خطة أممية جديدة لتنفيذ اتفاق الحديدة

المبعوث الأممي الخاص لليمن يتحدث عن إحراز تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق لتطبيق المرحلة الأولى من عمليات الانسحاب طبقا لاتفاق الحديدة، بعد مماطلة الحوثيين وانتهاكهم لاتفاق وقف إطلاق النار.



غريفيث يأمل المصادقة السريعة على خطة الانسحاب من الحديدة


غريفيث ولوليسغارد يجريان محادثات مع جميع الأطراف لتذليل العقبات النهائية


الأمم المتحدة لا تخفي قلقها من استمرار انتهاك الحوثيين لاتفاق السويد

نيويورك - أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث اليوم الثلاثاء أن الأمم المتحدة ستطرح خطة جديدة لسحب القوات من مدينة الحديدة المضطربة عقب محادثات مع الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2018 تم الاتفاق على انسحاب القوات بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في السويد أثار الأمل للمرة الأولى منذ سنوات بالتقدم نحو إنهاء الحرب التي دفعت اليمنيين إلى حافة المجاعة.

وقال غريفيث "عقب مناقشات بناءة مع الجانبين، تم إحراز تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق لتطبيق المرحلة الأولى من عمليات الانسحاب طبقا لاتفاق الحديدة"، مضيفا "سيتم تقديم التفاصيل العملياتية إلى الأطراف في لجنة تنسيق الانسحاب للمصادقة عليها قريبا".

وأُنشأت اللجنة برئاسة الدنماركي ميشيل لوليسغارد، بموجب اتفاق ستوكهولم لإحضار الحكومة اليمنية والحوثيين إلى طاولة المفاوضات لوضع تفاصيل وقف إطلاق النار.

ولم يكشف بيان المبعوث الدولي عن تاريخ بدء الانسحاب الذي يمكن أن يشكل الخطوة الأولى باتجاه خفض التصعيد.

وقال غريفيث إنه "يتطلع إلى المصادقة السريعة على الخطة"، معربا عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق لتسوية سياسية أوسع لإنهاء الحرب.

تم الاتفاق على إعادة الانتشار في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار واعتبر خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب المدمرة التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

وتم التوصل إلى الاتفاق على الانسحاب على مرحلتين من المدينة ومينائي الصليف ورأس عيسى في 17 فبراير/شباط في أول خطوة ملموسة نحو وقف التصعيد.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من مينائي الصليف ورأس عيسى على النحو المتفق عليه كجزء من المرحلة الأولى، بسبب مخاوف من أن تتحرك القوات المرتبطة بالتحالف الذي تقوده السعودية للسيطرة على هذه الأماكن وهي ذريعة يسوّق لها الحوثيون للمماطلة في تنفيذ الاتفاق.

وعطّل المتمردون تنفيذ الاتفاق بنقض جميع تعهداتهم وبانتهاك الهدنة من خلال عمليات قنص وهجمات وحفر للخنادق واستقدام تعزيزات إضافية واقامة حواجز على الطرقات.

ويجري غريفيث ولوليسغارد محادثات مع جميع الأطراف للتغلب على العقبات النهائية، إلا أن الأمم المتحدة أبدت قلقها حول التطورات الأخيرة.

وبدأت الحرب بين القوات الموالية للحكومة والمتمرّدين في 2014 إثر انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية بقوة السلاح والسيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء.

وتصاعد النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما للشرعية وبطلب من حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في آذار/مارس 2015.