دفاعات الحوثيين تتهاوى من الحديدة إلى البيضاء

المعركة على جبهة البيضاء التي حققت فيها القوات اليمنية مكاسب ميدانية مهمة بقطع شريان إمدادات السلاح لبقية الجبهات وأيضا معركة الحديدة، تشكلان منعطفا حاسما في الحرب الدائرة على أكثر من جبهة على طريق تخليص اليمن من قبضة الحوثيين.


القوات اليمنية تسيطر على معسكر استراتيجي في محافظة البيضاء


معركة تحرير ميناء الحديدة ترسم ملامح سقوط المشروع الإيراني


المقاومة اليمنية تقطع شريان إمدادات السلاح للحوثيين عن بقية الجبهات


جهود أممية متواصلة لوقف القتال في الحديدة

عدن/نيويورك - سيطرت القوات الحكومية اليمنية اليوم الجمعة على معسكر استراتيجي في مديرية الملاجم شمالي محافظة البيضاء (وسط)، إثر معارك ضد الحوثيين، بحسب مصدر عسكري بالتزامن مع تواصل تقدم باتجاه ميناء الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

وتؤشر مجمل التطورات على أن الخناق العسكري بدأ يضيق على الميليشيا الانقلابية المدعومة من إيران على أكثر من جبهة.

وتكمن أهمية معسكر فضحة في كونه خط الدفاع للحوثيين في مديرية الملاجم "وهو أشبه بقاعدة عسكرية للحوثيين في شمال البيضاء ومنه يمدون الجبهات بالأسلحة"، وفق المصدر.

ولمحافظة البيضاء أيضا أهمية كبرى كونها تربط بين المحافظات الجنوبية والشمالية وتتداخل حدودها مع عدة محافظات يمنية هي صنعاء ومأرب (شرق) وشبوة (جنوب شرق) وذمار (شمال) وإب (وسط) والضالع ولحج وأبين.

وقال المصدر التابع للقوات الحكومية، إن هجوما من محورين شنته القوات الحكومية على معسكر ووادي فضحة منذ ساعات الصباح الأولى.

وأضاف أن مواجهات عنيفة دارت بين الطرفين انتهت بسيطرة القوات الحكومية على المعسكر.

وتشهد محافظة البيضاء منذ أشهر معارك متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات، أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين في حين أحرزت القوات الحكومية تقدما وسيطرت على عدة مواقع.

وتتواصل منذ أسابيع العمليات القتالية على طول الساحل الغربي لليمن باتجاه محافظة الحديدة التي بدأت القوات اليمنية بإسناد من التحالف العربي فجر 13 يونيو/حزيران الماضي، عملية عسكرية لتحريرها من الحوثيين.

ونجحت القوات اليمنية بإسناد من التحالف في تحرير مطار الحديدة فيما تتركز المعركة الآن على تحرير ميناء المدينة الاستراتيجي الذي يعد منفذا حيويا لإمدادات السلاح الإيرانية للمتمردين.

 وبذلك تشكل المعركة على جبهة البيضاء والتي حققت فيها القوات اليمنية مكاسب ميدانية مهمة بقطع شريان إمدادات السلاح لبقية الجبهات وأيضا معركة الحديدة منعرجا حاسما في المعارك الدائرة على أكثر من جبهة على طريق تخليص اليمن من قبضة الميليشيا الإيرانية.

وقد حذّر وزير الخارجية اليمني خالد اليماني اليوم الجمعة من أن استمرار سيطرة مسلحي الحوثي على ميناء الحديدة (غرب) يشكل "خطرا كبيرا على أمن واستقرار دول المنطقة".

جاء ذلك خلال اتصال تلقاه اليماني من وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت، بحسب موقع وزارة الخارجية اليمنية.

وتنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي منذ 13 يونيو/حزيران الجاري، عملية عسكرية لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

وقال اليماني إن "بقاء ميناء الحديدة بأيدي المليشيا يقصد الحوثيين لتلقي السلاح والصواريخ من إيران عبره هو خطر كبير على أمن واستقرار دول المنطقة جميعا".

وشدد على أنه "لم يعد يمكن التزام الصمت حيال تهديدات المليشيا للملاحة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر".

وتابع أن حكومته بعد أن "استنفدت كافة السبل لإقناع ميليشيا الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران بتسليم الميناء، قرروا المضي قدما في إنقاذ أبناء مدينة الحديدة من جور وتعسف المليشيا".

وأكد الوزيران دعمهما لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن في إيجاد حل سلمي لمسألة الحديدة.

وتسببت المعارك في نزوح 5200 أسر يمنية إلى أماكن آمنة في المحافظة، وفق الأمم المتحدة التي تحذر من تأثير الحرب سلبا على حياة أكثر من 250 ألف مواطن في المدينة.

وأعرب الوزيران عن أملهما في أن يتمكن غريفيث من إقناع الحوثيين بتسليم المدينة والميناء سلميا دون تعريضهما للدمار وتهديد حياة المدنيين داخل المدينة.

معركة الحديدة متواصلة حتى دحر الانقلابيين
معركة الساحل الغربي المدعومة من الامارات تعجل بانهيار الحوثيين على أكثر من جبهة

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة منذ أكتوبر/تشرين أول 2014 ضمن محافظات أخرى يسيطرون عليها بينها العاصمة صنعاء.

واعتبر نائب الرئيس اليمني نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن صالح اليوم الجمعة، أن مشروع إيران في اليمن آيل للسقوط، في إشارة إلى جماعة الحوثي.

وجاء ذلك خلال لقاء محسن صالح مع قيادات في الجيش اليمني وقوات التحالف العربي في محافظة مأرب شرقي اليمن، بحسب بيان للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.

وتتهم السلطات اليمنية طهران بتقديم دعم مالي وعسكري للحوثيين الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

وقال صالح، إن "مشروع إيران في اليمن الذي تمثله ميليشيا الحوثي الإرهابية، آيل للسقوط بفضل العزيمة والإصرار والتضحيات التي تبذلها قوات الجيش وقوات التحالف".

وتابع "لا تهاون أبدا مع من يهدد أمن اليمن والمنطقة ويسعى إلى الإخلال بالأمن والسلم الدوليين ويرفض الخضوع للسلام والحوار".

وشدد على "مضاعفة الجهود وتوحيدها والاستمرار في العمليات العسكرية حتى دحر الميليشيات الحوثية وتحرير كل شبر من أرض الوطن".

وأضاف أن "الحرب الدفاعية التي تخوضها الشرعية تهدف إلى إحلال السلام الذي لم يجنح له الحوثيون وتمردوا عليه ونقضوا كل الاتفاقات الهادفة إلى حقن الدماء".

وتتزامن تصريحات نائب الرئيس اليمني مع تقدم للقوات الحكومية في محافظتي الحديدة (غرب) والبيضاء (وسط)، على حساب الحوثيين.

وأعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق اليوم الجمعة، أن المنظمة تجري مشاورات مع كافة الأطراف المعنية بهدف تجنب المزيد من التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في مدينة الحديدة غربي اليمن.

وأضاف "مارتن غريفيث المبعوث الأممي لليمن، يواصل مشاوراته مع جميع الأطراف لتجنب المزيد من التصعيد العسكري بالحديدة، خشية العواقب السياسية والإنسانية الهائلة".

وأضاف "لا يزال مئات الآلاف من المدنيين بالحديدة معرضين لخطر شديد. انتشار وباء الكوليرا يقع على قمة قائمة المخاوف حاليا، بحسب ما ذكرت منسقة الشؤون الإنسانية باليمن ليز غراندي".