حكومة الدبيبة تدعو مجلس الأمن إلى مساعدتها في طرد المرتزقة

الحكومة الليبية ترحب بقرار مجلس الأمن نشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف النار وتجدد التزامها بالخارطة السياسية المتفق عليها.


مجلس الأمن يدعو الحكومة الليبية الانتقالية لاشراك جميع المكونات في الانتخابات

طرابلس - رحبت الحكومة الليبية السبت بقرار مجلس الأمن  نشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف إطلاق النار، داعية إياه الى دعمها في إخراج المرتزقة من أراضيها.
أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة الضوء الأخضر لنشر 60 مراقبا لوقف إطلاق النار في ليبيا ودعا حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في البلاد للإعداد لانتخابات حرة ونزيهة لا تقصي أحدا في 24 ديسمبر/كانون الأول.
وصمد وقف إطلاق النار في ليبيا منذ إعلانه في الخريف، لكن الطريق الرئيسي الذي يمر عبر خطوط المواجهة من سرت إلى مصراتة لا يزال مغلقا.
وأقر مجلس الأمن بالإجماع مقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لنشر مراقبين لوقف إطلاق النار في ليبيا.
وكتب غوتيريش لمجلس الأمن في السابع من أبريل/نيسان قائلا "سيتم نشر المراقبين في سرت بمجرد الوفاء بكل متطلبات وجود دائم للأمم المتحدة بما يشكل الجوانب الأمنية واللوجستية والطبية والعملية"، مضيفا "في تلك الأثناء سيكون هناك وجود في طرابلس بمجرد أن تسمح الظروف بذلك".
من جهتها، قالت حكومة عبد الحميد الدبيبة في بيان انها ترحب "بنشر وحدات مراقبة أممية بالتعاون مع لجنة 5+5 لمراقبة وقف إطلاق النار وتعرب عن استعدادها لتوفير كافة الإمكانيات لتيسير عمله".
ودعا البيان "مجلس الأمن إلى دعم الحكومة في عملية إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية". وأكدت الحكومة "ما جاء في القرار من أهمية إجراء المصالحة الوطنية كاستحقاق وطني مهم".
وجددت "التزامها بالمهام الموكلة إليها وفق الخارطة السياسية المتفق عليها ضمن مخرجات الحوار السياسي الليبي وعلى سعيها لتوفير الخدمات لكافة الليبيين في جميع مناطق ليبيا" وفق البيان.
وتسلمت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في ليبيا مهام عملها في 15 مارس/آذار من إدارتين متحاربتين حكمت إحداهما شرق البلاد والأخرى غربها، لتكمل بذلك انتقالا سلسا للسلطة بعد عقد من الفوضى المشوبة بالعنف.
وفي القرار الذي تبناه مجلس الأمن الجمعة شدد المجلس على "المشاركة الكاملة والقائمة على المساواة والحقيقية للنساء ومشاركة الشباب" في الانتخابات.
وانزلقت ليبيا إلى الفوضى بعد انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي في 2011. وانقسمت ليبيا في 2014 بين إدارتين متنافستين هما الحكومة في طرابلس في الغرب وإدارة في الشرق مدعومة من قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
وساندت الإمارات ومصر وروسيا حفتر بينما ساندت تركيا الحكومة التي كانت قائمة في طرابلس.
وحث مجلس الأمن الدولي بقوة كل الدول على احترام ودعم وقف إطلاق النار بسبل من بينها سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا "دون تأخير" وطالب بالانصياع الكامل لحظر لوصول الأسلحة إلى ليبيا.
ولا يزال مرتزقة ممن أرسلتهم تركيا منذ اتفاقية دعم عسكري مع حكومة الوفاق عام 2019 في مناطق عدة من ليبيا وبينهم مقاتلون من تنظيم داعش.
كما لا يزال مرتزقة من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة متمركزون حول سرت ومناطق أخرى من البلاد. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي إنه إذا كان هناك أي روس في ليبيا فهم لا يمثلون حكومته ولا يتقاضون أموالا منها.