دفاعات الإمارات تصد هجومًا إيرانيًا جديدًا

ترامب يقول إن المحادثات مستمرة مع طهران على الرغم من الأعمال القتالية والتصعيد الإيراني الأخير في هرمز والمنطقة.

أبوظبي - أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران في وقت مبكر من اليوم الجمعة، في اختبار جديد لوقف إطلاق النار الهش المستمر منذ شهر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهدنة لا تزال قائمة وأن المفاوضات لا تزال جارية رغم التصعيد الأخير.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، عبر حسابها على منصة اكس إن "الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران" مضيفة أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة".

كما أعلنت وزارة الدفاع إصابة 3 أشخاص بجروح متوسطة، جراء هجمات ايرانية.

وقالت الوزارة في تدوينة على منصة اكس "تعاملنا مع صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات متوسطة".

وأضافت أنه "منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات تعاملت الدفاعات الجوية مع 551 صاروخا باليستيا و29 صاروخا جوالا و2263 طائرة مسيّرة".

والاثنين، أعلنت أبوظبي التعامل مع 15 صاروخا و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات، قبل أن تقول الثلاثاء إنها تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة مماثلة فيما سعى الجانب الايراني للتنصل من تلك الهجمات.

وشنت القوات الايرانية الهجوم بعد يوم من تبادل إطلاق النار مع البحرية الأميركية حول مضيق هرمز فيما يواصل الجانب الأميركي انتظار رد طهران على مقترحه الأحدث لإنهاء الصراع.
وهاجمت إيران الإمارات ودول الخليج الأخرى التي تستضيف قواعد أميركية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. ورغم سريان اتفاق الهدنة الهش تطلق طهران بين والأخر صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإماراتية.
وتعرضت أبوظبي لأكبر نسبة من الصواريخ والمسيرات منذ اندلاع الحرب رغم الجهود الذي بذلتها وبقية العواصم الخليجية لاحتواء الأزمة قبل اندلاع القتال.
وقال الرئيس دونالد ترامب الخميس إن ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعرضت لهجوم أثناء مرورها عبر المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم والذي تعرقل إيران الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ بدء الصراع.
وكتب ترامب على تروث سوشال "عبرت ثلاث مدمرات أميركية عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير تحت النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضررا جسيما لحق بالمهاجمين الإيرانيين".
وقال لاحقا للصحفيين إن وقف إطلاق النار لا يزال قائما، وسعى إلى التقليل من أهمية تبادل إطلاق النار. وذكر في واشنطن "لقد مزحوا معنا اليوم. فألقينا بهم بعيدا".
واتهمت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى وبشن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم في مضيق هرمز وكذلك بندر خمير وسيريك. وأعلن الجيش الإيراني أنه رد بمهاجمة سفن عسكرية أميركية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء جابهار.
وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الضربات تسببت في "أضرار جسيمة" لكن القيادة المركزية الأميركية نفت إصابة أي من قطعها.
وأفادت قناة برس تي.في الإيرانية لاحقا بأنه بعد عدة ساعات من إطلاق النار "عاد الوضع إلى طبيعته في الجزر الإيرانية والمدن الساحلية على مضيق هرمز".
وسبق أن وقعت حوادث إطلاق نار متفرقة بين الجانبين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السابع ‌من أبريل/نيسان، كما قصفت إيران أهدافا في دول الخليج بما في ذلك الإمارات.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة في آسيا الجمعة، وقفز سعر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل ‌بعد الاشتباكات الأحدث بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب إن المحادثات مستمرة مع طهران على الرغم من الأعمال القتالية التي وقعت الخميس. وذكر للصحفيين "نحن نتفاوض مع الإيرانيين".
وقبل الضربات الأحدث، طرحت الولايات المتحدة مقترحا من شأنه أن ينهي الصراع رسميا لكنه لا يتطرق ‌للمطالب الأميركية الرئيسية الخاصة بتعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح المضيق. وقالت طهران إنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن الخطة المقترحة.
ومع ذلك، قال ترامب إن طهران أقرت بمطلبه بأنها لن تحصل أبدا على سلاح نووي، وهو أمر قال إنه ورد بوضوح في المقترح الأمريكي.
واضاف "لا توجد أي فرصة. وهم يدركون ذلك، وقد وافقوا عليه. دعونا نرى ما إذا كانوا مستعدين للتوقيع".
وردا على سؤال حول موعد التوصل إلى أي اتفاق، قال الرئيس الأميركي "ربما لا يحدث ذلك، لكنه يمكن أن يحدث في أي يوم. أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق أكثر مني".
وشكلت الحرب اختبارا لعلاقة الرئيس الأميركي بقاعدة مؤيديه في الداخل، بعد أن بنى حملته الانتخابية على وعود بعدم إقحام الولايات المتحدة في حروب خارجية وتعهدات بخفض أسعار الوقود.
ووفقا لبيانات الجمعية الأميركية للسيارات فقد قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 40 بالمئة منذ أواخر فبراير شباط وزادت بنحو 1.20 دولار للجالون لتتجاوز أربعة دولارات، وذلك نتيجة لاضطرابات شحن النفط عبر مضيق هرمز التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع.