حقن القردة بفيروس كورونا يمتعها بمناعة قصيرة

تجارب على قردة الماكاك الشبيهة مع الإنسان تثير أسئلة حول مدة تشكيل جسم الإنسان مناعة محتملة إثر الإصابة بالفيروس.


الأجسام المضادة لدى المتعافين من كورونا تنخفض بسرعة

واشنطن - أظهرت دراسة صينية نشرت في مجلة "ساينس" أن قردة تجارب حقنت بفيروس كورونا المستجد بقيت محمية من الإصابة مجددا مدة 28 يوما على الأقل، بعد ذلك.
وتبقى أسئلة حول مدة تشكيل جسم الإنسان مناعة محتملة إثر الإصابة بالفيروس.وينبغي الانتظار لأشهر أو حتى سنوات لمعرفة إن كان ملايين الأشخاص الذين أصيبوا في بداية الجائحة محميين من الإصابة مجددا.
وأجرى علماء من معهد "بيكينغ يونيون ميديكال" تجربة على قردة الماكاك التي غالبا ما تستخدم في التجارب بسبب تشابهها مع الإنسان لمعرفة إن كانت تتمتع بمناعة قصيرة المدى على الفيروس.
وحقنت ستة قردة بفيروس كورونا المستجد. وقد ظهرت عليها أعراض طفيفة إلى معتدلة واحتاجت إلى أسبوعين لتتعافى.
وبعد 28 يوما على الإصابة الأولى، حقنت أربعة من القردة الستة بالفيروس مجددا. لكن هذه المرة ورغم ارتفاع قصير بالحرارة لم تظهر أي أعراض أخرى على ما كتب معدو الدراسة.
ومن خلال أخذ عينات متكررة، اكتشف الباحثون أن ذروة الشحنة الفيروسية سجلت بعد ثلاثة أيام على حقن القردة.
وأظهرت القردة استجابة مناعية أقوى بعد عملية الحقن الأولى مفرزة أجساما مضادة قد تكون حمتها من الإصابة مجددا بعد فترة قصيرة.
وثمة حاجة إلى مزيد من التجارب لمعرفة المدة التي يحافظ فيها الجسم على هذه المناعة.
أفادت دراسة صينية أخرى بأن مستويات الأجسام المضادة لدى المتعافين من كوفيد-19 انخفضت بحدة خلال ما بين شهرين وثلاثة أشهر من الإصابة سواء ظهرت عليهم الأعراض أم لم تظهر مما يثير الشكوك بشأن فترة المناعة من المرض الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
ويسلط البحث المنشور في دورية (نيتشر مديسن) يوم 18 يونيو/حزيران الضوء على مخاطر استخدام ما يطلق عليه اسم "جوازات المناعة" من كوفيد-19 ويدعم اتباع توصيات الصحة العامة مثل التباعد الاجتماعي وعزل الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وتبحث سلطات الصحة في بعض الدول مثل ألمانيا البعد الأخلاقي وإمكانية السماح لمن تأتي نتائج فحوص الأجسام المضادة لديهم إيجابية بالتحرك بحرية أكبر من غيرهم.
وجدت الدراسة التي شملت 37 مريضا ظهرت عليهم أعراض و37 مريضا بدون أعراض أن مستويات الأجسام المضادة انخفضت بشدة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر لدى أكثر من 90 بالمئة ممن جاءت نتائج تحاليلهم إيجابية لنوع أساسي من الأجسام المضادة يفرزه الجسم بعد الإصابة ويعرف باسم (آي.جي.جي).
وبلغ متوسط نسبة الانخفاض أكثر من 70 بالمئة للمرضى سواء بأعراض أو بدون اعراض.
وأجرى الدراسة باحثون من كلية طب جامعة تشونغتشينغ وهي أحد فروع المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومؤسسات أخرى.

القردة
القردة بقيت محمية من الإصابة مجددا مدة 28 يوما

وقال جين دونغ-يان وهو أستاذ علوم الفيروسات بجامعة هونغ كونغ ولم يشارك في الدراسة إن هذه الدراسة لا تفند احتمال أن توفر أجزاء أخرى من جهاز المناعة الحماية.
وأضاف أن بعض الخلايا تحفظ كيفية التعامل مع الفيروس عندما يصيبها أول مرة ويمكنها شحذ أساليب حماية فعالة إذا ما تعرضت لإصابة ثانية. وما زال العلماء يحققون فيما إذا كانت هذه الآلية تعمل مع فيروس كورونا المستجد.
وقالت صحيفة ليبريشن ديلي الرسمية على الانترنت إن شركة شنغهاي جونشي للعلوم البيولوجية بدأت المرحلة الأولى من اختبار علاجها المحتمل للأجسام المضادة لفيروس كورونا على أشخاص أصحاء.
ومن المتوقع كذلك أن يبدأ تجريب عقار (جيه.إس 016) على البشر في الولايات المتحدة خلال هذا العام من خلال التعاون مع شركة إيلي ليلي التي أعلنت شركة جونشي شراكة معها الشهر الماضي.
وجونشي من شركات التكنولوجيا الحيوية ومعاهد الأبحاث القليلة التي تحظى بدعم من شركات الأدوية الدولية العملاقة للعمل على علاجات تعتمد على الأجسام المضادة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا المستجد السريع الانتشار.