خطة ثقافية للاحتفال بشهر الحضارة المصرية في كندا

وزراء الثقافة والهجرة والتضامن والآثار يضعون الخطة الأولية للاحتفال بشهر الحضارة المصرية فى يوليو بكندا. 


الحدث يمثل ولأول مرة اعترافا رسميا بمساهمة المصريين الفاعلة والمؤثرة في النسيج الوطني الكندي متعدد الروافد


الخطة تتضمنم معرضاً للكتاب وآخر للحرف التراثية والتقليدية وعروضاً فنية متنوعة إلى جانب أمسيات أدبية وشعرية بمشاركة نخبة من أعلام وشباب المفكرين والأدباء

القاهرة ـ استقبلت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة المصرية، كلا من السفيرة نبيلة مكرم وزير الهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة غادة والي وزير التضامن الاجتماعى، والدكتور خالد عنانى وزير الآثار؛ لوضع التصور والخطة الأولية لمقترح وزيرة الهجرة بإعداد فاعليات لبرنامج الاحتفال بشهر الحضارة المصرية فى كندا خلال يوليو/تموز المقبل وذلك بمجرد صدور القرار النهائى من برلمان اونتاريو فى هذا الشأن والذى يمكِّن الجالية المصرية من الاحتفاء بوطنهم بشكل رسمي ويعد امتدادا لاحتفالات بذكرى ثورة يوليو/تموز المجيدة والتى تخلد ميلاد مصر كجمهورية مستقلة .
وخلال اللقاء أشارت وزير الدولة للهجرة أن إقامة شهر للحضارة المصرية في كندا جاء كثمرة لجهود النائب شريف سبعاوي عضو البرلمان الإقليمي في اونتاريو وأول برلماني مصري منتخب، مؤكدة مساندة الوطن لجهود أبنائه في الخارج والهادفة إلى تعزيز العلاقات بين وطنهم الأم والبلاد التي يقيمون بها، وثمنت دور الجالية المصرية في كندا والتي تعد نماذج إيجابية تعمل على التعريف بإنجازات وتاريخ وطنهم الأم. 
ونوهت أن هذا الحدث يمثل ولأول مرة اعترافا رسميا بمساهمة المصريين الفاعلة والمؤثرة في النسيج الوطني الكندي متعدد الروافد، ويعد تطوراً كبير في النشاط السياسي للجالية بما يعكس ثقلها وقوتها ومدى تأثيرها السياسي، لافتة إلى أن الفترة الزمنية التي يتم إتاحتها فى جلسات البرلمان لكلمات عن مصر وأبنائها وتنظيم استقبال وفاعليات داخل المبنى يتم دعوة كل البرلمانيين لها مما يساهم في التعريف بجهود الجالية المصرية في دوائر صنع القرار، هذا إلى جانب المراسم الرسمية لرفع العلم المصري على البرلمان كل عام، كما أشادت بقرار الحكومة الكندية الإيجابي والذي صدر مؤخرا بتحديث الإرشادات لمواطنيها والخاصة بالسفر إلى مصر . 
وأوضحت وزير التضامن الاجتماعى أن المشاركة تعد النشاط الأول للوزارة في كندا، وتقدمت باقتراح لتنظيم معرضا للحرف والملابس التراثية والتقليدية من إنتاج المرأة المصرية يضم مشغولات يدوية، فخار، منتجات بخامات مختلفة وغيرها والتي تعبر عن الطبائع المتنوعة للمحافظات المصرية إلى جانب معرضا آخر لمنتجات جمعية أطفال بلا مأوى، وذلك ضمن خطة المعارض الخارجية، مشيرة إلى تنقل هذه المعارض مع الفعاليات الفنية التي تقدم بعدد من المدن الكندية. 

ضمن خطة المعارض الخارجية
أمسيات تستعرض الاكتشافات الأثرية الحديثة ومدلولها في التراث الإنساني

فيما أكد وزير الاثار أن الحدث يعد ترويجاً للحضارة المصرية ويتيح الفرصة للتعريف بالإنجازات التي تحققت في البلاد والمشروعات الضخمة الجاري تنفيذها، واقترح أن تضم الفعاليات عددا من المحاضرات تتناول تاريخ مصر منذ العصر الفرعوني وتلقي الضوء على موروثها الحضاري، وكذلك عقد أمسيات تستعرض الاكتشافات الأثرية الحديثة ومدلولها في التراث الإنساني، كما طرح فكرة إطلاق دعوة في مختلف الأوساط الكندية لزيارة مصر والتعرف عن قرب على تراثها وحضارتها العريقة . 
من جانبها قالت وزير الثقافة إن تنظيم شهراً للحضارة المصرية في كندا يعد انتصاراً جديداً لقوة البلاد الناعمة، كما أنه يحقق استراتيجية الدولة في ترسيخ الهوية لإبنائها في الخارج ويغرس روح الانتماء للوطن في وجدان الأجيال الجديدة منهم، إلى جانب مد جسور التواصل مع الشعوب لإبراز الريادة المصرية في شتى المجالات. وأضافت أن الرؤية الأولية للاحتفالات بهذه المناسبة تشمل تنظيم قافلة ثقافية تضم مجموعة ضخمة من الفعاليات تحتوي على أطر متكاملة تبرز الطابع المميز للحضارة والإبداع المصري وتتضمن معرضاً للكتاب وآخر للحرف التراثية والتقليدية وعروضاً فنية متنوعة إلى جانب أمسيات أدبية وشعرية بمشاركة نخبة من أعلام وشباب المفكرين والأدباء .
يذكر أن المصري شريف سبعاوي عضو برلمان أونتاريو الكندي قد تقدم بمشروع قرار رقم 106 لعام 2019 إلى البرلمان والذي يقضي بإعلان شهر يوليو/تموز شهر التراث المصري بما يمكّن المصريون من الاحتفال به في كندا بشكل رسمي حيث أجريت قراءة أولية لمشروع القرار، وأبدى القائمون على تلك القراءة موافقة مبدئية على أن تُجرى القراءة الثانية وتُفتح النقاشات حولها في 6 يونيو/حزيران المقبل، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ فور تلقى الموافقة الملكية، وعليه يصبح يوليو/تموز من كل عام شهرا للحضارة المصرية في كندا يفخر خلاله أبناء الوطن بماضيهم العريق .