داعش يباغت قوات سوريا الديمقراطية بهجوم دموي

المرصد السوري لحقوق الإنسان يعلن مقتل 12 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا في هجوم انتحاري وإطلاق نار، مستغلا سوء الأحوال الجوية الذي حال دون تدخل التحالف الدولي لدعم القوات التي يشكل الأكراد غالبية مقاتليها.



داعش يواجه حملة قوات سوريا الديمقراطية بهجمات انتحارية


الهجمات التركية تضعف حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش


داعش يطل بقوة في شرق سوريا بهجمات مباغتة


بيروت - قتل 12 عنصرا على الأقل من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا اليوم الأحد في هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على أحد مواقعها في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدأ التنظيم وفق المرصد هجومه بـ"تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري، استهدفت موقعا لقوات سوريا الديمقراطية بين بلدتي البحرة وهجين، قبل أن يخوض اشتباكات عنيفة مستغلا تردي الأحوال الجوية" في المنطقة التي تشكل آخر جيب للجهاديين في دير الزور.

وتسبب الهجوم وفق المرصد "بقتل ما لا يقل عن 12 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح". ورجّح ارتفاع حصيلة القتلى "لوجود جرحى في حالات خطرة".

لكن المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي نفى سقوط قتلى. وقال "هناك هجمات معاكسة بشكل يومي واشتباكات مستمرة، لكن الحديث عن شهداء في صفوف قواتنا غير صحيح".

وبدأ التنظيم الإرهابي الذي فقد معظم مناطق سيطرته في سوريا ولا يزال يحتفظ فقط بجيوب محدودة، بإعادة ترتيب صفوفه وتجميع شتاته في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل رأس الحربة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن القوات المدعومة أميركيا باتت تواجه في الفترة الأخيرة ضغوطا تركية تستهدف تحجيم قوّتها ودورها في سوريا في ظل صفقة بين واشنطن وأنقرة شملت إفراج تركيا عن قس أميركي محتجز لديها بزعم تورطه في دعم الإرهاب مقابل تخفيف أميركا ضغوطها على الجانب التركي بما في ذلك ما يتعلق بوجوده في سوريا.

وبدأت الولايات المتحدة وتركيا مؤخرا تسيير دوريات عسكرية مشتركة في محيط مدينة منبج بشمال سوريا التي يديرها مجلس تابع لقوات سوريا الديمقراطية.

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها تركيا تنظيما إرهابيا، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت الأربعاء تعليق هجوم تشنه منذ 10 سبتمبر/أيلول ضد الجيوب الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، بشكل "مؤقت" جراء القصف التركي على مواقعها في شمال سوريا.

واثر الهجوم، أحرز مقاتلو التنظيم تقدما في أطراف قرية البحرة، حيث قاعدة عسكرية تضم "قادة من قوات سوريا الديمقراطية ومستشارين في التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن، بحسب المرصد.

ولم يتمكن التحالف من توجيه ضربات ضد الجهاديين بسبب سوء الأحوال الجوية.

ومنذ بدء الهجوم على جيوب التنظيم في شرق سوريا منذ نحو ثلاثة أشهر، قتل 523 جهاديا جراء المعارك والغارات مقابل مقتل 327 مقاتلا من القوات الكردية.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في منتصف مارس/آذار 2011 عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص وخلف دمارا هائلا في البنى التحتية إضافة إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.