزج هو ما أضفى على أغانيهما "طبيعة مختلفة" تميزهما عن غيرهما من الفرق الغنائية من خلال تعديل وتطويع الموسيقى والأداء الصوتي لأشهر الأغاني والألحان.

وفي هذا الحوار قالا: مواجهة الجمهور شيء صعب، لكن عملنا كمغنيين في دار الأوبرا المصرية كسر بداخلنا حاجز الرهبة أمام الجمهور واكتشفنا في أصواتنا المختلفة ما نستطيع تطويعه وتوجيهه لخلق "هارموني" ومن ثَمّ الوصول بالأغنية لأفضل شكل في سياق مُبسط.

وأوضحا أن الأغنية هي صاحبة الكلمة الأخيرة، فلا ننحاز لفكرة أو اقتراح دون تجريبه وتكرار التجربة بكل التعديلات سواء المقترحة أو ما يفرضه العمل ذاته، دون النظر أو التشبث برأي أيا منا وذلك حتى تظهر الأغنية في أفضل شكل.

وأضافا: هدفنا أن نصل بموسيقى مختلفة وبسيطة إلى مسامع الناس ليستمتعوا ويتأثروا بها، وعلى الرغم من أهمية الموسيقى العربية إلا أننا وجدنا في الموسيقى الغربية ما يلائم طبيعة أصواتنا وما نستطيع تقديمه بشكل مبسط للناس من خلال التعديل على الألحان، وكذلك الأداء. وهذا الأمر ليس بالسهل ويستلزم مجهودا ودراسة كبيرة.

وعن سؤال: أيهما أفضل لهما الغناء الغربي؟ أم التركيز على الغناء العربي؟

قالا: لا يوجد أفضلية في الموسيقى، فلكل نوع موسيقي عالمه الخاص وجمهوره الخاص. وبحكم دراستنا الأكاديمية وعملنا نميل إلى الغناء الغربي، لكن هويتنا تدفعنا لتطوير الغناء العربي من خلال تعديل الألحان والأداء للموسيقى المختلفة للوصول بالأغنية إلى الجمهور.

قدمنا ألحانا مختلفة، غنينا أغاني للكارتون "أنا الصديق" وأغاني بالفصحى "أهواك بلا أمل /عاشقة الورد" وأغاني لاتين "بتذكرك بالخريف" وغيرها، وإن كانت هي النوع الموسيقي الغالب إلا أننا لا ننحاز لنوع عن غيره، فهدفنا التجديد دائما.

• ظهرت حالات غنائية مثل داليدا وديميس روسوس أجادا الغناء بأكثر من لغة وهو ما دفعهما للعالمية من أوسع الأبواب، فهل تسعيان لتحقيق تلك المعادلة الصعبة؟

ـ ليس بالأمر السهل، لأنه لا بد من إتقان للغات، كما أننا نريد أن نصل للناس بلغتنا الأم.

• هنالك العديد من الفرق الغنائية التي ظهرت ثم اختفت بعد أن حققت أغانيها شهرة واسعة ومازلنا نرددها ليومنا هذا مثل الثلالثي المرح، والبعض الاّخر قدم الدويتو في أنجح صوره مثل وائل كافوري ونوال الزغبي. هل تجربة "حسام وجانيت" خطوة أولى للشهرة أم أنها خطوة في مشروع أكبر؟

ـ نحن بصدد أولى الخطوات لتأسيس فرقة "حسام وجانيت" والتي لا بد لاكتمالها اكتمال الفرقة بالموسيقيين، الأمر يستلزم الجهد والصبر ودعم الجمهور الذي نحاول دوما تقديم أفضل ما لدينا لإرضائه، فالموسيقى هي رسالتنا للعالم.

• القوالب الغنائية كثيرة ومتنوعة إلا أن القصائد حاليا ليست بالقالب المفضل لدى الكثير من المطربين لتقديمه ونجد البعض الآخر اكتسب شهرته من خلال القصائد مثل كاظم الساهر الذي قدم أجمل قصائد نزار قباني، وكذلك عبدالحليم حافظ في قصيدة "قارئة الفنجان" و"رسالة من تحت الماء" و"حبيبها"، وغناء السيدة فيروز للقصائد. فهل ستغنيان بالفصحى؟ أم أن الجمهور لا يفضل ذلك؟

في استوديو نجوم اف ام

ـ حدث بالفعل، وهو ما نود إعلانه "حصريا" لموقع ميدل إيست أونلاين، أن العمل الجديد هو دويتو يجمع قصيدتي "أهواك بلا أمل" للسيدة فيروز و"عاشقة الورد" لزكي نصيف من خلال دمجهما كحوار بين عاشقة الورد التي تهوى بلا أمل ونرجو أن تنال إعجاب الجمهور.

• بعد تجربة المخرج أحمد عبدالله في فيلم "ميكروفون" وتقديمه لفرقة "وسط البلد"، ومن ثَمّ أصبح للفرق المستقلة وجود حقيقي على الساحة الغنائية وبالطبع إكتسبت شهرة واسعة. فهل تفكران الاستعانة بالسينما لتسليط الضوء على فرقتكما؟

ـ بالطبع هي فرصة عظيمة، ونتمنى أن نجد ما يلائم هدفنا في الظهور السينمائي لنصل لأكبر قدر من الجمهور وعرض أغانينا.

وحتى تتاح لنا تلك الفرصة نحن في الإذاعة على موقع "نجوم إف إم" والذي يُبث من خلال إذاعة الراديو وكذلك على الانترنت، من خلال تقديم "البروموهات" الخاصة بالقناة إلى جانب عمل حسام بالفواصل الإعلانية من عام 2012 إلى الآن وجانيت منذ عام 2016 إلى الآن.

• هل أضافت الدراسة الاكاديمية للموسيقى والعمل بدار الأوبرا المصرية لمسات الرقي في اختياراتكما لتقديم الألحان الكلاسيكية؟ وما موقفكما من الغناء الشعبي؟ وهل ستقدمانه؟

ـ بالطبع لدينا أفكار كثيرة وليدة الدراسة والعمل، وهو ما ساعدنا لتأسيس فرقتنا، كما أن احتكاكنا بأفضل الموسيقيين "أوركسترا القاهرة السيمفوني" والتي تقدم موسيقى عالمية وسماعنا للموسيقى الحيّة جعلتنا قادرين على تطوير الموسيقى في قالب غنائي بسيط يستطيع أن يصل لشريحة كبيرة من الجمهور وهو "السهل الممتنع".

أما الموسيقى الشعبية فنحترمها، فجميع الأفراح تقدمها إلا أننا لا نريد أن تُشكل وحدها الذوق العام وهي بعيدة كل البُعد عن أهدافنا.

• بعد انتشار مهرجانات مغناة من قِبل أطفال وكذلك أصبح الأطفال يتفاعلون مع هذه الأنواع من الأغاني، فهل أصبحت أغنية الطفل من الأغاني المندثرة هذه المرحلة؟ وهل ستقدمان أغاني للأطفال؟

ـ اختلفت الطفولة هذه الأيام عن الأجيال السابقة والسبب ليس الأغاني فقط، فالتكنولوجيا الحديثة والتغييرات والتأثيرات المجتمعية كبيرة.

إلى جانب هدفنا للوصول لكل شرائح الجمهور، وشريحة الأطفال من الشرائح المهمة، إلا أننا شغوفون بأغاني الكارتون، فقدمنا أغنية "يالا نعيش الحب" من فيلم "الأسد الملك"، كما أن تلك الأغاني لاقت نجاحا خلال حفلاتنا مثل أغنية "هاتي إيدك" من فيلم الكارتون "علاء الدين" وأغنية "أنا الصديق" من فيلم تويستوري toy story وكان تعليق أحد الأصدقاء بعد سماعها: "ابني سمعها أكتر من عشرين مرة". كما أننا أضفنا أغنية "بكار" لميدلي "ذكريات رمضان".

ألاحظ من خلال متابعتي صفحتكما

https://www.facebook.com/hossamwjeanette/?ref=br_tf&sw_fnr_id=1927537804&fnr_t=0

تفاعل الجمهور، فما أكثر سؤال وُجِه إليكما؟ وماذا تريدان أن تقولا للجمهو؟

ـ هههههههه، "هو أنتوا فعلا مرتبطين في الحقيقة" هو أكثر سؤال، ونود أن نذكر أن علاقتنا هي علاقة صداقة وزمالة ممتدة لأكثر من ست سنوات ونتمنى أن تستمر.

ونريد من الجمهور أن يدعم المواهب الحقيقية بغض النظر عن طبيعة الموسيقى، فلا نسمح لأنصاف المواهب أن تُشكل الذوق العام.

• هل دعم أنصاف المواهب وفرضهم على الساحة الفنية يُعد ظلما حقيقيا للمواهب التي لا تجد الدعم؟

ـ نحن مؤمنان بمقولة "الحاجة الحلوة بتفرض نفسها على الناس"، وهو ما يدفعنا للاجتهاد أكثر حتى نصل للجمهور في أفضل صورة ممكنة، بالطبع سيستغرق ذلك بعض الوقت لكن إيماننا كبير فيما نقدمه.

• ما أكثر أغنية لاقت شهرة ويطلبها الجمهور في الحفلات؟

ـ أغنية "بالعكس" وهي أولى أغنيانينا ويليها أغنية "يوم ما سيبنا بعض".

واختتم حسام بالمقولة الشهيرة: "كل الفنون تسعى إلى أن تكون موسيقى".