دار نوفل تحتفي بكتاب البكر
دمشق - تدعو دار نوفل اللبنانية – هاشيت أنطوان متابعيها إلى حضور حفل توقيع كتاب "سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع" للكاتب والشاعر السوري بشير البكر، وذلك ضمن فعالية تنظّمها دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، يوم الثلاثاء 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، في صالة مقهى الروضة، وسط العاصمة السورية دمشق.
في كتابه الجديد، الواقع في 208 صفحات، يصطحبنا بشير البكر في رحلةٍ سرديّة ـ شعريّة عبر حواري دمشق، وبادية الجزيرة، وشاطئ اللاذقية، وخانات حلب، وغيرها من الأمكنة التي يعود إليها بعد خمسة وأربعين عامًا من الغياب القسري عن سوريا.
البكر، وهو الشاعر الذي أصدر سبعة دواوين شعرية، كان يدرك لحظة مغادرته البلاد أنّ العودة آتية لا محالة، كما لو أنّ الشعر نفسه وعده قائلاً: "لا تخف/ سيكون هناك وقت وفير/ لنا نحن الذين لم نتكلّم بعد!".
بعد 45 عامًا من الغياب القسري، يعود الكاتب إلى سوريا، محاولًا استرجاع هويةٍ شعر أنّها تلاشت، واستعادة مدينةٍ ظنّ أنّه نسيها، ليكتشف أنّها محفورة في القلب بشوارعها وأزقّتها. يسير فيها كمن يعرفها مغمض العينين: حي الصالحيّة، الشيخ محيي الدين، الجامعة، والعمارة التي سكنها شابًا.
يبحث عن صداقاته القديمة، فيفاجَأ بأنّ كثيرين ممّن عرفهم قد غادروا: منهم من مات، ومنهم من هاجر، ومنهم من فقد النطق.
ويقوده ترحاله إلى مقهى الروضة، الذي صار ملتقى العائدين بعد سقوط النظام، حيث يلتقي بأصدقاء ومعارف، ويستعيد أسماءً وتجارب في الثقافة والشعر والفنّ والنضال.
يرصد الكاتب أحوال المقيمين والعائدين، والمثقفين، والنساء، والعمران، والذوق العام، ويستحضر أمكنةً وشوارع ومدنًا تقود إلى محطّاتٍ وأزمنةٍ في سوريا وخارجها.
وفي فصولٍ تستهلّ بمطالع شعريّة، وبسردٍ شفيفٍ يتأرجح بين حنين المشتاق ومرارة الفقد، يذرع الراوي دمشق والمدن المحيطة كروحٍ حلّت في جسد المدينة. ومن دون أسفٍ على سقوط النظام السابق، ينظر الكاتب العائد إلى سوريا الجديدة بعين من يدرك سنن البلدان، وحاجتها إلى الوقت كي تتعافى وتزهر من جديد.
بشير البكر كاتب وشاعر سوري (مواليد الحسكة)، حائز جائزة الصحافة العربية (2008). شغل منصب رئيس تحرير سابق في "العربي الجديد"، وهو أحد مؤسّسيها، وشارك في تأسيس مجلة "بيت الشعر" في أبوظبي. له مؤلّفات في السياسة وأعمال شعرية عدّة، وتُرجمت قصائده إلى الفرنسية والإنكليزية والتركية.
ويُعدّ كتاب "سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع" عمله الثاني الصادر عن دار نوفل بعد كتابه "بلاد لا تشبه الأحلام" (2025).