حكومة الرزاز تنال الثقة بتعهدات تخفيف الأعباء الضريبية

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز يتوقع طريقا صعبا، مؤكدا حرص حكومته على تقديم مشروع قانون ضريبة عصري، يعالج مشكلة التهرب الضريبي وإيجاد آليات فاعلة للتحصيل الضريبي.



الرزاز: الغاية هي تحقيق العدالة وضبط الإنفاق قبل زيادة الإيرادات


الرزاز يتعهد بمراجعة جادة لكامل العبء الضريبي


حكومة الرزاز تضع محاربة الفساد في مقدمة أولوياتها

عمان - نالت حكومة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز التي تشكلت عقب استقالة سلفه هاني الملقي اثر احتجاجات شعبية، الخميس ثقة مجلس النواب بغالبية 79 نائبا.

وجرى التصويت على منح الثقة للحكومة خلال جلسة مسائية لمجلس النواب بثها التلفزيون الرسمي بعد خمسة أيام من المناقشات.

وقال رئيس المجلس عاطف الطراونة عقب التصويت إن الحكومة "حازت ثقة المجلس بعد 79 صوتا بمنح الثقة وحجب 42 صوتا الثقة وامتناع اثنين وغياب 6 نواب" من أعضاء المجلس البالغ عددهم 130.

وأضاف "نبارك لدولة الرئيس ثقة مجلس النواب وأعانه الله على حمل مسؤولياته".

وقال الرزاز قبيل التصويت "الطريق صعب وطويل، لكننا سنعمل بكل ما أوتينا من عزم واجتهاد لنبلغ طموحات الأردنيين بغد أفضل".

وأضاف أن الحكومة "وضعت محاربة الفساد في مقدمة أولوياتها" وستعمل على "تحفيز الشباب واستثمار طاقاتهم".

وأكد "حرص الحكومة على تقديم مشروع قانون ضريبة عصري، يعالج مشكلة التهرب الضريبي وإيجاد آليات فاعلة للتحصيل الضريبي"، مشددا على أن "الغاية الأساس هي تحقيق العدالة وضبط الإنفاق قبل زيادة الإيرادات".

وأشار إلى أن "حكومات سابقة فرضت ضريبة مبيعات لغايات تغطية جزء من العجز بالموازنة وحكومتي في مرحلة مراجعة جادة لكامل العبء الضريبي".

وأقر الرزاز في تغريدة على تويتر بأن الحمل ثقيل ويحتاج إلى نفس طويل.

وقال "أشكر مجلس النواب على ثقتهم، أقدر ثقة المواطنين، وأقول: الحمل ثقيل والطريق طويل ويحتاج إلى نفس طويل. وتوقعاتكم عالية وهذه مسؤولية كبيرة. الله يقدرنا ونكون على قدر ثقتكم".

وأعلن الرزاز في 14 يونيو/حزيران الماضي، عقب تشكيل حكومته وأداء اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كان أثار تظاهرات شعبية حاشدة أدت إلى استقالة سلفه هاني الملقي.

وأثار مشروع قانون ضريبة الدخل الذي كان سيتضمن زيادة الاقتطاعات من دخل الأفراد بنسب تراوح بين 5 بالمئة وحتى 25 بالمئة، احتجاجات لم تشهدها المملكة منذ سنوات كان أبرزها عام 2011 اثر رفع الدعم عن المحروقات.

والرزاز اقتصادي كان شغل منذ 14 يناير/كانون الثاني 2017 منصب وزير التربية والتعليم في حكومة الملقي.

وكان الرزاز مديرا عاما لمؤسسة الضمان الاجتماعي، من أهم المؤسسات في الأردن من 2006 إلى 2010. وسبق أن عمل مديرا عاما في البنك الدولي في واشنطن وبيروت.

ويعاني الأردن أزمة اقتصادية فاقمها في السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين من جارته سوريا اثر اندلاع النزاع عام 2011 وانقطاع إمدادات الغاز المصري وإغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة فيهما.