حكومة اليمن تباشر مهامها من عدن ببعض الوزراء

عدد من الوزراء في حكومة معين عبدالملك يعقدون اجتماعات مع العاملين في وزاراتهم في العاصمة المؤقتة، مشددين على أهمية إحياء المؤسسات الرسمية للدولة وتطبيع الحياة وإنعاش المرافق الحكومية واستكمال عمل الوزارات المختلفة.


وزراء يمينيون يدشنون عملهم بعد أيام على هجوم عدن


الانتقالي الجنوبي يدعو التحالف لتأمين أجواء عدن بعد هجوم دموي


سكان محليون يرحبون ببدء الحكومة الجديدة مهامها في عدن

عدن - باشر وزراء في الحكومة اليمنية الجديدة الأحد، مهامهم رسميا في مقار عملهم بالعاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، بعد انقطاع دام أكثر من عام.

كما يأتي ذلك بعد 4 أيام على تفجيرات دموية ضربت مطار عدن الدولي الأربعاء بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة، قادمة من السعودية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في أخبار متفرقة، أن عددا من الوزراء باشروا أعمالهم وعقدوا اجتماعات خاصة مع العاملين في وزاراتهم.

ومن هؤلاء وزراء الخارجية والمالية والكهرباء والطاقة والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل والتخطيط والتعاون الدولي والشؤون القانونية والإعلام والثقافة.

وأفادت الوكالة بأن الوزراء دعوا رؤساء الأقسام والدوائر في وزاراتهم إلى بذل المزيد من الجهود لتلبية متطلبات المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن.

كما شددوا على أهمية الالتزام بالتوجه العام للحكومة "في إطار إحياء المؤسسات الرسمية للدولة وتطبيع الحياة وإنعاش المرافق الحكومية واستكمال عمل الوزارات المختلفة"، بحسب الوكالة.

ومنذ أغسطس/آب 2019، أوقفت معظم الوزارات عملها في عدن عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المدينة وطرد الحكومة منها، قبل أن يوقع الطرفان "اتفاق الرياض" للعام 2019 والذي أفضى في نهاية المطاف لولادة الحكومة الجديدة وهي حكومة تقاسم سلطة مع المجلس الانتقالي الجنوبي إضافة إلى حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين.

وأعرب سكان محليون عن ترحيبهم بتدشين معظم الوزراء أعمالهم في عدن، معتبرين أن لقاءات أعضاء الحكومة مع الموظفين والعمال تمثل بادرة خير وأمل بمعالجة القضايا العالقة، خاصة في الجوانب الأمنية والاقتصادية والخدمية.

وبموجب اتفاق الرياض، أدت حكومة مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب اليمين الدستورية في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي وهي تتألف من 24 حقيبة وزارية، حصل المجلس الانتقالي على 5 منها ضمن حصة الجنوب.

ويهدف تشكيل تلك الحكومة إلى إنهاء الخلافات بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي، والتفرغ لقتال الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد.

واتهمت الحكومة الحوثيين بشن الهجوم على مطار عدن، ما أسقط 26 قتيلا وأكثر من 110 جرحى، لكن الجماعة نفت صحة الاتهام وأدانت الهجوم وحملت التحالف العربي، بقيادة السعودية المسؤولية عنه.

ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الأحد، التحالف العربي إلى تأمين أجواء العاصمة المؤقتة بعد الهجوم الدموي الأخير على مطار عدن لإفشال مثل هذه المخططات الإرهابية.

وعقب اجتماع دوري له في عدن، قال المجلس في بيان "بالرغم من النتائج المؤلمة للاعتداء الآثم على مطار عدن، إلا أنه لن يثني المجلس عن مواصلة تنفيذ اتفاق الرياض (مع الحكومة لعام 2019) ودعمه لحكومة المناصفة بين الجنوب والشمال لتنفيذ مهامها".

وطيران التحالف هو المسيطر بالفعل على أجواء اليمن منذ بدء تدخله عسكريا في مارس/آذار 2015، لدعم القوات الموالية للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وجدد المجلس دعوته إلى المشاركة الدولية في التحقيق بالحادث لكشف الجهة الداعمة لتنفيذه وأدواتها الإرهابية المنفذة له، وفق البيان.

كما دعا المجلس الانتقالي رئيس الحكومة معين عبدالملك، إلى توجيه المعنين إلى سرعة الإفراج عن كل المختطفين والموقوفين.