'دبي للطيران' ينطلق بدورة هي الأضخم في تاريخه
أبوظبي - في تأكيد جديد لمكانتها كقوة عالمية صاعدة في قطاع الطيران والفضاء، أعلنت الإمارات اليوم الاثنين عن الانطلاقة المُبهرة للدورة التاسعة عشرة من معرض دبي للطيران. وتُعَد هذه النسخة الأضخم في تاريخ الفعالية على الإطلاق، ما يعكس الخبرة التي راكمتها أبوظبي في استضافة التظاهرات العالمية الكبرى وجذب الاستثمارات النوعية.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن المعرض انطلق بدورته الـ19، تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات، رئيس الوزراء، حاكم دبي، ويستمر حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في دبي.
أكثر من 1500 عارض
ويستضيف المعرض أكثر من 1500 جهة عارضة، 440 منها تسجل مشاركتها الأولى، و490 وفدا عسكريا ومدنيا من 115 دولة، ويتضمن 21 جناحا، من ضمنها جناح للمغرب الذي يشارك للمرة الأولى، إلى جانب 98 شاليها ومنطقة عرض إضافية بمساحة 8000 متر مربع، فضلا عن 120 شركة ناشئة و50 مستثمرا.
وتشهد الفعالية عرض أكثر من 200 طائرة تغطي نطاقا واسعا يشمل الطائرات التجارية، والعسكرية وطائرات رجال الأعمال والمسيّرات، فضلاً عن تقنيات الطيران المتطورة، وذلك ضمن عروض جوية وثابتة، لتكون بذلك دورة هذا العام هي "الأضخم" في تاريخ المعرض، وفق "وام".
وفي إطار تعزيز طموحات الدولة الخليجية الثرية في ريادة الابتكار الفضائي، ستشهد دورة هذا العام أكبر جناح فضاء في تاريخ المعرض، بتنظيم مشترك مع وكالة الإمارات للفضاء.
وتركز دورة 2025 من المعرض على الاستدامة بشكل كبير، حيث تشهد إطلاق مجموعة من المبادرات، تشمل توفير وقود الطيران المستدام للطائرات المشاركة، بالإضافة إلى قاعات عرض تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية المتجددة، وفق الوكالة.
وينعقد المعرض تحت شعار "المستقبل يبدأ من هنا"، حيث يجتمع قادة من القطاع حول العالم لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل أعلنت شركة طيران الإمارات اليوم الاثنين عن طلبية لشراء 65 طائرة بوينغ 777 - 9 إضافية، مما يرسخ مكانتها كأكبر مشتر للطائرة عريضة البدن في العالم، وذلك بعد أن وافقت الشركة الأميركية على إجراء دراسة جدوى بشأن نسخة أكبر من الطائرة.
وتقدر الشركة الإماراتية قيمة صفقة شراء أكبر كمية تنتجها بوينغ من هذه الطائرة بحوالي 38 مليار دولار، ويقول محللون إن شركات الطيران تحصل عادة على خصومات كبيرة في حالة الصفقات الكبيرة.
وجاء الإعلان في افتتاح معرض دبي للطيران رغم التأخيرات في الآونة الأخيرة في تسليم أكبر طائرة ذات محركين في العالم. ويرتفع بذلك عدد طائرات 777 إكس التي طلبتها طيران الإمارات إلى 270 طائرة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في مؤتمر صحفي "يعكس ذلك التزاما طويل الأمد تجاه قطاع الصناعات الجوية في الولايات المتحدة بما يدعم على امتداد البرنامج مئات الآلاف من الوظائف الصناعية عالية القيمة في السوق الأمريكية".
طيران الإمارات تدعم دراسة جدوى لتطوير الطائرة 777-10
وقالت طيران الإمارات، التي تتخذ من دبي مقرا، إن اتفاقها مع بوينغ "يتضمن دعما جوهريا" لدراسة جدوى جديدة ستجريها بوينج لتطوير الطائرة 777-10، وهي نسخة أكبر من 777إكس.
وذكرت الشركة في بيان أن هذا الاتفاق يتيح لها خيارات لتحويل طلبيتها الحالية من الطائرة 777 - 9، التي تضم 400 مقعد، إلى الطائرة 777-10 المحتملة إذا قررت بوينغ المضي قدما في هذا التطوير، أو إلى الطائرة 777-8 الأصغر حجما الحالية.
وسبق أن أفادت بلومبرغ بأن طيران الإمارات تستعد لطلب عشرات الطائرات من طراز 777 إكس. وسينصب الاهتمام الآن في معرض دبي للطيران على ما إذا كانت الشركة ستطلب أيضا المزيد من إيرباص إيه 350.
ويعد الناقل الجوي الإماراتي أكبر مشتر لطائرات 777 إكس، التي تأخر تسليمها سبع سنوات بعد رسوم بقيمة 4.9 مليار دولار، وعقب تأخير آخر لمدة عام في التسليم أُعلن عنه الشهر الماضي ليصبح في عام 2027.
وعبر تيم كلارك رئيس طيران الإمارات في بودكاست استضافته صحيفة "ذا ناشونال"، التي تتخذ من أبوظبي مقرا، في الآونة الأخيرة عن أمله في أن تصنع بوينغ أو إيرباص نماذج أكبر من أكبر طائراتهما للرحلات الطويلة، لكنه وصف الشركتين بأنهما "تتجنبان المخاطرة بشدة".
وفضلت طيران الإمارات، التي مضى على تأسيسها 40 عاما، الطائرة إيرباص إيه 380 العملاقة، أكبر طائرة ركاب في العالم، بهدف زيادة عدد المسافرين في رحلات طويلة من مركزها في دبي لكن إيرباص أوقفت إنتاج هذه الطائرة في عام 2021 بسبب ضعف الطلب من شركات الطيران الأخرى.