خافيير بارديم لا ينوي الانضمام لنادي المخرجين

الممثل الاسباني يرى أن الإخراج مهمة معقدة، ويأسف لعدم مشاركته في أفلام في بلده رغم أنه حائز جائزة أوسكار ومطلوب في العالم بأسره.


بارديم لا يستبعد مشاركته في فيلم لحساب نتفليكس


الممثل الاسباني اشتهر بشخصية زير نساء في بدايات مسيرته الفنية

نانت (فرنسا) - قال الممثل الاسباني خافيير بارديم إنه لا ينوي خوض مجال الإخراج كغيره من الممثلين، بعد مسيرة ممتدة على حوالي ثلاثين عاما تشمل قرابة خمسين عملا.
وأضاف بارديم في مقابلة مع وكالة فرانس برس، خلال مهرجان نانت للسينما الإسبانية الذي يقدم أفلاما عدة شارك فيها بارديم تحية له "تأدية الأدوار دليل على الثقة والكرم. فالمرء يقدّم عمله لآخرين يقومون بتعديله كما يحلو لهم ليس دوما للأفضل، لذا أتفهّم قرار الممثلين" التحوّل إلى الإخراج.
وأردف قائلا "غير أن الإخراج مهمة أكثر تعقيدا بكثير وأنا لا أظنّ أنني سوف أتقنها ولا أرى أصلا في ذلك ضرورة".
وأسف بارديم لعدم تلقيه الكثير من الاقتراحات للتمثيل في إسبانيا، رغم أنه حائز جائزة أوسكار ومطلوب في العالم بأسره.
وأوضح قائلا "أنا أعمل في إسبانيا بوتيرة أقل مما أريد. أنا لا أحصل على اقتراحات تمثيل لأن الناس يعتقدون أنني أعيش في الخارج أو أنني أطلب أجورا خيالية. وهذا ليس الواقع".
وقال الممثل (50 عاما) الذي يعيش مع زوجته بينيلوبي كروز وطفليهما في إحدى ضواحي مدريد "إذا كان الفيلم يتمتع بميزانية كبيرة، فسأحاول جعل المنتجين يدفعون لي أجري وإلا نجد صيغة أخرى".

خافيير بارديم وزوجته بينلوبي كروز
الزوجان بارديم وكروز في فيلم "الكل يعلم" 2018

وأوضح النجم الذي شارك في أفلام هوليوودية شهيرة مثل "باييريتس أوف ذي كارابيين: ديدي من تل نو تايلز" (2017)، "أنا أستطيع التأقلم".
ويصور بارديم الذي بدأ حياته المهنية في إسبانيا في تسعينات القرن الماضي مع مخرجين مثل بيغاس لونا وبيدرو ألمودوفار، حاليا فيلم "ديون" للمخرج دينيس فيلنوف المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه. وقد سبق للمخرج ديفيد لينش أن حول الرواية نفسها إلى فيلم أيضا.
كذلك، شارك بين أواخر العام 2018 وأوائل العام الحالي في فيلم للمخرجة الإنكليزية سالي بوتر، تدور قصته حول دراما عائلية من بطولة إيل فانينغ وسلمى حايك. وهو قال "إنه تحد لأنها قصة معقدة. لكن التحدث عن الأفلام التي تخضع لعملية المونتاج حاليا أمر صعب".
ويدرك بارديم الذي حاز جائزة أوسكار لأفضل ممثل مساعد في العام 2008 عن فيلم "نو كانتري فور أولد من" وجائزة التمثيل في مهرجان كان في العام 2010، أن هناك "جانبا رومانسيا في الجلوس أمام الشاشة الكبيرة" لكن لا يستبعد مشاركته في فيلم لمنصة نتفليكس.

خافيير بارديم
نجم مطلوب في هوليوود

وأوضح "تنتج منصات مثل أمازون ونتفليكس أفلاما سينمائية ترفض الاستوديوهات إنتاجها" مشيرا إلى أن فيلم "روما" للمخرج ألفونسو كوارون الذي حصل على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية هو المثال الأشهر، وأيضا فيلم ذي أيرشمان للمخرج مارتن سكورسيزي.
وكان بارديم في بداياته قد اشتهر بدور زير النساء خصوصا في "خامون خامون" (1992) و"هويفوس دي أورو" (1993) وكلاهما من توقيع المخرج بيغاس لونا الذي "أراد الاستهزاء بالتعجرف الذكوري"، على حدّ قول الممثل.
وأشار خافيير بارديم إلى أن صورة الرجل الإسباني المعتد بذكوريته التي كانت محطّ سخرية في أعماله "لم تتغيّر كثيرا" في المجتمع، منددا "ببلوغ أعمال العنف ضد النساء مستويات مثيرة للقلق".