داعش يبحث عن موطئ قدم في شبه القارة الهندية

تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن هجمات سريلانكا الدامية في بيان نشرته منصته الدعائية ضمنته صورة لمنفذي الاعتداءات وأسمائهم وقالت إنهم انغماسيون.


تنظيم الدولة الإسلامية يتبنّى اعتداءات سريلانكا


انحسر نفوذ داعش في العراق وسوريا واتسع في مناطق أخرى


داعش ينشر صورة لثمانية انغماسيين قال إنهم نفذوا هجمات سريلانكا


منصة داعش الدعائية تنشر تفاصيل "غزوة" سريلانكا

بيروت - تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الثلاثاء في بيان اعتداءات سريلانكا الدامية التي استهدفت الأحد كنائس وفنادق فخمة وأودت بحياة أكثر من 320 شخصا، بينما نشرت وكالة أعماق المنصة الإعلامية الدعائية للتنظيم المتطرف صورة لثمانية عناصر خلفهم راية التنظيم، قالت إنهم نفذوا الهجمات.

وإذا تبث بالفعل أن تنظيم الدولة الإسلامية هو من نفذّ الاعتداءات الدامية في سريلانكا وليس جماعة متشددة أخرى، فإن التنظيم الإرهابي يسعى على الأرجح إلى إيجاد موطئ قدم في جنوب شبه القارة الهندية أو تأسيس قاعدة خلفية لنشاطه الإجرامي حيث تنتشر أفرع له لكنها لاتزال اضعف من أن تنفذ هجمات ترقى إلى مستوى ما حدث مؤخرا.

وبعد انحسار نفوذه في العراق وسوريا، تمدد التنظيم ايديولوجيا في عدة مناطق لينشأ جماعات إسلامية متشددة معظمها انشق عن جماعات موالية للقاعدة ومن ضمنها جماعات في جنوب شرق آسيا.

وتعد حصيلة قتلى سريلانكا الأعلى جراء هجمات شنها التنظيم خارج سوريا والعراق منذ إعلانه الخلافة الإسلامية المزعومة في العام 2014 على مناطق شاسعة كانت تحت سيطرته.

وتناقلت حسابات جهادية على تطبيق تلغرام بيانا أورد فيه التنظيم المتطرف الأسماء الحربية لسبعة من عناصره من دون أن يُحدّد جنسياتهم، جاء فيه "انطلق الإخوة الانغماسيون أبوعبيدة وأبوالمختار وأبوخليل وأبوحمزة وأبوالبراء وأبومحمد وأبوعبدالله نحو عدد من الكنائس وفنادق يتواجد فيها رعايا من التحالف الصليبي".

وذكر أنّ الاعتداءات على الكنائس استهدفت من وصفهم بـ"المحتفلين بعيدهم الكفري" في إشارة إلى عيد الفصح. ووصف التنظيم المتطرف الهجمات بـ"الغزوة المباركة"، موضحاً أن أحد عناصره فجّر سيارة مفخخة في كنيسة في كولومبو فيما فجر اثنان آخران سترتيهما الناسفتين في كنيستين أخريين.

داعش مني بهزيمة ساحقة في سوريا وقبلها في العراق
داعش يبحث عن أرض جديدة لنشاطه الاجرامي بعد أن خسر مناطق سيطرته في سوريا والعراق

واستهدف ثلاثة عناصر آخرون، وفق البيان، ثلاثة فنادق حيث "فجروا عددا من العبوات الناسفة ثم فجروا ستراتهم الناسفة على الصليبيين".

وفي وقت لاحق الثلاثاء، نشرت وكالة أعماق الدعائية التابعة للتنظيم صورة يظهر فيها سبعة أشخاص يرتدون عباءات رمادية موحدة، يحمل ثلاثة منهم سكاكين ويتوسطهم شخص يحمل سلاحا رشاشا ويكشف وجهه بخلاف البقية الملثمين. ويقف خلف المجموعة شخص ثامن يظهر رأسه الملثم فقط وتظهر وراءهم راية التنظيم السوداء.

وكانت أعماق أفادت ظهر الثلاثاء بأن منفذي الهجوم "من مقاتلي الدولة الإسلامية" من دون تفاصيل أخرى.

اعتداءات سريلانكا
اعتداءات سريلانكا

وهزت ثمانية تفجيرات الأحد عدة مناطق في سريلانكا المعروفة بطبيعتها الخلابة ما يجعلها مقصدا سياحيا هاما. واستهدف الانتحاريون ثلاثة فنادق فخمة على الشريط الساحلي وكنيسة في العاصمة كولومبو، كما انفجرت قنابل في كنيسة في نيغومبو وأخرى في باتيكالوا في شرق البلاد. وبعد بضع ساعات، وقع انفجاران جديدان داخل فندق في ديهيوالا في ضاحية جنوب كولومبو وأوروغوداواتا في شمال العاصمة.

وجاء تبنّي التنظيم بعيد تأكيد مصدر قريب من التحقيق الثلاثاء أن شقيقين مسلمين نفذا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقي شانغري-لا وسينامون غراند ضمن سلسلة الاعتداءات.

ونسبت السلطات السريلانكية الاعتداءات إلى مجموعة إسلامية صغيرة غير معروفة كثيرا هي 'جماعة التوحيد الوطني'، إلا أنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانت الجماعة حصلت على دعم خارجي.

وبدأت سريلانكا الثلاثاء فترة حداد وطني مع ثلاث دقائق صمت تكريما لضحايا الاعتداءات، فيما أعلن وزير الدولة لشؤون الدفاع روان ويجيورديني أمام البرلمان أن "التحقيقات الأولية كشفت أن ما حدث في سريلانكا كان ردا انتقاميا على الهجوم ضد المسلمين في كرايست تشيرش" في نيوزيلندا.

وقتل 50 شخصا في مجزرة استهدفت مسجدين في المدينة النيوزيلندية في 15 مارس/اذار الماضي.

ورغم تجريده الشهر الماضي من مناطق سيطرته في سوريا، لا يزال التنظيم المتطرف يتبنى تنفيذ اعتداءات وعدة تفجيرات حول العالم.