خاتمي يرفض كل حوار مع الاميركيين قبل حصول تغيير جذري في موقفهم

لماذا المفاوضات اذا كانت الثقة مفقودة

كرمان (ايران) - رفض الرئيس الايراني محمد خاتمي الثلاثاء بشدة اي حوار مع الولايات المتحدة طالما لم يحصل "تغيير جذري" في موقفها المعادي للجمهورية الاسلامية، معتبرا ان المساعدة الاميركية للمتضررين من زلزال بام لا تغير شيئا.
وقال خاتمي للصحافيين في كرمان على بعد اقل من 200 كلم شمال بام (جنوب شرق ايران) "تنبغي الاشادة بكل الذين قدموا مساعدتهم وعبروا عن انسانيتهم من الولايات المتحدة ومن اوروبا والدول الاسلامية والاسيوية".
لكنه اضاف "لا اعتقد ان (هذه المساعدة) ستغير شيئا (في العلاقات بين البلدين) الا اذا حصل تغيير جذري" في موقف الاميركيين.
وفي رد فعل على التصريحات التي قال فيها وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان واشنطن "منفتحة" على الحوار مع طهران، تساءل خاتمي "لماذا المفاوضات؟ اذا كانت الثقة مفقودة للتوصل الى موقف مشترك".
وشدد قائلا "المفاوضات لا معنى لها اذا كانت ستستخدم من قبل قوة كبيرة لفرض وجهات نظرها على الاخرين"، مشيرا الى ان الاميركيين "يقولون بوضوح انهم يريدون الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية".
وقد ادى قبول ايران للمساعدة الاميركية الى تكهنات بشان عودة الحوار المقطوع منذ 1980 بين طهران وواشنطن عقب احتجاز قرابة خمسين دبلوماسيا ميركيا في ايران رهائن من قبل طلاب اسلاميين.
ووصل فريق اول من عشرين اميركيا الثلاثاء الى مطار بام للمشاركة في عمليات الاغاثة.
وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الذي وصل الى المدينة المنكوبة قبل الفريق الاميركي رحب بالمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة الى منكوبي الزلزال في المنطقة وابلغ الصحافيين انه سيلتقي الخبراء الاميركيين الذين اوفدوا الى ايران للمساعدة.
وقال خرازي خلال جولة على الخيم التي تتمركز فيها فرق الاغاثة الاجنبية، "سالتقي ممثلي كل الوفود من الدول المختلفة، بمن فيهم الاميركيين".
واضاف "لقد رحبنا بالمساعدة الآتية من الخارج بما فيها المساعدة الاميركية".
كما وصل الى ايران ثمانون طبيبا ومسعفا اميركيا في اطار الحملة الدولية لمساعدة ايران بعد الزلزال الذي ضرب منطقة بام وادى الى مقتل اربعين الف شخص، بحسب ما اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الثلاثاء.
ومن المقرر ان يصل الفريق الاميركي الثاني في وقت لاحق الى بام.