'حمى القش' توقد القلق والاكتئاب عند المراهقين

دراسة أميركية حديثة تجد ان التهاب الأنف التحسسي يرفع معدلات الاضطرابات النفسية عند من هم في نهاية الطفولة ويدفعهم لإظهار من العداء والاندفاع في التعامل مع الآخرين.
المراهقون ضعفاء بشكل خاص لأنهم يشعرون بالحرج من أعراضهم
'حمى القش' تستيقظ بالتدخين والتهاب الجيوب الأنفية والإصابة بالربو والتعرض لمواد تحفز التحسس

واشنطن - أظهرت دراسة أميركية حديثة أن حساسية الأنف التي تعرف بـ"حمى القش" تجعل المراهقين أكثر عرضة لظهور مشاعر القلق والاكتئاب.

الدراسة أجراها باحثون بالكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Annals of Allergy, Asthma and Immunology" العلمية.

وتأتي الدراسة استكمالا للأبحاث التي أجريت من قبل حول التأثيرات السلبية لحساسية الأنف على الصحة النفسية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2015 كشفت دراسة أميركية أن الأطفال الذين يعانون من أنواع من الحساسية في سن مبكرة تزيد مخاطر إصابتهم بالقلق والاكتئاب.
وفي الدراسة الجديدة رصد الفريق تأثيرات حساسية الأنف على المراهقين التي تبلغ أعمارهم بين 10-17 عامًا وفقا لبيانات 25 دراسة علمية أجريت في هذا الشأن. 

وحلل الفريق الأعراض وتأثيرات "حمى القش" على الأنشطة اليومية والجوانب العاطفية والتأثير على النوم والتعليم. 

و"حمى القش" أو التهاب الأنف التحسسي هو رد فعل تحسسي يحدث في الأنف نتيجة استنشاق الغبار، وطلع النباتات وغيرها مسببًا التهاب الأنف والأغشية المخاطية المبطنة له، وغالبًا ما يكون مصحوبا بالرشح والعطس وحكة العيون والعيون الدامعة. 

 

شاب يعطس وسط نباتات مزهرة
طلع النباتات وغيرها تسببه

ووجد الباحثون أن المراهقين الذين يعانون من "حمى القش" لديهم معدلات أعلى من القلق والاكتئاب، كما أظهروا المزيد من العداء والاندفاع في التعامل مع الآخرين، مقارنة بمن لا يعانون من الحساسية. 

وقال الدكتور مايكل بلايس قائد فريق البحث إن "النتائج أظهرت أن حمى القش يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة بعيدة المدى، وخاصة على المرضى المراهقين لأنها تشكل عبئًا عاطفيًا ضخمًا بالنسبة لهم".

وأضاف بلايس أن "أعراض الحساسية وأبرزها قلة النوم لدى المراهقين بالإضافة إلي حساسية العين، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الانتظام في الدراسة والأداء والإنجاز الأكاديمي".

وأشار إلى أن "حمى القش يمكن أن تؤثر سلبًا على جوانب الحياة اليومية التي تشمل القيادة والقراءة وقد يكون لها تأثير سلبي على الحالة النفسية، وقد يكون المراهقون ضعفاءً بشكل خاص لأنهم قد يشعرون بالحرج من أعراضهم، ما يعرضهم للمشاكل النفسية مثل القلق والاكتئاب".

وهناك أسباب لظهور "حمى القش" أبرزها التدخين والتهاب الجيوب الأنفية والإصابة بمرض الربو والتعرض لمواد تحفز التحسس في جسم الإنسان مثل الغبار وطلع النباتات والروائح العطرية بالإضافة إلي اعتلال الجهاز المناعي والجينات قد تلعب دوراً في وجود الحساسية.