حماس تتسلح بالاتفاق النووي مع إيران

الدعم الايراني كما هو، وربما أكبر

غزة - قال قيادي بارز في حماس مقرب من إيران ان حركته أصبحت "أقوى" من ذي قبل، وذلك غداة توقيع الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى، والمتوقع ان يطلق يد الجمهورية الاسلامية في تقديم مزيد من الدعم للحركات والميليشيات الموالية لها في المنطقة.

وتوصلت ايران والقوى الكبرى الثلاثاء في فيينا الى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني في اليوم الـ18 للمفاوضات الماراثونية بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين). ويهدف الاتفاق الى ضمان عدم استخدام البرنامج النووي الايراني لاغراض عسكرية، لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد هذا البلد.

وإن كان هذا الاتفاق يفرض حظرا على ايران في مجال تجارة الاسلحة، الا انه يتيح لها موارد مالية ضخمة تؤهلها لاستكمال دورها في مساندة الحركات المتحالفة معها في الشرق الاوسط، وعلى رأسها حزب الله اللبناني والحوثيون وحماس.

وقال محمود الزهار، وهو القيادي الحمساوي الأكثر قربا من ايران الاربعاء إن حركته أقوى مما كانت عليه خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة صيف العام الماضي.

وأضاف الزهار في كلمة له خلال حفل إفطار ان "الشعب الفلسطيني لن ينكسر وسيواصل مقاومته للاحتلال الصهيوني حتى تحرير كامل تراب فلسطين".

ويقود الزهار الجناح الذي لم تفتر علاقته بايران حتى في ذروة الارتباك في موقف حماس حيال الحرب السورية منذ اندلعت قبل أكثر من اربع سنوات، حين اعلنت الحركة عن موقف معارض للرئيس السوري بشار الأسد، حليف إيران. وتم إغلاق مكاتبها في دمشق وانتقلت لاحقا الى قطر.

وفي اعقاب فوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية التي أجريت قبل سنتين، حرص الزهار على طمأنة حماس على استمرار الدعم المالي المقدم للحركة.

وقال الزهار في حفل الافطار الاربعاء "إننا اليوم أقوى مما كنا عليه في العصف المأكول وجهدنا مستمر لتحرير فلسطين. وأبناؤنا بالضفة الغربية المقاومون يؤدون دورهم في مواجهة الاحتلال والعملاء الذين يتعاونون مع الاحتلال ضد القضية الفلسطينية والمقاومة الباسلة".

وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في السابع من يوليو/تموز 2014 وأطلقت عليها عملية "الجرف الصامد"، فيما سمتها كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، "العصف المأكول".

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وسقوط 68 قتيلا إسرائيليا معظمهم من العسكريين.

وبعد أشهر على هذه الحرب، وتحديدا في منتصف مارس/آذار الماضي، التقى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل برئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني في قطر.

وكان هذا اللقاء من أقوى الإشارات الى عودة الدفء للعلاقات بين ايران وحماس التي شهدت بعض الفتور بسبب موقف حماس من الثورة السورية.

ولا تخفي حماس الدعم الذي تتلقاه من ايران ماليا وتسليحيا، بل انها تشيد به وتعتبره حاسما في "انتصاراتها" على إسرائيل.

ففي 2014 وخلال استعراض كبير للقوة في شوارع غزة، امتدح قياديون في الحركة الدعم الذي تقدمه إيران مع التفاهمات الجديدة خارج دائرة الخلاف حول سوريا.