خدمات الدفع الإلكتروني تنتعش بسبب كورونا

مستخدمو العملات الرقمية لن يضطروا إلى التعامل مع بعضهم البعض بأوراق نقدية قد تكون موبوءة.


البنك المركزي الصيني يعقم الأوراق النقدية

بكين - مصائب قوم عند قوم فوائد هذا ما يمكن استخلاصه من نتائج دراسة جديدة اعتبرت ان خدمات الدفع الإلكتروني انتعشت في الفترة الاخيرة مع توسع وتمدد رقعة وباء فيروس كورونا المستجد واصطياده لعدد متزايد من الضحايا والإصابات.
تخطت حصيلة وفيات فيروس كورونا السبت الـ1500 شخص في الصين بينما سُجلت أول حالة وفاة في فرنسا هي الأولى في أوروبا.
وأعلنت مصر الجمعة تسجيل أول إصابة في القارة الإفريقية.
وادى انتشار الفيروس عبر الهواء او عبر اللعاب والسعال او عبر اللمس بالايدي إلى إطلاق إرشادات بعدم الاختلاط قدر الإمكان وتعقيم الأدوات المتداولة بين الناس.
ووفقاً لمنظّمة الصحّة العالمية، ينتقل وباء كوفيد-19 عبر المجرى التنفسي بشكل رئيسي (من خلال اللعاب مثلا) وأيضاً من خلال الاتصال الجسدي وعبر لمس المساحات الملوّثة بالوباء.
وتساهم العملات الرقمية في تقليل فرص الاحتكاك مع الوسائل الناقلة للفيروس.
ويرى خبراء ان الدفع الإلكتروني يساهم في الحد من انتشار كورونا، على اعتبار أن الناس لن يضطروا إلى التعامل مع بعضهم البعض بالأوراق النقدية، التي قد تكون "موبوءة".
وسارع العديد من مستخدمي الإنترنت الى اعتماد خدمات مثل "غوغل باي" و"سامسونغ باي" و"أبل باي" و"بايبال" و"فينمو" الموجودة على الهواتف الذكية لإنجاز معاملاتهم المالية دون الحاجة إلى الأوراق النقدية. 
وأعلن البنك المركزي الصيني عن تعقيم الأوراق النقدية.
أعلن البنك المركزي الصيني عن قرار يقضي بـ"تنظيف" الأوراق النقدية الموضوعة في التداول عبر وضعها في "الحجر" بهدف الحدّ من انتشار فيروس كورونا، مؤكدا مواصلة دعم الشركات التي تعاني صعوبات بسبب الوباء.
وقال فان ييفي، نائب حاكم البنك المركزي الصيني إن المصارف تستخدم الأشعة فوق البنفسجية أو درجات حرارة عالية جدّاً لتعقيم الأوراق النقدية، قبل عزلها لمدّة تتراوح بين 7 و14 يوماً.
وأشار في مؤتمر صحافي إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية إلى التداول بعد انقضاء فترة "الحجر الصحي" التي تعتمد على شدّة الوباء في المنطقة المعنية.
وأضاف "علينا أن نحافظ على سلامة وصحة مستخدمي السيولة النقدية"، مشيراً إلى تعليق التحويلات المالية بين المقاطعات الصينية.
تأتي إجراءات البنك المركزي بالتوازي مع تزايد تردّد الصينيين في استخدام العملة النقدية خوفاً من التقاط العدوى، على الرغم من أن غالبية المستهلكين يستخدمون هواتفهم الذكية لدفع مستحقاتهم وثمن مشترياتهم اليومية منذ سنوات.
إلى ذلك، أصدر البنك المركزي الصيني قبل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة "إصداراً طارئاً" من الأوراق النقدية بقيمة 4 مليارات يوان (53 مليون يورو) في مقاطعة هوباي (وسط) بؤرة تفشّي الوباء.
وفي مواجهة الوباء التنفسي الجديد، ارتفعت عمليات تعقيم الأماكن العامة، فيما يتمّ تشجيع المقيمين على الحدّ من الاتصال المباشر مع الآخرين.
وفي حين يتوقع المحللون أن تعيد تسهيلات نقدية إحياء اقتصاد مشلول بسبب الوباء، لم يعلّق ييفي سوى بأن البنك المركزي سيتبع سياسة نقدية "حكيمة".
وفي هذا السياق يقول ييفي إن معدّل الديون المشكوك بتحصيلها لا يزال "منخفضا نسبياً" في ميزانية المصارف.
ودعت هيئة تنظيم المصارف الصينية، المصارف التجارية إلى زيادة معدّل الإقراض إلى الشركات مع الحفاظ على "معدّلات فائدة معقولة"، وفق ما أشار نائب رئيس الهيئة ليانغ تاو في المؤتمر الصحافي.
قال نائب وزير الخارجية الصيني تشين قانغ إن بلاده واثقة من القضاء على وباء كورونا قريبا وإن تأثيره سيكون مؤقتا على الاقتصاد الذي سيتعافى بقوة.
وأضاف خلال مؤتمر ميونيخ للأمن "تأثير الوباء على اقتصاد الصين سيكون قصير الأجل ومؤقتا".
وتابع قائلا "عندما ينتهي الوباء فإن الطلب المنخفض للمستهلكين سيعاود الارتفاع بسرعة وسيتعافى الاقتصاد بقوة".
في حين قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض إن تفشي فيروس كورونا في الصين ربما يقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الأول بواقع 0.2 إلى 0.3 بالمئة.
وأقرّ الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة بأن مواجهة الوباء تشكّل "اختباراً كبيراً لمنظومة الحكم في البلاد وقدرتها على الحكم".