دعوة أممية لهدنة إنسانية في طرابلس بعد أول ضربة جوية

المواجهة بين الجيش الليبي بقيادة حفتر وحكومة الوفاق تنتقل إلى مرحلة تصعيد أكبر تشمل عمليات جوية في ضواحي طرابلس وسط دعوات أممية وغربية للتهدئة وضبط النفس.


القوات الموالية لحكومة الوفاق تعلن عن عملية مضادة


طائرات للجيش الليبي تشن غارات على مواقع ميليشيات جنوب طرابلس


قوات حفتر توعدت برد قاس على غارة استهدفت عناصرها في العزيزية

طرابلس - نفذت القوات التابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الأحد، للمرة الأولى ضربة جوية في إحدى ضواحي العاصمة طرابلس.

وقالت مصادر ميدانية إن طائرات للجيش الليبي شنت اليوم الأحد غارات على مواقع لجماعات مسلحة جنوب العاصمة طرابلس، للمرة الأولى منذ بدء عملية "طوفان الكرامة".

وسارعت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى طلب هدنة لساعتين في جنوب طرابلس، حيث تدور اشتباكات بين قوات موالية للحكومتين المتنافستين.

وقالت البعثة الأحد إنها تحث الجانبين على الالتزام بهدنة بين الساعة الرابعة والسادسة بالتوقيت المحلي لإجلاء الجرحى، دون أن تورد عددهم.

وبدأت قوات حفتر الخميس عملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج.

وقال حفتر (75 عاما) في البيان الذي أعلن فيه عن انطلاق العملية العسكرية إن "الجيش الليبي  سيطهر الغرب الليبي بما في ذلك طرابلس من الإرهابيين والمرتزقة".

وقال الجيش الوطني إنه فقد خمسة من جنوده منذ يوم الخميس. وعلى الرغم من أن هذا التقدم بدا سريعا فإن قوات حفتر عبرت بشكل أساسي حتى الآن مناطق قليلة السكان بعد السيطرة على غريان آخر بلدة في الجبال قبل الطريق المؤدي إلى سهل ساحلي.

كما أعلن الجيش عن سيطرته على مناطق قصر بن غشير ووادي الربيع في الضواحي الجنوبية للعاصمة بالإضافة إلى مطار طرابلس الدولي السابق الذي أصبح مهجورا منذ معركة وقعت في 2014.

في المقابل أعلن المتحدث باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق العقيد محمد قنونو انطلاق عملية "بركان الغضب" التي قال إنها تهدف إلى "تطهير كل المدن" من "المعتدين والخارجين عن الشرعية"، في إشارة إلى قوات حفتر، رجل الشرق القوي.

حكومة الوفاق تعلن عن عملية مضادة للجيش
حكومة الوفاق تعلن عن عملية مضادة للجيش

وأعلن الجيش الليبي السبت إنه تعرض لغارة جوية على بعد 50 كيلومتراً من طرابلس.

وقالت شعبة الإعلام الحربي في الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر "نستنكر بشدة القصف الإرهابي الغاشم على المدنيين في منطقة العزيزية من قبل طائرات الميليشيات الإرهابية المسلحة التي انطلقت من مهبط الثانوية الجوية بمصراتة".

وأضافت "سيكون ردنا قاسيا جداً على هؤلاء الإرهابيين بما يكفل حماية المدنيين ويضمن عدم الاعتداء عليهم مرةً أخرى".

والقوات المتمركزة في مصراتة موالية بغالبيتها لحكومة الوفاق.

وأكدت قوة حماية طرابلس، وهي تحالف لميليشيات موالية لحكومة الوفاق، أن غارات جوية "كثيفة" شنت على "الجيش الوطني الليبي" انطلاقا من مطار معيتيقة في طرابلس ومصراتة.

وأبرم حفتر في السابق اتفاقات مع فصائل مسلحة خارج طرابلس لدعم قواته. لكن السيطرة على طرابلس، التي تعد الجائزة الكبرى لحكومة الشرق الموازية المتحالفة مع حفتر، سيكون أمرا أشد تعقيدا بكثير.

ودفعت ميليشيات متحالفة مع حكومة الوفاق بالمزيد من الشاحنات الصغيرة المزودة بالأسلحة الآلية من مدينة مصراتة إلى طرابلس للدفاع عنها في مواجهة قوات حفتر.

ويقول الجيش الوطني الليبي إن لديه 85 ألف مقاتل لكن هذا العدد يشمل جنودا يتلقون رواتبهم من الحكومة المركزية. وتقول مصادر في الجيش الوطني الليبي إن قوات الصاعقة، وهي قوة النخبة في صفوفه، تضم نحو 3500 مقاتل، بينما يقود أبناء حفتر أيضا قوات مجهزة جيدا.