حمية البحر المتوسط تصد هشاشة العظام 

حمية البحر المتوسط تحد من فقدان العظام بصورة طبيعية وتساهم في علاج السمنة ومرض السكري، كما أنها تخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.


حمية البحر المتوسط تعتمد على زيت الزيتون والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والدواجن، وتحد من تناول اللحوم الحمراء


أول تجربة إكلينيكية على المدى الطويل في أوروبا تبحث في تأثير حمية البحر المتوسط على صحة العظام لدى كبار السن

لندن - أظهرت دراسة دولية حديثة أن اتباع نظام غذائي يعتمد على حمية البحر المتوسط، يمكن أن يقلل من هشاشة العظام لدى كبار السن. 
الدراسة قادها باحثون بجامعة شرق أنجليا البريطانية، بالتعاون مع جامعة بولونيا الإيطالية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (American Journal of Clinical Nutrition) العلمية. 
ويتميز النظام الغذائي لشعوب أوروبا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بالاعتماد على زيت الزيتون كمصدر أساسي للدهون، بجانب الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، وتناول الأسماك والدواجن على الأقل مرتين في الأسبوع، والحد من تناول اللحوم الحمراء، ويعرف هذا النظام الغذائي بحمية البحر المتوسط. 
وللوصول إلي نتائج الدراسة، راقب الفريق 1142 مشاركًا في 5 مراكز طبية بإيطاليا وبريطانيا وهولندا وبولندا وفرنسا. 
وكان المشاركون يعانون من هشاشة العظام، وتتراوح أعمارهم بين 65 و79 عامًا، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، تناولت الأولى أطعمة حمية البحر المتوسط، فيما تناولت المجوعة الثانية طعامها المعتاد. 
وكشفت النتائج أن المجموعة التي حرصت على تناول أغذية حمية البحر المتوسط انخفضت لديها فرص فقدان العظام، وخاصة عظام الورك خلال 12 شهراً فقط من بدء النظام الغذائي. 
وقالت الدكتورة سوزان فيرويذر-تايت، قائد فريق البحث، إن "هذه الدراسة تعتبر أول تجربة إكلينيكية على المدى الطويل في أوروبا تبحث في تأثير حمية البحر المتوسط على صحة وقوة العظام لدى كبار السن". 
وأضافت أن "المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام يفقدون العظام بمعدل أسرع من غيرهم، لذلك أثبتت التجربة أن حمية البحر المتوسط يمكنها الحد من فقدان العظام بصورة طبيعية، بدلا من العلاجات الدوائية الحالية لترقق العظام، والتي يمكن أن يكون لها آثار جانبية شديدة". 
وكانت دراسات سابقة كشفت أن حمية البحر المتوسط يمكن أن تكون مفيدة في علاج السمنة والوقاية من مرض السكري، كما أنها تخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. 
وهشاشة العظام هي الشكل الأكثر شيوعا لالتهاب المفاصل، وتؤثر على الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ما يقدر بنحو 30 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها. 

وتسبب هشاشة العظام آلاما قاسية وتورمًا في المفاصل والغضاريف، ويظهر تأثيرها على وجه الخصوص في الركبتين والوركين واليدين والعمود الفقري.