دعم عربي لمصر في مفاوضات سدّ النهضة

الجامعة العربية ترفض رفضا قاطعا أي إجراءات أحادية قد تقوم بها إثيوبيا في ما يتعلق بمشروع سد النهضة الذي يثير مخاوف القاهرة من أن يؤثر على حصتها من مياه النيل.


الجامعة العربية ترفض المساس بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل


الدعم العربي لمصر يدفع نحو استئناف مفاوضات سد النهضة المتعثرة

القاهرة - أكد وزراء الخارجية العرب في ختام دورتهم العادية الأربعاء دعمهم لموقف مصر في مفاوضاتها مع أديس أبابا بشأن سد النهضة و"رفض أي إجراءات أحادية قد تقوم بها اثيوبيا" في هذا الشأن.

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط في مؤتمر صحافي إن القرار ينص على "رفض أي مساس بالحقوق التاريخية" لمصر في مياه النيل و"رفض أي إجراءات أحادية تقوم بها جمهورية اثيوبيا"، معتبرا أن "القرار العربي يدفع نحو استئناف المفاوضات" حول سد النهضة.

وتسبب السد الضخم الذي سيصبح متى أُنجز أكبر مصدر للطاقة الكهرمائية في إفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا بالعمل على تشييده على النيل في 2011.

والعام الماضي دخلت وزارة الخزانة الأميركية على الخط لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان الواقع كذلك عند مصب نهر النيل بعدما دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترامب للتدخل.

والأسبوع الماضي أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بيانا أعلنت فيه التوصل إلى اتفاق، داعية إثيوبيا إلى توقيعه "في أسرع وقت ممكن"، لكن أديس ابابا التي تغيّبت عن جولة المحادثات الأخيرة نفت التوصل إلى اتفاق وأعربت عن "خيبة أملها" من البيان الأميركي.

سد النهضة
سد النهضة

والثلاثاء أعلن وزير الخارجية الإثيوبي غيدو اندارغاتشو أن بلاده ستستمر في المحادثات التي تجري بوساطة أميركية، إلا أنه حذر واشنطن من تسريع العملية أو محاولة التأثير على نتائجها. وقال "نعتقد أن البيان الأميركي الأخير غير دبلوماسي".

وبين الدول الثلاث المعنية بالمفاوضات، وحدها مصر أبدت تأييدها للاتفاق، واصفة إياه بأنه "عادل ومتوازن".

وأعلنت الرئاسة المصرية الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد لنظيره المصري عبدالفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي، أن واشنطن مستمرة في وساطتها في المفاوضات حول سد النهضة.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها الكهرباء وعملية التنمية في حين تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفّر 90 بالمئة من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

وتعد تعبئة خزّان السد القادر على استيعاب 74 مليار متر مكعّب من المياه بين أبرز النقاط العالقة. وتخشى القاهرة أن تسرّع أديس أبابا عملية ملء الخزّان، ما من شأنه أن يخفض تدفق المياه إلى مصب النهر.

ويلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق في الخرطوم ويتابع النهر تدفّقه شمالا إلى مصر ويصب في البحر المتوسط.