حماس تطالب بتعديلات 'ليست كبيرة' لقبول مقترح بايدن

الحركة تطالب باختيار قائمة تضم 100 فلسطيني محكوم عليهم بالسجن لفترات طويلة ليتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية.
بايدن يحثّ حماس على التحرك نحو وقف إطلاق النار

غزة - قال قيادي كبير من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس إن التعديلات التي طلبت الحركة إجراءها على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته الولايات المتحدة "ليست كبيرة" وتشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وذلك بعد ضغوط من قبل الوسطاء وكذلك الولايات المتحدة.
وذكر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحفي بقطر الأربعاء أن حماس اقترحت عدة تغييرات، بعضها غير قابل للتنفيذ، على الاقتراح المدعوم من الولايات المتحدة، لكن الوسطاء عازمون على سد الفجوات.
وقال القيادي الكبير في حماس إن الحركة تطالب باختيار قائمة تضم 100 فلسطيني محكوم عليهم بالسجن لفترات طويلة ليتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية.
وأوضح "تحفظت حماس على استثناء الورقة الإسرائيلية لمئة أسير من الأسرى الفلسطينيين، من ذوي الأحكام العالية، تقوم هي بتحديدهم فضلا عن تقييدها المدة الزمنية للإفراج عن ذوي الأحكام العالية بألا تزيد المدة المتبقية من محكوميتهم عن 15 عاما" متابعا "الخلاصة: ليس هناك تعديلات كبيرة تستوجب، وفقا لرأي قيادة حماس، الاعتراض عليها".
والأربعاء نفى أسامة حمدان القيادي في حماس أن تكون الحركة طرحت أفكارا جديدة. وفي حديثه لتلفزيون العربي، أكد من جديد موقف حماس بأن إسرائيل هي التي ترفض المقترحات واتهم الإدارة الأميركية بأنها "تجاري إسرائيل في التملص من أي التزام بمقترح لوقف دائم لإطلاق النار".
وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان يوم الأربعاء إن تعديلات كثيرة من التي اقترحتها حماس كانت طفيفة "وليست غير متوقعة" في حين تختلف تعديلات أخرى بشكل أكبر عما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين الذي يدعم الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن.
وقال سوليفان للصحفيين "هدفنا هو إنهاء هذه العملية. وجهة نظرنا هي أن وقت المساومات انتهى".
ومساء يوم الأربعاء، أصدرت حماس بيانا شددت فيه على أنها "أبدت في جميع مراحل مفاوضات وقف العدوان الإيجابيةَ المطلوبة للوصول إلى اتفاق شامل ومُرض" لوقف إطلاق النار في غزة مطالبة في البيان الإدارة الأميركية بتوجيه الضغط إلى حكومة إسرائيل للقبول بالاتفاق.

ملف الرهائن ورقة قوية بيد حماس لفرض مطالبها
ملف الرهائن ورقة قوية بيد حماس لفرض مطالبها

وقالت حماس إنه بينما يقول المسؤولون الأميركيون إن إسرائيل تقبل المقترح الذي قدمه بايدن في 31 مايو/أيار "لم يسمع العالم أي ترحيب أو موافقة من قبل نتنياهو وحكومته".
ويتضمن مقترح بايدن تطبيق هدنة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة على مراحل مقابل الإفراج عن فلسطينيين معتقلين في إسرائيل. ويفضي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس إنه لم يفقد الأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لكنه دعا حماس إلى تكثيف الجهود من أجل ذلك.

وعندما سُئل بايدن عما إذا كان واثقا من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس في إسرائيل قريبا، أجاب قائلا "لا"، مضيفا "لم أفقد الأمل، لكن الأمر سيكون صعبا" وأضاف للصحفيين "حماس... عليها أن تتحرك".

ويتوسط مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر من أجل التوصل لوقف إطلاق النار في الصراع المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول.

ويحاول مفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر منذ أشهر التوسط في وقف لإطلاق النار في الصراع وتحرير الرهائن الذين يُعتقد أن أكثر من 100 منهم لا يزالون محتجزين في غزة. وأدى الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير القطاع.
وتقول الولايات المتحدة إن إسرائيل وافقت على مقترحها، لكن إسرائيل لم تعلن هذا. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا إن إسرائيل لن تنهي الحرب قبل القضاء على حماس.
وتكثف القوى الكبرى جهودها لوقف الصراع لأسباب منها الخوف من أن يتحول إلى حرب إقليمية، مع تصاعد الأعمال القتالية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وبدأت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول حينما هاجم مسلحون بقيادة حماس إسرائيل التي تقول إن الهجوم تسبب في مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وأدى الرد الإسرائيلي إلى مقتل ما يزيد على 37 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، ونزوح أغلب سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة فضلا عن تدمير واسع للمباني السكنية والبنية التحتية.