حفل الأوسكار يكسر التقاليد في نسخة 2019

لأول مرة منذ ثلاثين عاما، أكاديمية السينما الأميركية التي تمنح الجوائز العريقة تتخلى عن مقدم فقرات الحفل وتستعين بمجموعة من نجوم الصف الأول في هوليوود.


مناسبة للتعبير عن آراء سياسية مثيرة للجدل


حفل الأوسكار من أهم الأحداث التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة


اعتذار كيفن هارت ورط الأكاديمية

لوس أنجليس - في الرابع والعشرين من فبراير/شباط المقبل، تقدم أكاديمية السينما الأميركية للجمهور مفاجأة لم تحدث منذ ثلاثين عاما في حفل توزيع الأوسكار الـ91.
لثاني مرة في تاريخ المؤسسة التي تمنح الجوائز العريقة يقام حفل الأوسكار بدون مقدم، فوفقا لمجلة "فارايتي" الأميركية المتخصصة بأخبار الفن فإن منتجي الحفل السنوي سيستعينون بمجموعة من نجوم الصف الأول في هوليوود، لتقديم جوائز الفئات المختلفة، بدلا من الاعتماد على اسم واحد لتقديم فقرات الحفل كما جرت العادة.
ووقعت إدارة الأوسكار في مشكلة أخرى تتعلق بانخفاض قيمة التعويض الذي يتقاضاه الممثل المقدم للحفل، ففي حفل الأوسكار لعام 2017، اشتكى المقدم الكوميدي جيمي كيميل، من حصوله على مبلغ 15 ألف دولار فقط، وهذا هو السبب وراء رفض معظم المرشحين المحتملين تقديم حفل الأوسكار.
وكان الممثل الكوميدي كيفن هارت اعتذر في بداية ديسمبر/كانون الاول عن تقديم حفل الأوسكار 2019 بعد أن عاودت تغريدات عن المثليين سبق وأن كتبها على تويتر، الظهور بقوة على الإنترنت، كان قد عبر فيها عما سببته هذه القضية من مشكلة اجتماعية عامة وضعته في خانة الأشخاص الذين يعانون من رهاب المثلية.
وفي مقطع مصور نشر عبر إنستغرام أوضح هارت أن الاكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها طلبت منه الاختيار بين الاعتذار عن هذه التغريدات أو التخلي عن تقديم الحفل.

كيفن هارت
تغريدات عن المثليين أبعدت هارت عن تقديم الحفل

وقال "اخترت الامتناع عن الاعتذار. والسبب في ذلك هو أنني تناولت مرات عدة هذه القضية".
وشدد الممثل البالغ 39 عاما على أن التغريدات تعود إلى حوالي عشر سنوات وانه نضج منذ ذلك الحين.
وواجهت الأكاديمية صعوبة في العثور على بديل للكوميدي هارت المعتذر، الذي كان سيصبح واحدا من قلة قليلة من السود الذين قدموا حفل جوائز الأوسكار طيلة التسعين عاما الماضية.
وستعلن الترشيحات لجوائز الأوسكار يوم 22 يناير/كانون الثاني وسيذاع الحفل الذي سيقام في هوليوود على شاشات التلفزيون في 24 فبراير/شباط.
ويعد حفل توزيع الأوسكار الذي ينظم سنويا في صالة مسرح كوداك في مدينة لوس انجليس من أهم الأحداث التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة ومشاركة الكثير من الشركات الكبرى التي تحاول استخدام ليلة الحفل لترويج منتوجاتها من الملابس والزينة، وفي بعض الأحيان يستخدم الحفل للتعبير عن آراء سياسية مثيرة للجدل من قبل الحائزين على الأوسكار، مثل رفض الممثل الشهير مارلون براندو الحصول على جائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم "العراب"، في حفل عام 1973 بسبب موقف حكومة الولايات المتحدة من الذين همشتهم أفلام هوليوود، وأيضا أثناء حفل توزيع الجوائز عام 2003 ندد العديد من الفائزين بالحرب على العراق لاسيما المخرج مايكل مور الذي حاز على جائزة أفضل فيلم وثائقي.