خاتمي 'المعتدل' يعدل عن منافسة نجاد 'المتشدد' على الرئاسة

طهران
السبب: تجنب تشتيت فرص الإصلاحيين في الاستحقاق الرئاسي

قرر الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي سحب ترشيحه للانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو لتعزيز فرص المرشح المعتدل مير حسين موسوي في مواجهة الرئيس المتشدد المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد.
وصرح مصدر قريب من خاتمي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرئيس السابق "قرر الانسحاب وسيعلن ذلك هذا المساء او غدا (الثلاثاء) في بيان"، مؤكدا معلومات صحافية نشرت الاحد.
وبذلك يبقى في الساحة رئيس الوزراء المعتدل السابق مير حسين موسوي ونائب رئيس مجلس الشورى الاصلاحي مهدي كروبي. ولم يعلن احمدي نجاد حتى الساعة عن نواياه لكن مقربين منه اكدوا انه سيقدم ترشيحه.
ويرجح ان يبرر خاتمي انسحابه بضرورة تجنب تشتيت فرص الاصلاحيين والمعتدلين في الاستحقاق.
ونقلت وكالة انباء مهر عن خاتمي الاحد قوله ان "بعض خصوم الاصلاحيين يسعون الى زرع الشقاق بين مناصري ومناصري موسوي".
واضاف بحسب الوكالة "هذا ليس في مصلحتنا (...) ومن منطلق ان بعض المحافظين يميل ايضا الى موسوي الذي يؤمن بضرورة تغيير الامور، افضل ان يبقى موسوي في السباق نظرا لشعبيته وقدرته الاكبر على تطبيق برامجه".
وكان خاتمي اعلن في السابق انه "سيكون بنفسه او مير حسين موسوي مرشحا".
ويتمتع موسوي المولود عام 1942 بشعبية في صفوف المحافظين والاصلاحيين معا. وقد لعب دورا محوريا في ايران ما بعد الثورة كمدير المكتب السياسي في حزب الجمهورية الاسلامية الحركة الرئيسية التي جمعت انصار الامام روح الله الخميني.
كما اضطر من منصبه كرئيس وزراء لادارة اقتصاد ارهقته الحرب العراقية الايرانية (1980-1988).
ثم اصبح وما زال عضوا في مجلس تشخيص مصلحة النظام. وبدا متحفظا جدا طوال هذه الفترة، ولم يجر اي مقابلة اعلامية.
ولعب بهدوء دور مستشار للرئيسين المحافظ اكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) والاصلاحي محمد خاتمي (1997-2005).
واعلن خاتمي ترشحه في شباط/فبراير موضحا انه اتخذ هذا القرار مرغما.
وحكم خاتمي بين 1997 و2005 في ولايتين طبعتهما محاولات اصلاحية غالبا ما اعترضها المحافظون.
وخاب امل عدد من مناصري الاصلاحيين مما اعتبروه قصورا في الشجاعة السياسية، وعلى الاخص غياب الاعتراض على القمع الذي مورس على الطلاب المحتجين عام 1999.
لكنه الهم الشباب الايراني بوعود الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية. وتمكنت الصحافة في عهده من التحرك قليلا فيما انفتحت البلاد امام الاستثمارات ولانت العلاقات مع الغرب.
غير ان هذا التوجه انعكس كثيرا مع تولي احمدي نجاد الرئاسة.
فبعد فوز الرئيس الحالي عام 2005، التزم خاتمي في البدء الصمت ثم انتقد من حين لآخر السياسة الاقتصادية وخطابات خلفه المعادية للغرب.
كما انتقد ضمنيا دعم النظام مجموعات متمردين في المنطقة.
ويبقى على المرشحين الى الانتخابات تسجيل طلباتهم لدى وزارة الداخلية اعتبارا من الخامس من ايار/مايو، في مهلة من خمسة ايام.
بعدئذ يعود الى مجلس صيانة الدستور الذي يسود فيه المحافظون المصادقة على الترشيحات.