حماس ترفض بشكل قاطع ابعاد المحاصرين في كنيسة المهد

المفاوضات بشأن حصار الكنيسة تدخل مرحلة حاسمة

غزة وبيت لحم (الضفة الغربية) - رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء الاتفاق حول رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم حيث يحاصر الجيش الاسرائيلي مجموعة كبيرة من الفلسطينيين منذ اكثر من شهر.
واعلن المسؤول الكبير في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي لقناة الجزيرة الفضائية القطرية ان "الحركة ترفض رفضا قاطعا الابعاد، انه مصيبة وكارثة".
واوضح الرنتيسي الذي كان يتحدث من غزة "شخصيا افضل ان اقطع اربا اربا على الابعاد".
وقال ان "العدو الاسرائيلي يحرمنا الان من شرعية وجودنا في فلسطين والسلطة تقر بذلك وتتفق معه على الابعاد. هذه ليست حالة معزولة وانما سياسة معروفة والان السلطة بدأت تتعاطى مع هذه السياسة".
وتابع "نحن نعلم جيدا ان اليهود يسعون الى تفريغ الضفة الغربية وقطاع غزة من الفلسطينيين" رافضا "سياسة التنازلات المتكررة" التي تنتهجها على حد قوله السلطة الفلسطينية.
واتهم الرنتيسي السلطة الفلسطينية "بشن حرب ضد المقاومة" الفلسطينية.
ومضى يقول "على السلطة ان تتوقف (عن انتهاج هذه السياسة)، من دون مقاومة لن تساوي السلطة شيئا".
وكان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي اوليفييه رافوفيتش أعلن الثلاثاء ان اتفاقا حول رفع حصار كنيسة المهد في بيت لحم حيث يحاصر الجيش الاسرائيلي حوالي مئة فلسطيني منذ اكثر من شهر "قريب جدا".
وقال امام الصحافيين في بيت لحم "نحن ننهي التفاصيل الاخيرة ونامل في حل سلمي لهذه الازمة، نحن قريبون جدا من اتفاق".
وكان محافظ بيت لحم محمد المدني اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس انه تم التوصل الى اتفاق بشان رفع الحصار عن كنيسة المهد.
وينص الاتفاق الذي توصل اليه دبلوماسيون اميركيون واوروبيون على ابعاد 13 فلسطينيا تطالب بهم اجهزة الامن الاسرائيلية الى ايطاليا فيما سينقل 26 آخرون الى سجن في غزة وسيتم اطلاق سراح الباقين.
واوضح المدني ان مسؤولين من اجهزة الامن الفلسطينية دخلوا الى الكنيسة لاعلان الاتفاق وجمع المحاصرين تمهيدا للافراج الوشيك عنهم.
وخرج طوني سلمان المحامي العضو في فريق المفاوضين برفقة ممثل السلطة الفلسطينية العميد ربحي عرفات مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني مع الجانب الاسرائيلي في الضفة الغربية الى ساحة المهد برفقة رجلي دين.
وقال سلمان ان "الاتفاق وافق عليه كل الفلسطينيين في الداخل".
والتقى المفاوضون الفلسطينيون ضباطا من الجيش قبالة مدخل الكنيسة. وقد نشرت مدرعات اسرائيلية في المكان.
وافادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان 10 من بين الفلسطينيين ال13 الذين سيبعدون الى ايطاليا هم من "التنظيم" الذي تعتبره اسرائيل الجناح المسلح لفتح. وبين اولئك الفلسطينيين العشرة هناك اربعة ينتمون ايضا الى احد اجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.
والثلاثة الآخرون هم عناصر من حركة المقاومة الاسلامية (حماس). واضافت الاذاعة ان كلهم متهمون بالتورط في عمليات دامية ضد الاسرائيليين في الضفة الغربية او الاراضي الاسرائيلية.