حنان مطاوع بطلة السباق الرمضاني بأدوار متنوعة ومشوقة

ثلاثة وجوه للممثلة المصرية: هاكر غامض، شريكة صراعات المافيا، وطبيبة متهمة بالقتل، لتثبت تنوعها الفني المذهل.

القاهرة - في كل موسم رمضاني، يحرص الجمهور على متابعة أبرز الأعمال الدرامية التي تتنافس على خطف الأضواء، لكن رمضان 2026 يبدو مختلفًا بالنسبة إلى الفنانة حنان مطاوع، التي قررت خوض مغامرة جديدة عبر ثلاثة أعمال متنوعة، يجمع بينها خيط مشترك هو التوجه نحو الأكشن والتشويق، مع حضور قوي للبعد الاجتماعي والإنساني.

هذا التوجه يعكس رغبتها في كسر الصورة التقليدية التي ارتبطت بها في أدوار سابقة، لتثبت أنها قادرة على التنقل بين الشخصيات المركبة والقصص المليئة بالغموض والإثارة. ومن المتوقع أن يكون أول أعمالها في رمضان المقبل مسلسل "المصيدة"، أحد أبرز مفاجآت الموسم.

العمل مكوّن من 15 حلقة، ويشاركها بطولته نخبة من النجوم، منهم خالد سليم، محمد عبدالعظيم، سلوى خطاب، وأحمد المليجي.

وتدور أحداث القصة حول شخصية هاكر محترف تجسدها حنان مطاوع، تدخل في شبكة من الصراعات المعقدة، حيث يتقاطع الغموض مع الكوميديا في حبكة مشوقة.

والعمل من تأليف يحيى حمزة وإخراج مصطفى أبوسيف، ويعتمد على مزيج متفرد بين الأكشن والكوميديا، وهو ما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم.

وتضيف شخصية "شاكر"، التي يؤديها أحمد المليجي، بُعدًا آخر للقصة، إذ يعمل نادلًا، لكنه في الوقت نفسه مساعد خفي لبطلة العمل ضد شخصية خالد سليم. هذا التداخل بين الأدوار يخلق مساحة واسعة للتشويق، ويؤكد أن المسلسل يسعى إلى تقديم تجربة مختلفة عن السائد في الدراما الرمضانية.

أما العمل الثاني الذي تخوضه حنان مطاوع، فهو مسلسل "الكينج"، بطولة محمد إمام، ويشارك فيه ميرنا جميل وعمرو عبدالجليل. ويطرح المسلسل قصة اجتماعية تشويقية تدور حول شاب مصري ينتمي إلى عصابات المافيا الدولية، لكنه يقرر الانقلاب عليهم والنصب عليهم، ليجد نفسه مطاردًا طوال الأحداث.

وتقدم حنان مطاوع في هذا العمل شخصية مختلفة، إذ تدخل في قلب الصراعات العائلية والاجتماعية المعقدة، لتؤكد قدرتها على التنقل بين الأدوار المتنوعة. يسلط المسلسل الضوء على التناقضات بين الطموح الشخصي والقيود الاجتماعية، ويكشف عن الوجه الآخر للعلاقات الإنسانية حين تتداخل مع عالم الجريمة المنظمة.

هذا المزج بين الأكشن والبعد الاجتماعي يمنح العمل ثقلًا دراميًا، ويعزز حضور حنان كممثلة قادرة على التكيف مع مختلف الأطر الفنية.

أما العمل الثالث، فهو مسلسل "حياة أو موت"، المقرر عرضه على إحدى المنصات الرقمية، وهو من تأليف أحمد عبدالفتاح، وإخراج هاني حمدي، وإنتاج أحمد السبكي. ويتكون من 15 حلقة، ويشارك في بطولته رنا رئيس، أحمد الرافعي، محمد علي رزق، سلوى عثمان، مصطفى حشيش، محمد المغربي، أحمد عنان، ومحمد يونس.

وتجسد حنان مطاوع شخصية الدكتورة حياة أبوراضي، طبيبة جراحة تتورط في جريمة قتل، لتدخل في سلسلة من الأزمات والمفارقات التي تزيد من تشويق الأحداث.

وقالت حنان لموقع "القاهرة الإخبارية" "التحضير لهذا الدور كان صعبًا، حرصت على الجلوس مع طبيبة من أجل التحضيرات الطبية، ودائمًا ما يكون معي شخص لمتابعة كل التفاصيل الخاصة بالمشاهد الطبية. وأكثر المراحل صعوبة بالنسبة إلي هي التحضير، وكيفية تحويل شخصية مكتوبة على السيناريو إلى لحم ودم وملامح، بطريقة وإيقاع وكلام وإحساس، وكل العناصر المتعلقة بظهور الشخصية على الشاشة".

يكشف هذا التصريح عن مدى التزامها بالتفاصيل الدقيقة، وسعيها لتقديم شخصية واقعية تُقنع المشاهد، بعيدًا عن الأداء السطحي أو التقليدي. فشخصية الطبيبة التي تتحول إلى متهمة في جريمة قتل تفتح الباب أمام أسئلة أخلاقية واجتماعية، وتضع الجمهور أمام حالة من التوتر المستمر بين الحقيقة والاتهام.

ومن خلال هذه الأعمال الثلاثة، يتضح أن حنان مطاوع تسعى إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز النجمات القادرات على التنقل بين الأكشن والكوميديا والدراما الاجتماعية. فهي في "المصيدة" تقدم شخصية هاكر غامضة، وفي "الكينج" تدخل عالم المافيا والصراعات العائلية، بينما في "حياة أو موت" تجسد طبيبة تواجه أزمة وجودية وجريمة تهدد حياتها المهنية والشخصية.

هذا التنوع يعكس وعيها بأهمية تقديم شخصيات مختلفة وعدم الاكتفاء بنمط واحد، وهو ما يجعلها مرشحة بقوة لتكون بطلة السباق الرمضاني لعام 2026.

ويرى النقاد أن توجه حنان مطاوع نحو الأكشن والغموض يمثل نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، خاصة أنها اعتادت في السابق على تقديم أدوار اجتماعية أو رومانسية. أما الجمهور، فينتظر بشغف رؤية كيف ستتمكن من المزج بين الأكشن والدراما الإنسانية، خصوصًا أن الأعمال الثلاثة تحمل قصصًا مشوقة ومليئة بالمفاجآت.