دعوة أممية لإيران لحل أزمة المياه بدل قمع سكان خوزستان

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتهم الحكومة الإيرانية بالاهمال في مواجهة وضع كارثي في خوزستان، مشيرة إلى أن الأنباء عن عدد القتلى في الاحتجاجات قد يكون أكثر مما هو معلن رسميا.


خوزستان ترقد على ثروة نفطية بينما يعاني سكانها التهميش والفقر


احتجاجات خوزستان أول مواجهة تسبق تعيين رئيسي


رئيسي مدعوم من ميليشيات الحرس الثوري وخاصة ميليشا الباسيج

جنيف - اتهمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليه اليوم الجمعة الحكومة الإيرانية بالإهمال في مواجهة "وضع كارثي"، داعية طهران إلى معالجة مشكلة شح المياه في جنوب غرب إيران بدلا من قمع الاحتجاجات بالعنف.

وتأتي احتجاجات خوزستان قبل أسابيع قليلة من تسلم الرئيس المنتخب حديثا إبراهيم رئيسي منصبه في مطلع أغسطس/اب خلفا للرئيس المنتهية ولايته الاصلاحي حسن روحاني.

ورئيسي محافظ متشدد مقرب من المرشد الأعلى علي خامني وتلاحقه اتهامات بالتورط في اعدام آلاف الإيرانيين المعارضين لثورة الخميني.

كما يرجح أن يتبع نهجا أكثر تشددا في قمع المعارضة والاحتجاجات الاجتماعية وهو الذي يحظى بدعم من ميليشيات الحرس الثوري وخاصة ميليشيا الباسيج اليد الطولى للنظام الديني.

وأضافت باشليه في بيان بعد احتجاجات هذا الأسبوع الذي اعتبرت أنها قمعت بعنف وأسفرت عن سقوط ضحايا "على الحكومة التركيز على تأثير الأزمة الرهيبة لندرة المياه في حياة سكان خوزستان وصحتهم وازدهارهم، وعلى احتجاجات المواطنين اليائسين بعد سنوات من الإهمال".

وتابعت "إطلاق النار على الناس وتوقيفهم لن يؤديا إلا إلى زيادة الغضب واليأس"، موضحة أن المصابين رفضوا الذهاب إلى المستشفى خوفا من أن يتم توقيفهم.

وتوجّهت إلى الحكومة التي عليها خصوصا إصدار تعليمات واضحة للشرطة باحترام المعايير الدولية قائلة "لم يفت الأوان بعد لتغيير الأساليب".

كما دعت باشليه الحكومة الإيرانية إلى التعامل مع مشكلات خوزستان "بجدية" و"اتخاذ إجراءات فورية" وطويلة الأجل لتحسين الوضع بالتشاور مع الشعب.

وتعتبر خوزستان المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31 للجمهورية الإسلامية، لكنها تعاني من موجة جفاف منذ مارس/اذار كما يعاني سكانها من التهميش والفقر.

وتشهد المحافظة الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، احتجاجات منذ الخميس الماضي على خلفية شح المياه. وقالت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم شرطي ومتظاهر.

وذكرت باشليه أربع حالات وفاة بين صفوف المتظاهرين بالإضافة إلى شرطي، لكنها أوضحت أن معلومات غير مؤكدة تشير إلى عدد أكبر من الضحايا.

والجمعة، قال الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي 'إيريب نيوز' "ليل أمس، اندلعت أعمال شغب في شوارع أليكودرز (في محافظة لورستان) استمرت لساعات"، تخللها "إطلاق نار مشبوه من عناصر مجهولين"، أدى لمقتل شخص في العشرين من عمره وإصابة اثنين آخرين.

وكانت هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها وسائل إعلام إيرانية عن احتجاجات أو سقوط ضحايا خارج خوزستان، منذ بدء أحداث المحافظة ليل 15 يوليو/تموز.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في كلمة متلفزة الخميس إنه "لحق طبيعي لسكان خوزستان أن يتحدثوا، أن يعبروا، أن يحتجوا وحتى أن ينزلوا إلى الشوارع في إطار القانون"، داعيا سكان محافظة خوزستان إلى عدم توفير "ذريعة" لأعداء إيران.