حكومة شرق ليبيا تحظر دخول مواطني أربع دول أفريقية

القرار يستثني أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم وذلك وفقاً للامتيازات والحصانات الدبلوماسية المعمول بها.

بنغازي - أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب والمتمركزة في شرق البلاد حظر دخول مواطني أربع دول أفريقية إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن جهود إعادة تنظيم دخول الأجانب إلى البلاد.

وبحسب القرار الصادر عن الحكومة التي تتخذ من مدينة بنغازي مقراً لها، يشمل الحظر رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، على أن يُطبق في كافة المعابر الحدودية الخاضعة لسلطاتها. ويأتي القرار في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات متزايدة مرتبطة بإدارة ملف الهجرة غير النظامية وتدفقات المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وتحظى حكومة رئيس الوزراء أسامة حماد بدعم القائد العسكري خليفة حفتر، الذي يفرض نفوذه على مناطق واسعة من شرق وجنوب ليبيا. وفي المقابل، تتولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة إدارة العاصمة طرابلس وغرب البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دولياً والتي تشكلت عام 2021 ضمن عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة.

وقال مصدر حكومي في شرق ليبيا إن القرار لا يستهدف جنسيات بعينها بقدر ما يندرج ضمن إجراءات تهدف إلى "إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا" وضبط آليات منح التصاريح والتأشيرات بما يتوافق مع القوانين المحلية.

واستثنى القرار أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم، وذلك وفقاً للامتيازات والحصانات الدبلوماسية المعمول بها. كما شمل الاستثناء العاملين في قطاعي التعليم والصحة والمهن الطبية المساعدة، شريطة حصولهم على الموافقات الرسمية وعقود العمل المطلوبة من الجهات المختصة.

ويكتسب القرار أهمية خاصة في ظل الدور الذي تلعبه ليبيا كإحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، فمنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تحولت البلاد إلى محطة رئيسية للهجرة بسبب موقعها الجغرافي وقربها من السواحل الأوروبية.

كما ساهم الانقسام السياسي والصراع بين الفصائل المسلحة منذ عام 2014 في إضعاف الرقابة على الحدود، ما جعل ليبيا وجهة وممراً لآلاف المهاجرين الفارين من النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية في بلدانهم.

وتشير أحدث بيانات الأمم المتحدة، التي جرى جمعها مطلع العام الجاري، إلى وجود أكثر من 900 ألف مهاجر داخل الأراضي الليبية، وهو ما يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجهها السلطات في إدارة ملف الهجرة وضبط حركة الوافدين إلى البلاد.