حس وعذوبة صوتية في موسيقى لينا شماميان

دمشق - من حسن سلمان
لينا شماميان

تتمتع الفنانة السورية الشابة لينا شماميان بحس موسيقي عال وضعها في قائمة المطربين المفضلين لدى عدد كبير من السوريين.
وكانت شماميان فازت مؤخرا بجائزة راديو مونت كارلو للموسيقى بمشاركة أكثر من 120 مغني من الدول العربية، فيما أصدرت ألبومها الغنائي الأول "هالأسمر اللون" الذي يضم عددا من الأغاني التراثية التي أعادت غناءها بطريقة أكثر حداثة.
تقول شماميان: "حاولت إعادة الحياة لبعض الأغاني التراثية قبل أن يطويها الزمن، كونها تحمل تذكارات جيل كامل من السوريين وتعبر عن طريقة حياتهم".
وتشير شماميان إلى أنها بصدد إصدار ألبومها الجديد الذي سيتناول أغاني تراثية نادرة تستخدم فقط في المناسبات والطقوس الخاصة كالزواج والحداد في بعض القرى السورية.
وحول النجاح الكبير الذي حققته رغم عمرها الفني القصير تقول: "حاولت تقديم مشروع موسيقي حقيقي يهتم بالتراث ويحاول تقديمه بطريقة مختلفة وبإحساس عالٍ، ويبدو أن هناك شريحة كبيرة من الناس ترغب بسماع هذا النوع من الغناء".
وتعتقد شماميان أن عذوبة الصوت غير كافية لنجاح المغني إلا إذا اقترنت بوجود ثقافة موسيقية، مشيرة إلى أن الموهبة تحتاج دائما إلى صقل، سواء بالممارسة المتكررة للغناء أو الاستماع إلى أنواع موسيقية مختلفة.
وتضيف: "أدرس الآن في المعهد العالي للموسيقى قسم الغناء الأوبرالي وهذا يساعدني كثيرا في اكتشاف مقدرة صوتي وإعادة تأهيله بشكل جيد ليؤدي مختلف الأصوات، لأنه في النهاية ليس هناك حدود للفن".
من جانب آخر يؤكد الموسيقي باسل رجوب أنه عمل مع لينا شماميان وبعض الأصدقاء على تشكيل فرقة موسيقية تختص بإحياء التراث الموسيقي السوري وتقديمه بصورة جديدة وبسيطة تحافظ على روح الأغنية لكن مع بعض التغيير في التوزيع الموسيقي.
وحول واقع الأغنية الشبابية الحالية يقول رجوب: " عموما هي ليست بخير، لأن هناك موجهة رائجة هي الأغنية التجارية التي يقول أصحابها بأنها تحتل المركز الأول في أجندة الشاب السوري، رغم وجود عدد كبير من الشباب يتابعون الموسيقى الجادة وهذا يؤكد الإقبال الكبير على هذا النوع من الموسيقى".