خطيب الصدريين يدعو القضاء العراقي إلى إعادة الأمل للشعب
بغداد - دعا خطيب وإمام جمعة المنطقة الخضراء للتيار الصدري مهند الموسوي الجمعة خلال خطبة صلاة الجمعة الموحدة، القضاء العراقي إلى إنصاف الشعب وإعادة الأمل إليه، وذلك قبل أيام من عقد المحكمة الاتحادية العليا جلسة للنظر في الدعوى المقدمة لحل البرلمان.
وأدى آلاف من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المعتصمين، صلاة الجمعة الموحدة أمام بوابة التشريع إحدى مداخل المنطقة الخضراء الحكومية قرب البرلمان العراقي للأسبوع الخامس التوالي.
وقال الموسوي "ننتظر من القضاء العراقي أن ينصف الشعب"، مضيفا "الحكم بيدكم والقانون تحت سلطتكم والدستور تحت انظاركم خذوها نصيحة إننا في الدنيا لن نترك حقا ولو بعد حين".
وأكد "هذه الثورة سيُكتب لها النجاح وسترسم خارطة العراق الجديد الخالي من الأحزاب الفاسدة والتبعية"، مشيرا إلى أن "الفساد وصل الى حد لا يُحتمل والأحزاب الفاسدة لا يمكن إزاحتها إلا بالانتفاضة ضدها".
وأضاف "ليعلم الجميع أننا نهضنا من أجل الحقوق المسلوبة"، مؤكدا أن "الشعب يعاني من ضياع الحقوق وليس كلامي هذا استعطافا لنصرة وطلب لمعونة".
وتابع الموسوي "ليعلم الجميع أننا لا نطلب نصرا ولا عزة ولا قوة من غير الله ولا نستعين بالخارج"، مشددا "إننا لا نخشى أحداً والتاريخ يشهد لنا نحن أبناء الكفن الأبيض، ومقاتلة المحتل".
وتعتزم المحكمة الاتحادية العليا في العراق عقد جلسة في الثلاثين من أغسطس الجاري للنظر بالدعوى المقدمة من التيار الصدري وقوى مستقلة لحل البرلمان العراقي.
وقال بيان مقتضب للمحكمة إنها "قررت النظر في الدعوى المقدمة من المدعي نصار زغير الربيعي أمين عام الكتلة الصدرية في 30 أغسطس الجاري". وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف البيان أن موضوع الدعوى تضمن الحكم بحل البرلمان وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفقاً لأحكام المادة 64 من الدستور.
وفي 14 أغسطس الجاري أعلن مجلس القضاء الأعلى عدم امتلاكه صلاحية حل مجلس النواب، ردا على طلب من زعيم التيار الصدري بحل المجلس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا وتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة.
ودفع هذا الإعلان التيار للتقدم بدعوى قضائية عبر أمينه العام الربيعي، في انتظار البت فيها.
ومازال العراق يشهد أزمة سياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث لم يتم تشكيل حكومة أو اختيار رئيس للبلاد.
وللخروج من هذه الأزمة، يطالب أنصار التيار الصدري الذين يواصلون منذ 30 يوليو الماضي، اعتصامهم داخل وقبالة البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء، بحل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات مبكرة.
من جهة أخرى، يطالب أنصار الإطار التنسيقي الشيعي الحليف لإيران بحماية هيبة الدولة واحترام الإطار الدستوري والقانوني والإسراع بتشكيل حكومة جديدة بقيادة الكتلة الأكثر عددا في البرلمان العراقي التي تمثلها قوى الإطار التنسيقي الشيعي.
وبعد استقالة أعضاء الكتلة الصدرية الـ 74 في يونيو الماضي، أصبحت كتلة الإطار التنسيق الأكبر في البرلمان بـ 139مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده .329
وأعلن الصدر انسحاب نوابه من البرلمان بعد ما وصفه بالتفاف قوى الإطار التنسيقي على مشروع حكومة الأغلبية الوطنية، وإصرارها على حكومة توافقية جديدة قائمة على المحاصصة الطائفية والحزبية، التي يراها الصدر سببا رئيسا في استمرار الفساد والتردي الخدماتي في البلاد.