دمشق تبقي الضغط العسكري على ادلب رغم وقف القصف

المركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع في سوريا يعلن توقف عمليات القصف لادلب، لكن المرصد السوري أكد أن القوات النظامية تواصل أعمال القصف.



النظام السوري يستهدف حقول القمح في منطقة خفض التصعيد


التوترات لا تفارق منطقة ادلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد

موسكو/إدلب (سوريا) - أعلن الجيش الروسي اليوم الأحد أن القوات التابعة للنظام السوري أوقفت إطلاق النار "من طرف واحد" في محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا.

وقال المركز الروسي للمصالحة بين أطراف النزاع في سوريا في بيان "ابتداء من منتصف ليل الثامن عشر من مايو/أيار أوقفت القوات المسلحة السورية إطلاق النار من طرف واحد في منطقة خفض التصعيد في إدلب".

وتدارك البيان "إلا أن إطلاق النار الذي يستهدف مواقع القوات الحكومية والمدنيين في محافظات حماة واللاذقية وحلب لا يزال متواصلا".

من جهته أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام واصلت أعمال القصف الأحد رغم الإعلان الروسي، موضحا أن قصفا مدفعيا لقوات النظام أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين في خان شيخون في محافظة إدلب.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "المجموعات الإرهابية تعتدي بـ12 قذيفة صاروخية وهاون على المناطق الآمنة في محور الحماميات بريف حماة الشمالي"، مضيفة أن "وحدات الجيش ترد بضربات مركزة على خروقات إرهابيي جبهة النصرة لاتفاق منطقة خفض التصعيد وتدمر عددا من أوكارهم على محور الحويز الكركات بريف حماة الشمالي".

وكانت الأمم المتحدة دقت ناقوس الخطر الجمعة عندما حذرت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن من خطر حصول "كارثة إنسانية" في إدلب في حال تواصلت أعمال العنف.

ومما قالته مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة روزميري ديكارلو الجمعة "ندعو كل الأطراف إلى وقف إطلاق النار"، مضيفة "نخشى وقوع كارثة إنسانية".

وانعقد مجلس الأمن للمرة الثانية خلال أسبوع تلبية لطلب من بلجيكا وألمانيا والكويت.

وكثفت القوات السورية مدعومة من القوات الروسية الهجمات في محافظة إدلب منذ أواخر ابريل/نيسان، ما زاد المخاوف من احتمال شن هجوم واسع عليها وخصوصا أنها المنطقة الأخيرة في سوريا التي لا تزال في قبضة مجموعات جهادية.

وجاء إعلان الجيش السوري بينما قالت مصادر محلية إن قوات النظام السوري قصفت مزارع السكان القاطنين في الأقسام المشمولة باتفاق منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا.

وذكرت مصادر محلية أن القوات السورية والميليشيات الأجنبية المدعومة إيرانيا، قصفت السبت، حقولا بقرى تل هواش والزكاة والصهرية والهبيط بريف محافظة حماة، مركزة قصفها على حقول القمح والشعير والحمّص.

وتحاول فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، بمساعدة سكان المنطقة، إخماد الحرائق الناجمة عن قصف النظام السوري.

وصعدت دمشق في الفترة الأخيرة في ادلب في خطوة تمهد على ما يبدو لشن هجوم واسع ينهي وجود فصائل سورية معارضة وأخرى متشددة بينها جبهة النصرة التي غيرت اسمها وشكلت تحالفا عسكريا ضخما مع جماعات أخرى.

ويريد النظام السوري من خلال استهداف حقول القمح والشعير والحمص حرمان سكان ادلب من المحاصيل التي تشكل مقومات للحياة في ظل الحصار الذي تفرضه على المحافظة.

ومنذ 25 أبريل/ نيسان الماضي، أدى قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب وجوارها إلى مقتل 151 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 405 آخرين.

وتشن قوات النظام وحلفاؤها الروس والمجموعات الموالية لإيران، هجوما واسعا على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حماة، الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد.

وتمكنت تلك القوات من السيطرة على عدد من المواقع في المنطقة، تزامنا مع استهدافها بقصف جوي ومدفعي عنيف.