دعوات لموقف حازم مع إيران في مفاوضات فيينا

السفير السعودي السابق لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل يرى أن العودة الأميركية للاتفاق النووي للعام 2015 بحالته الراهنة، لن يحل مشكلة خطر القيادة الإيرانية على المنطقة بل قد يؤجج النزاعات فيها ويدفع إلى أن تبحث دول المنطقة في خياراتها الأخرى لحفظ أمنها واستقرارها.


تحذيرات من التراخي الأميركي حيال التهديدات الإيرانية


التراخي الدولي يمنح إيران فرصا إضافية للمراوغة والمماطلة


شركاء الاتفاق النووي يريدون انجازا سريعا قبل الانتخابات الإيرانية

الرياض - أعرب كتاب رأي سعوديون اليوم الأحد عن قلقهم من ألا تتخذ الدول الغربية موقفا صارما بما فيه الكفاية في المحادثات غير المباشرة الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.

وتعارض السعودية الاتفاق لأنه لا يتناول أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة بشكل عام. وتهدف المحادثات في فيينا إلى إعادة واشنطن وطهران إلى الامتثال للاتفاق بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه عام 2018 وإعادة فرض العقوبات على إيران التي ردت بخرق بعض القيود النووية.

وكتب فهيم الحامد في صحيفة عكاظ المحلية "استثمر النظام الإيراني التراخي الأميركي والأوروبي للمماطلة والمراوغة".

وقال الأمير تركي الفيصل أحد الشخصيات البارزة في العائلة الحاكمة بالسعودية في منتدى افتراضي استضافته صحيفة 'البلاد' البحرينية يوم الخميس إنه لا يشعر بالتفاؤل "من قدرة الولايات المتحدة على عدم الرضوخ للابتزاز الإيراني".

وأضاف الأمير تركي وهو سفير سابق لدى واشنطن ويرأس الآن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية "إن العودة إلى هذا الاتفاق بحالته الراهنة لن يحل مشكلة خطر القيادة الإيرانية على المنطقة بل قد يؤجج النزاعات فيها ويدفع إلى أن تبحث دول المنطقة في خياراتها الأخرى لحفظ أمن واستقرار المنطقة".

وكتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط قائلا إنه يوجد "توجس خليجي حقيقي جراء المفاوضات في فيينا"، مضيفا "إيران تحدد تماما ما تريده وما تشترطه والوقت، بينما كل ما يريده الغرب هو إنجاز اتفاق وبأسرع وقت ممكن وقبل الانتخابات الإيرانية".

واتخذت الولايات المتحدة وإيران موقفا متشددا في محادثات فيينا، حيث يتنقل مسؤولو الاتحاد الأوروبي لنقل الآراء بين الأطراف الأخرى في الاتفاق. وتوقعت واشنطن الوصول لطريق مسدود إذا ما تمسكت طهران بمطلب رفع جميع العقوبات التي فرضت منذ عام 2017.

ودعمت السعودية التي تشعر بالقلق من الصواريخ الباليستية الإيرانية، حملة ترامب لممارسة أقصى الضغوط على طهران.

وقالت الرياض وحلفاؤها إنه ينبغي إشراك دول الخليج العربية في أي مفاوضات بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وإيران بشأن اتفاق نووي جديد.

وتتهم الرياض وحلفاؤها طهران بتزويد الحوثيين في اليمن بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة لمهاجمة أهداف مدنية واقتصادية في المملكة.

وشن المتمردون عشرات الهجمات على السعودية بصواريخ ومسيرات إيرانية الصنع، وبينما يدعون أنه جرى تطويرها بإمكانات ذاتية، كشف الاختبارات الفنية على حطام مسيرات وصواريخ أسقطتها دفاعات المملكة والتحالف العربي أن مكوناتها إيرانية.