دمشق ترفض منح الأكراد حكما ذاتيا

بثينة شعبان ترفض منح الأكراد السوريين قدرا من الحكم الذاتي  معتبرة أنه يعني تقسيم سوريا.

موسكو - رفضت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد بشدة الثلاثاء فكرة منح الأكراد السوريين قدرا من الحكم الذاتي قائلا إن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تقسيم البلاد.

وقدمت السلطة التي يقودها الأكراد وتدير مناطق كثيرة في شمال وشرق سوريا خارطة طريق بشأن التوصل إلى اتفاق مع الأسد وذلك خلال الاجتماعات التي عقدتها في الآونة الأخير مع حليفته الأساسية روسيا.

ويريد الأكراد الاحتفاظ بمنطقتهم التي تحكم نفسها داخل دولة لا مركزية عندما تنسحب القوات الأميركية التي تساندهم حاليا.

ويأملون أيضا في التوصل إلى اتفاق مع دمشق يثني تركيا المجاورة عن مهاجمتهم.

ولكن عندما سئلت الثلاثاء عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.

الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سوريا

وقالت لرويترز على هامش مؤتمر للشرق الأوسط في موسكو ينظمه نادي فالداي للنقاش "الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سوريا".

وأضافت "سوريا دولة تستوعب الجميع والكل له نفس الحقوق والمساواة أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري". ووصفت الأكراد بأنهم جزء ثمين ومهم من الشعب السوري.

وفاجأ قرار الانسحاب الأميركي الأقلية الكردية التي تواجه خطر إضعافها بمواجهة تركيا المجاورة، في وقت تهدد أنقرة بإطلاق حملة عسكرية لطرد وحدات حماية الشعب بعيدا من حدودها.

ولحماية أنفسهم، شرع الأكراد في التقارب مع دمشق ويحاولون التفاوض على حل سياسي يحفظ لهم الإدارة شبه الذاتية. لكن المحادثات تسير ببطء.

سوريا الديمقراطية
خيارات أكراد سوريا تضيق

وحذر الأسد، الأحد، من أن الولايات المتحدة لن تحمي من يعتمدون عليها في مسعى منه لتأجيج الشكوك بين الأكراد.

وطالما قدمت القوات الأمريكية الأسلحة والتدريب لقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وساعد الوجود الأميركي قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق سوريا وكان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه يمثل رادعا لتركيا التي تعهدت بسحق وحدات حماية الشعب.

ويقول مراقبون للشأن السوري أن الأكراد حرصون أكثر من أي وقت على مواصلة التفاوض مع نظام الأسد خوفا من حصول تقارب بينه وبين تركيا كبديل، وهو ما قد ينسف مستقبل هذه الأقلية في المنطقة بأسرها.